منظمة حقوقية: انتهاكات بحق المرحّلين إلى الكاميرون بعد اتفاق سري مع واشنطن
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية عن أن السلطات في الكاميرون تحتجز تعسفيا عشرات المهاجرين الذين رحّلتهم الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضي والحالي، وأوضحت أن من بين المرحلين طالبي لجوء وأشخاصا مهددين بالاضطهاد في بلدانهم الأصلية.
ووصفت المنظمة الحقوقية الدولية هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، إذ تمّت عمليات الترحيل بموجب اتفاق سري بين واشنطن وياوندي، رغم أن الكاميرون لا تعد بلدا آمنا للمرحّلين.
وأفادت المنظمة بأن السلطات الكاميرونية اعتقلت 17 شخصا من 9 دول أفريقية فور وصولهم إلى العاصمة ياوندي من دون أساس قانوني. وكان بعض المرحّلين يتمتعون بحماية قضائية في الولايات المتحدة تمنع إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية خوفا من التعذيب أو الاضطهاد. وأضافت المنظمة أن اثنين منهم اضطرّا للعودة إلى بلديهما، بينما لا يزال 15 محتجزين حتى الآن.
مخاطر وانتهاكات موثقةوتشهد الكاميرون منذ سنوات نزاعات مسلحة وانتهاكات واسعة، بينها التعذيب في السجون وقمع المعارضة والإعلام. وقد وثّقت المنظمة أن صحفيين حاولوا تغطية أوضاع المرحّلين تعرضوا بدورهم للاعتقال والانتهاكات. واعتبرت أن ما جرى يمثل إعادة قسرية، وهي ممارسة محظورة بموجب القانون الدولي.
كما دعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين وضمان حمايتهم من الإعادة القسرية، وإعادتهم إلى الولايات المتحدة، حيث صدرت قرارات قضائية بحمايتهم. كما طالبت باحترام حرية الصحافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحثّت الكونغرس والمحاكم الأمريكية على إنهاء اتفاقات الترحيل إلى دول ثالثة، التي أثبتت فشلها وتسببت في انتهاكات جسيمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
البلاد (وكالات)
تعهدت الولايات المتحدة بتصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران وحلفائها الحوثيين، عقب استهداف ناقلات نفط وملاحة مرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، في تطور دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع الحاد وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هجمات الحوثيين، محذرًا من أن طهران وحلفاءها سيواجهون “عقابًا عسكريًا كبيرًا”، كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجارية تستهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والتجارية في المنطقة.
وأثار التصعيد قلقًا دوليًا واسعًا، إذ حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خروج الوضع عن السيطرة، مؤكدًا أمام مجلس الأمن أن الأزمات المتلاحقة تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من تداعيات «صدمة الطاقة» على التضخم والاقتصاد العالمي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة ستكون له “عواقب وخيمة” على الدول المستوردة للنفط، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي المواجهة المتصاعدة.
وفي الوقت الذي تبادلت فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، كشفت سلطنة عُمان عن تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين المملكة والحوثيين، معربة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع في البحر الأحمر، ومحذرة من اتساع دائرة التوتر بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.