أشادت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بالدور الإنساني الرائد الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في دعم المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، مؤكدة أن هذا التكامل بين الأجهزة التنفيذية والعمل الأهلي يعكس أسمى معاني التضامن والتراحم التي يتميز بها المجتمع المصري، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

هذا وشهد رابع أيام الشهر الفضيل، جهود مكثفة لتقديم الدعم الغذائي للأسر الأولى بالرعاية بمختلف مدن ومراكز المحافظة، ضمن فعاليات مبادرة «قطار الخير 2»، حيث تم توزيع 7900 وجبة غذائية متنوعة ما بين وجبات إفطار وسحور ووجبات متكاملة على الأسر الأولى بالرعاية في مشهد إنساني يعكس روح التكافل والتلاحم المجتمعي.

وأكدت المحافظ أن هذه الجهود تأتي ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول بالدعم لمستحقيه، مؤكدة على استمرار دعم المحافظة لكافة المبادرات الإنسانية والخدمية، وتشجيع صور المشاركة المجتمعية التي تسهم في إدخال البهجة على الأسر المستحقة، وترسخ قيم الرحمة والتكافل التي يُجسدها شهر رمضان الكريم.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأسر الأولى بالرعاية البحيرة المجتمع المدني قطار الخير وجبات سحور وجبات إفطار

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع الوجبات الغذائية الساخنة في قطاع غزة
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات في صحة بني سويف
  • تسجيل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في إحدى الدول
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • وكيل وزارة الصحة ببني سويف يعتمد نتائج امتحانات مدارس التمريض بنسبة نجاح تجاوزت 90%
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش