في ثالث حلقاته.. ملتقى الفكر الإسلامي يناقش حفظ اللسان وكمال أجر الصيام
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
استضاف ملتقى الفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور يوسف عامر - عضو مجلس الشيوخ، في حوار أجراه الإعلامي حسن الشاذلي، حول موضوع: «حفظ اللسان وأثره في صحة الصيام».
وأكد الدكتور يوسف عامر أن حفظ اللسان واجب شرعي في كل وقت، ويتأكد في شهر رمضان، شهر التهذيب والتزكية، حيث يُقبل العبد على الله -تعالى- بقلب صافٍ وعقلٍ مستنير، مسترشدًا بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية، بما يعزز قوة الشخصية الإيمانية ويحقق الاتزان في السلوك.
وأوضح أن اللسان ترجمان الباطن، وأن حفظه من علامات كمال الإيمان؛ مستشهدًا بقول النبي -ﷺ-: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، وقوله -ﷺ-: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، مبينًا أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل صيام الجوارح عن المعاصي، وأن قول الزور والعمل به يُنقص أجر الصائم ويفقده كمال الثواب.
وأشار إلى أن حفظ اللسان عن المحرم واجب، وعن المكروه مندوب، ويتأكد حال الصيام؛ لأن الصائم يتقرب إلى الله بترك الشهوات، فلا يليق به أن يترك الحلال ويقع في الحرام.
الفرق بين السكوت والصمتكما بيّن الفرق بين السكوت والصمت، موضحًا أن الصمت انضباط عن الشر مع حضور الذكر والفكر، وليس سلبية، بل هو إيجابية منضبطة بهدي الشرع، امتثالًا لقوله -تعالى-: «وقولوا قولًا سديدًا».
وشدد على أن «قول الزور» يشمل كل انحراف عن الحق، سواء كان باللسان مباشرة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فجميعها داخلة في دائرة المسئولية والمحاسبة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن كثرة ذكر الله سبيل إلى طمأنينة القلب، واستقامة اللسان، وكمال الصيام، داعيًا إلى أن يكون رمضان مدرسة عملية لتزكية النفس وضبط الكلمة، حتى يتحقق المقصد الأسمى من الصيام في بناء الإنسان وإصلاح السلوك.
وتخلل فعاليات الملتقى فقرات من الابتهالات الدينية للمبتهل الشيخ بلال مختار، أضفت أجواء إيمانية مميزة على اللقاء، وسط تفاعل كبير من الحضور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ملتقى الفكر ملتقى الفكر الإسلامي يوسف عامر حفظ اللسان صحة الصيام ملتقى الفکر الإسلامی حفظ اللسان
إقرأ أيضاً:
التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي
أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.
وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".
واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".
وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.
ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.
وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.
كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.
وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.