جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-02@19:20:53 GMT

المُعلِّم العُماني مفخرة الوطن

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

المُعلِّم العُماني مفخرة الوطن

 

 

 

د. خالد بن علي الخوالدي

 

من مكة المكرمة أخط سطور هذا المقال تقديرًا واحترامًا وإجلالًا للمُعلِّم العُماني، الذي أثبت علو كعبه ومكانته؛ لتُصبح له مكانة راسخة في قلب المجتمع، كحامل لمشعل العلم والفكر، الذي يضيء دروب الأجيال ويصنع لهم المستقبل.

إنَّنا اليوم ونحن نحتفل بالمُعلِّم العُماني، يجب أن نرفع له كل معاني الاحترام والتقدير والعرفان، فالمُعلِّمون هم أساس نجاح الكثير منا؛ فالمُعلِّم العُماني هو الذي أسهم في بناء القادة والمفكرين، وصنع الأطباء والمهندسين والعلماء والإعلاميين، وصنع رجال ونساء وطنية قادرين على تسيير عجلة التنمية.

لقد كانت عُمان على مر العصور تعتز بمُعلِّميها وتقدر دورهم العظيم في النهوض بالمجتمع، حاملا لواء المعرفة وساعيا بكل أمانة وجهد لتوفير أفضل بيئة تعليمية للطلاب، والمُعلِّم العُماني كان ولا يزال في قلب هذا التطور، زارعا للقيم والمبادئ وتنمية مهارات الحياة لدى الأجيال حيث نجد أن المُعلِّم قد أسهم في تشكيل مفكرين عظماء وقادة أكفاء وأدباء ومثقفين وباحثين ساهموا في تطور المجتمع، وهو المحفز الأول للعديد من الطلاب ليحلموا بأن يصبح لهم شأن عظيم في المستقبل.

ولم يكن دور المُعلِّم العُماني يتوقف عند حدود الفصول الدراسية، فقد كان له دور كبير في غرس روح الانتماء للوطن وحب الوطن وتعزيز قيم المواطنة الحقة وأهمية العمل الجماعي وقيمة التعاون وأهمية التعليم كأداة من أدوات التغيير الاجتماعي والتقدم.

ويأتي قرار حكومتنا الموقرة بتخصيص يوم 24 فبراير من كل عام ليكون يومًا للمُعلِّم العُماني تقديرا واحتراما لمن يقدم عمره في سبيل الرقي بالوطن وأبنائه، وليكون هذا اليوم شاهدا على مكانة المُعلِّم العُماني واعتراف رسمي بدوره في بناء هذا الوطن، وتقديرًا للمجهودات الجبارة التي يقدمها في خدمة الأجيال، إنه يوم يكرم فيه المُعلِّم العُماني ويفخر به كل من ينتمي لهذه الأرض الطيبة، لأنه بحق مفخرة هذا الوطن، وزاد هذا التكريم ليعتبر هذا اليوم إجازة رسمية لكل المُعلِّمين والطواقم الإدارية في المدارس والطلاب.

إنَّ هذا اليوم يتيح للجميع فرصة التعبير عن الشكر والتقدير للمُعلِّمين الذين بذلوا جهودًا كبيرة في تعليم الشباب، وتوجيههم إلى مستقبل أفضل، كما أن إجازة هذا اليوم تعتبر لفتة تقدير واحترام من الحكومة العُمانية، والتي تثمن دور المُعلِّم في المجتمع وتعتبره جزءًا لا يتجزأ من خطط التنمية الوطنية، ومن خلال هذا الاحتفال نجد أن المجتمع العُماني يثبت مكانته الكبيرة في الاهتمام بتعليم الأجيال المستقبلية، ويعطي المُعلِّم العُماني المكانة التي يستحقها.

لقد كانت هذه اللفتة الكريمة بمثابة تتويج لجهود المُعلِّمين العُمانيين الذين قدموا حياتهم من أجل تربية الأجيال القادمة، وتوجيههم نحو بناء وطن قوي ومزدهر، وعليه يجب أن ندرك جميعًا أن هذا اليوم هو اعتزاز حقيقي بجهود المُعلِّمين ودورهم الحيوي في المجتمع.

وتبقى كلمات الشكر والامتنان أقل بكثير مما يستحقه المُعلِّم العُماني؛ فكل يوم يقضيه في فصوله الدراسية هو بمثابة استثمار للمستقبل، ونحن جميعا نعتز بالمُعلِّم العُماني الذي يواصل العطاء دون كلل، ونسعى دائمًا إلى أن نكون إلى جانبه في كل خطوة من خطواته.

كل عام ومُعلِّمو عُماننا الحبيبة في خيرٍ وتقدمٍ.

ودُمتم ودامت عُمان بخيرٍ.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء



فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: "نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات".

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • ساديو ماني يقود قائمة أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة