أعلن قائد اللواء الثامن سابقًا أحمد العودة عن وضع نفسه رسميًا في عهدة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال استهدفت حياته في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا.

وأدلى العودة ببيان مصور أكد فيه أن مسلحين هاجموه قبل يومين بهدف قتله وتحقيق ما عجز عنه النظام السابق وميليشيات حزب الله وأعوانهم، مشيرًا إلى أنه عقد اتفاقًا مع النظام المخلوع سابقًا بضمانة روسية لحماية الأرواح في محافظة درعا، كما أوضح أنه ساهم في حماية الضباط المشنوقين وأطلق سراح من استطاع من السجون.

وأوضح العودة أنه خاض معارك ضد النظام وميليشياته والتطرف ولم يسلم من انتقادات الطاعنين، مؤكدًا رفضه أن يكون أداة بيد القوى الخارجية بعد سقوط الأسد، ومعلنًا اعتزاله السياسة والشؤون العسكرية، ووضع نفسه في عهدة وزير الدفاع والرئيس أحمد الشرع لإثبات أنه يسعى دائمًا لخدمة بلده وبناء مؤسساته.

وذكرت مصادر أهلية في درعا أن مسلحين يستقلون دراجات نارية أطلقوا النار على منزل العودة، ما أدى إلى اشتباكات مع عناصر حمايته دون تسجيل أي إصابات. وأضافت المصادر أن العودة سلم نفسه للشرطة العسكرية بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للإحاطة بمنزله في بصرى الشام.

يُذكر أن قيادة اللواء الثامن أعلنت رسميًا في نيسان 2025 حل التشكيل وتسليم كامل قدراته لوزارة الدفاع السورية. وقد تأسس اللواء في 2018 ويعد من أبرز التشكيلات العسكرية في درعا، وكان مقره الرئيسي في مدينة بصرى الشام تحت قيادة أحمد العودة.

بيان لـ أحمد العودة تعليقاً على الأحداث الأخيرة التي حصلت في بصرى الشام بريف درعا، واضعاً نفسه تحت تصرف وزير الدفاع والرئيس أحمد الشرع، قبل خروجه من بصرى الشام إلى دمشق برفقة الشرطة العسكرية pic.twitter.com/h77cv1Twsk

— مُضَر | Modar (@ivarmm) February 22, 2026

سوريا تغلق مخيم الهول بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أعلنت السلطات السورية إغلاق مخيم الهول الذي كان تديره قوات سوريا الديمقراطية، بعد نقل جميع العوائل السورية والأجنبية من المخيم، بما في ذلك نساء وأطفال عناصر تنظيم “داعش”.

وقال مدير المخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس” إن المخيم “أُغلق اليوم” بعد إتمام عملية النقل الكامل للعوائل، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت خططاً تنموية وإجراءات لإعادة دمج هذه العوائل في المجتمع بعيداً عن الأضواء الإعلامية.

وأوضح القاسم أن النساء والأطفال الذين كانوا في المخيم بحاجة إلى دعم مستمر لضمان اندماجهم اجتماعياً، وهو ما يمثل تحدياً رئيسياً للسلطات السورية والمنظمات الإنسانية.

وأكدت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أن معظم الأجانب غادروا المخيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية أواخر يناير، وتسلمت القوات الأمنية السورية إدارة المخيم والمناطق المحيطة به، ضمن اتفاق مع قسد على دمج تدريجي للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.

وأفادت تقارير استخباراتية أمريكية بأن نحو 15 إلى 20 ألف شخص، بينهم عناصر من تنظيم “داعش”، هربوا من المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، بعد انهيار الأمن نتيجة انسحاب قوات قسد، وتفرقوا في مناطق مختلفة من سوريا، وتمكن بعضهم من العبور بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.

وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، وحوالي 6 آلاف و300 امرأة وطفل من 42 جنسية، رفضت غالبية بلدانهم إعادتهم، إلا أن أعدادهم انخفضت بشكل كبير قبل الإغلاق النهائي.

وزير العدل السوري: نصف مليون مواطن سيستفيدون من مرسوم العفو العام وزمن التهم الجائرة انتهى

أكد وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن مرسوم العفو الرئاسي العام الذي صدر مؤخراً يشكل ضرورة ملحة أفرزها الواقع المعقد من الناحيتين القانونية والتشريعية، موضحاً أن هذا المرسوم قانوني ومتوافق مع الإجراءات الدستورية.

وكشف الويس عن بدء تنفيذ المرسوم فور صدوره، حيث تم الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن، متوقعاً أن يستفيد من هذا العفو نحو نصف مليون مواطن سوري. وأضاف أن أبواب العودة مفتوحة لكل المواطنين، مشيراً إلى أن زمن التهم الجائرة والأحكام الظالمة قد انتهى.

وشدد الوزير على أن العفو لا يشمل مرتكبي الجرائم الكبرى ضد الشعب السوري، قائلاً: “لم ولن يخرج أي إنسان متورط بقطرة دم واحدة تجاه أبناء الشعب السوري”، مؤكداً استثناء جميع من ارتكبوا انتهاكات وفظائع بحق الشعب السوري من مرسوم العفو العام.

وفي ملف العدالة الانتقالية، أوضح الويس أن الوزارة تسير في مسار قائم على عدم الانتقام أو التجاوز عن الانتهاكات، وكشف عن قرب بدء المحاكمات في هذا المسار بعد استكمال الملفات القضائية بالأدلة والوثائق.

كما أشار إلى تزويد هيئة المفقودين بكافة البيانات المتعلقة بحالات الإعدام أو الوفاة تحت التعذيب، مع التعهد بإعلام ذوي الضحايا بكل المستجدات.

وبخصوص محاكمة المسؤولين السابقين، كشف الوزير أن الدولة السورية طالبت بتسليم بشار الأسد وكل المتورطين معه، داعياً إلى مسار قانوني واضح يضع الدول أمام التزاماتها القانونية والأخلاقية، مؤكداً أن العدالة السورية لن تسكت على أي مجرم وسيتم ملاحقتهم بالوسائل القانونية والمشروعة دولياً.

ونفى الويس وجود أي معتقلين سياسيين في سوريا حالياً، مؤكداً أن أي احتجاز يجب أن يكون ضمن إطار قانوني واضح. وأقر بوجود تحديات في تطهير المنظومة القضائية، مشيراً إلى أن هذه العملية تحتاج لبعض الوقت، مضيفاً أنهم يعملون على استبعاد جميع العناصر المتورطة بانتهاكات حقوق الإنسان من المنظومة القضائية، وأن إجراءات المحاسبة تتم بصورة سرية وفق القانون.

وكانت وزارة العدل السورية قد ثمنت في 18 فبراير مرسوم العفو الصادر عن الرئيس، معتبرة أنه يأتي في إطار المبادرات الإنسانية لتعزيز قيم العدالة، خاصة مع حلول شهر رمضان، حيث يهدف إلى منح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا العادية أو التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع ويخفف من الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية.

وأكدت الوزارة أن المرسوم حرص على استثناء الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، بما يحفظ سيادة القانون ويصون حقوق الضحايا ويضمن تحقيق العدالة.

الحكومة السورية تقر إصلاحات تشريعية وجمركية لجذب الاستثمار الصناعي

أقرت الحكومة السورية حزمة من الإصلاحات القانونية والجمركية بهدف تشجيع الاستثمار الصناعي، عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية، إضافة إلى تقديم حوافز مالية وجمركية للمستثمرين.

وصرح مسؤولون سوريون بأن وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت نظاماً استثمارياً خاصاً بالمدن الصناعية، يتيح للمستثمرين تملّك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة 5 سنوات بأسعار تنافسية لا تتجاوز 35 دولاراً للمتر المربع.

كما تمّت المصادقة على إنشاء 5 مدن صناعية جديدة، لترتفع بذلك عدد المدن إلى 9 مدن بحلول نهاية 2026.

وأشار الخبراء الاقتصاديون إلى أن الإصلاحات تمثل جزءاً من تحول اقتصادي شامل باتجاه اقتصاد السوق الحر في سوريا. وبيّن الخبير الاقتصادي غيث جزماتي أن التشريعات الجديدة توفر حماية قانونية للمستثمرين من خلال اعتماد التحكيم المحلي والدولي لحل النزاعات، إضافة إلى آلية “النافذة الواحدة” لإنجاز المعاملات الاستثمارية بسرعة وتقليل العقبات الإدارية.

كما أشاد الخبير مرهف زيدان بالإصلاحات الجمركية التي تدعم الإنتاج المحلي من خلال إعفاء خطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية أو تخفيضها على المواد الأولية، مع فرض رسوم محددة على المنتجات نصف المصنعة بما يخدم الصناعات المحلية.

وأضاف زيدان أن المدن الصناعية توفر تكاملاً بين الصناعات الرئيسية والملحقات الصناعية في مناطق جغرافية متقاربة، مما يخفض النفقات ويزيد من فعالية الإنتاج، كما تم تطوير منصات إلكترونية لمتابعة الإجراءات واختيار المقاسم الاستثمارية بشكل رقمي. وتم المصادقة على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا، إلى جانب مدينتين إضافيتين في إدلب وريف حلب الشمالي.

وأكد الخبراء أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز دور القطاع الخاص، جذب الاستثمارات الخارجية، خلق آلاف فرص العمل، دعم الصادرات، وتطوير الاقتصاد السوري بعد عقود من مركزية القرار الاقتصادي.

سوريا.. رئيس الأركان يبحث مع وفد “قسد” خطوات دمج قواتها في الجيش

استقبل رئيس هيئة الأركان العامة السورية، اللواء علي النعسان، يوم الأحد، وفداً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مكتبه بدمشق.

وبحث الاجتماع خطوات دمج قوات “قسد” ضمن عدة ألوية في فرق الجيش السوري، إلى جانب عدد من المواضيع الأخرى المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية.

وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد توجه في 6 فبراير الجاري إلى مدينة الحسكة لمناقشة الإجراءات المتعلقة بدمج أفراد من “قسد” داخل المؤسسة العسكرية. وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة حينها إن هذه الخطوة تأتي تطبيقاً لبنود الاتفاق الموقع بين الدولة السورية و”قسد”، وفق ما أفادت “للإخبارية”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحمد العودة سوريا حرة سوريا وأمريكا مخيم الهول الشعب السوری أحمد العودة مرسوم العفو بصرى الشام إلى أن

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين