يوفنتوس على حافة موسم كارثي.. هل ينجح سباليتي في إنقاذ السيدة العجوز؟
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
يبدو أن موسم يوفنتوس لم يعد يقاس فقط بالنتائج بل بحجم القلق الذي يتسلل إلى مدرجات "البيانكونيري" أسبوعا بعد آخر .. فالفريق الذي اعتاد المنافسة على الألقاب الكبرى يجد نفسه اليوم أمام سباق مختلف من بينهم سباق مع الزمن لتفادي موسم قد يصنف كواحد من أكثر المواسم إرباكًا في تاريخه الحديث.
سباليتي تحت المجهرمنذ تولي لوتشيانو سباليتي المهمة في نهاية أكتوبر كان واضحا أن المشروع يحمل طابعا انتقاليا لكن ما لم يكن في الحسبان أن يتحول هذا الانتقال إلى مرحلة اضطراب فني ونتائجي بهذا الشكل.
حصيلة الفريق في الأسابيع الأخيرة تثير القلق حيث تعادل واحد وأربع هزائم في آخر خمس مباريات بمختلف المسابقات مع معدل استقبال أهداف مرتفع يقترب من ثلاثة أهداف في اللقاء الواحد وهى أرقام تعكس هشاشة دفاعية غير معتادة على فريق طالما بُنيت هويته على الصلابة والانضباط.
حلم دوري الأبطال في مهب الريحالهدف الأهم ليوفنتوس هذا الموسم لم يكن التتويج بقدر ما كان استعادة التوازن وضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا لكن المركز الرابع في الدوري الإيطالي بات بعيدًا بفارق أربع نقاط مع منافسة شرسة من فرق أكثر استقرارًا فنيًا.
أما أوروبيا فالمهمة لا تبدو أسهل فالمواجهة المرتقبة أمام جلطة سراي تمثل منعطفًا حاسما فالتعثر سيعمق أزمة الثقة بينما يمنح الفوز فرصة لالتقاط الأنفاس قبل العودة محليا إلى اختبار صعب أمام روما في "الأولمبيكو".
مقارنة تقلق الجماهيرعند مقارنة الوضع الحالي بالموسم الماضي تتضح الفجوة ففي الجولة ذاتها من 2024-25 كان الفريق يملك نقاطا أكثر واستقبل أهدافًا أقل.
وحتى في موسم 2010-11 الذي اعتبر بداية مرحلة الانحدار قبل عودة الهيمنة مع أنطونيو كونتي وأليجري لم يكن الأداء بهذا التراجع الواضح.
متوسط النقاط الحالي لسباليتي (1.82 نقطة في المباراة) قد يقود نظريا إلى حصيلة نهائية لا تتجاوز 69 نقطة وهي أرقام لا تليق بطموحات "السيدة العجوز". الحسابات الرقمية قد تكون نظرية لكنها ترسم ملامح واقع صعب.
برنامج ناري وضغط متزايدشهر فبراير لم يكن رحيما من مواجهات متتالية أمام نابولي وإنتر ولاتسيو وروما إضافة إلى اختبارات أوروبية وضعت الفريق تحت ضغط بدني وذهني كبير ومع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة لم يعد هناك متسع لتجارب تكتيكية أو تبريرات انتقالية.
في "الكونتيناسا" مقر تدريبات النادي يدرك الجميع أن أي تعثر جديد قد يفتح باب الأسئلة حول مستقبل المشروع الفني بأكمله.
هل يبدأ التصحيح الآن؟رغم الصورة القاتمة لا يزال أمام سباليتي ثلاثة أشهر لتعديل المسار فكرة القدم الإيطالية عرفت انتفاضات متأخرة غيرت مسار مواسم كاملة لكن ذلك يتطلب عودة الانضباط الدفاعي واستعادة الروح القتالية التي ميّزت يوفنتوس عبر تاريخه.
المواجهة المقبلة ستكون اختبار شخصية قبل أن تكون اختبار نقاط فإما أن تتحول الأرقام إلى مجرد مرحلة عابرة في مشروع طويل أو تسجل هذه الفترة كبداية منعطف قد يعيد النادي سنوات إلى الوراء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: يوفنتوس سباليتي لوتشيانو سباليتي دوري أبطال أوروبا الدوري الإيطالي جلطة سراي لم یکن
إقرأ أيضاً:
هل فقد نادي ظفار هويته؟!
محمد العليان
إلى من يهمه الأمر.. تذكروا دائمًا أن الزعيم لا يغيب، بل يبقى حاضرًا مهما تعثر أو تأخر، بل يزداد قوةً وإرادةً وكبرياء. وما حدث لنادي ظفار في الموسم الماضي ليس سوى كبوة جواد، لكنها كانت كبوة مؤلمة لكل عشاق هذا الكيان الكبير.
قدم الفريق موسمًا هو الأسوأ منذ سنوات، وظل مهددًا بالهبوط حتى الجولة الأخيرة من الدوري، قبل أن ينجح في البقاء. وما حدث لا يمكن اعتباره أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا بالنسبة لنادٍ بحجم وتاريخ ظفار، الذي تراجع بصورة كبيرة ومقلقة.
وتتحمل إدارة النادي الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التراجع، لعدة أسباب، أبرزها تغيير ثلاثة مدربين خلال موسم واحد، ما أفقد الفريق الاستقرار الفني. كما ساهمت حالة التخبط في التعاقدات باستقطاب أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث جاءت بعض الصفقات دون المستوى المأمول، فيما لم ينجح المحترفون الأجانب في صناعة الفارق الفني المنتظر.
ومن الأسباب أيضًا غياب الرؤية الواضحة وخطة الإعداد للموسم، إلى جانب ابتعاد أبناء النادي عن الفريق الأول وعدم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم، فضلًا عن سوء التخطيط والاختيارات التي كانت أحد أهم أسباب الإخفاق.
وعلى إدارة النادي أن تدرك أن الاستمرارية لا تعني الفوز بالبطولات في كل موسم، وإنما تعني البقاء في دائرة المنافسة والحفاظ على هوية النادي ومكانته. فالنجاح اليوم لم يعد ضربة حظ أو نتيجة قرار فردي، بل هو نتاج استقرار فني وإداري، ووضوح في النهج، وبيئة عمل متماسكة تسودها روح الفريق والعمل المؤسسي.
كما أن من الضروري فتح قنوات التواصل مع جماهير النادي ومحبيه، فالجميع مستعد للوقوف خلف النادي ودعمه ماديًا ومعنويًا وفنيًا وإداريًا، متى ما وجد الشفافية والانفتاح. وينبغي أن تتسع الصدور للنقد البنّاء، لأنه لا يستهدف الأشخاص، بل ينطلق من حب الكيان والرغبة في رؤيته يعود إلى مكانته الطبيعية.
وفي هذه المرحلة، لا بد من اتخاذ قرارات تصحيحية جريئة، وإجراء عملية غربلة شاملة على المستويين الفني والإداري، لإعادة ترتيب الأمور ووضعها في مسارها الصحيح، ومن أبرز هذه الخطوات:
التعاقد مع مدرب عربي جديد، مع توجيه الشكر للجهاز الفني السابق على ما قدمه. تعزيز صفوف الفريق بأربعة محترفين أجانب قادرين على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة. الاعتماد بصورة أكبر على أبناء النادي في الفريق الأول. الاستغناء عن العناصر المحلية التي لم تحقق الإضافة المرجوة. تشكيل لجنة فنية رياضية من قدامى لاعبي النادي للمساهمة في تقييم الاختيارات والتعاقدات المحلية والأجنبية. تشكيل جهاز إداري جديد للفريق الأول من أبناء النادي واللاعبين المعتزلين الذين يمتلكون الشخصية والخبرة والكاريزما القيادية. التواصل مع أعضاء اللجنة الاستشارية والداعمين ورموز النادي، والاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم.إننا نثق في رئيس النادي الفاضل سعيد الرواس وإدارته لتصحيح الأخطاء ومراجعة الحسابات وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، لأن ظفار ليس مجرد اسم، بل تاريخ عريق وزعامة راسخة وسجل حافل بالإنجازات والبطولات.
ويبقى الموسم الماضي موسمًا للنسيان، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون درسًا للمستقبل.
آخر السطر:
روح ظفار، وكبرياؤه، وتاريخه الحقيقي، هم جماهيره ورموزه وأبناؤه.
رابط مختصر