فتوى مجلس الدولة: للقاضى حق مصادرة متحصلات الجريمة وتنظيم إيداع السيارات المضبوطة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، جواز أن يحكم القاضي – عند إدانة المتهم في جناية أو جنحة – بمصادرة الأشياء المضبوطة المتحصلة من الجريمة، وذلك وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950.
وأوضحت أن المادة (21) من القانون تنص على اختصاص مأموري الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق، ومن بينهم أعضاء النيابة العامة ومعاونوهم في دوائر اختصاصهم.
وأضافت الفتوى أنه إذا صدر حكم بمصادرة مضبوطات لا يلزم إرسالها لجهات حكومية، ولم تكن حيازتها في ذاتها مجرّمة، فعلى النيابة الأمر ببيعها كلما أمكن، مع توريد ثمنها إلى خزانة المحكمة تحت بند “الإيرادات الأخرى”.
وفيما يتعلق بالمركبات المضبوطة على ذمة قضايا المخدرات أو التهريب الجمركي أو جرائم القتل والإصابة العمدية أو مخالفات المرور، شددت الفتوى على أنه إذا كان التحفظ عليها قد يعرضها للتلف أو الانتقاص من قيمتها، يجوز لعضو النيابة إيداعها لدى أمين يتعهد بالحفاظ عليها وصيانتها وتقديمها عند الطلب، على أن يتحمل مالكها المصروفات اللازمة.
كما أشارت إلى الكتاب الدوري رقم (11) لسنة 2018 الصادر عن النائب العام، والذي نص على التحفظ على السيارة متى كانت لازمة لسير التحقيق أو محلًا لمصادرة وجوبية أو جوازية، وفي غير ذلك تُسلَّم فورًا إلى من له الحق فيها سواء عند بدء التحقيق أو عند التصرف في الدعوى.
وبيّنت الفتوى أنه إذا طلب مالك السيارة إيداعها بأحد أماكن الإيواء المخصصة – على نفقته الخاصة – جاز للنيابة الموافقة متى لم يضر ذلك بمصلحة التحقيق، مع تحرير إيصال أمانة وإرفاقه بالسجل المختص، والتحفظ على رخصة السيارة بالنيابة.
وتطرقت الفتوى إلى قرار محافظ الإسكندرية بشأن تحصيل مقابل مالي عن المساحات المستغلة بوحدة التحفظ والإيداع بمنطقة محرم بك، وفق جدول يحدد تكلفة المساحة ومدة الإيداع، على أن يتم التحصيل والتوريد للبنك المركزي بالتنسيق مع الإدارة المالية المختصة.
كما صدر قرار بتشكيل لجنة لتسيير أعمال وحدة الإيداع والتحفظ برئاسة السكرتير العام للمحافظة، مع التأكيد على معاملة الإيرادات المحصلة باعتبارها أموالًا عامة، يُصرف منها على أعمال الصيانة ومتطلبات التشغيل، ويؤول فائضها في نهاية العام المالي إلى حساب صندوق خدمات التنمية المحلية.
وجاءت هذه الفتوى لتنظيم آلية إيواء السيارات والمضبوطات في الجرائم المختلفة، وضبط إجراءات التحفظ والتصرف فيها بما يحقق حسن سير العدالة ويحافظ على المال العام.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: متحصلات الجريمة مجلس الدولة ضبط سيارات
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.