بيع البلازما يتحول إلى طوق نجاة للطبقة الوسطى في أمريكا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
واشنطن
شهدت الولايات المتحدة خلال العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأمريكيين من أبناء الطبقة المتوسطة الذين اتجهوا إلى بيع بلازما الدم لتغطية نفقاتهم الأساسية، من الفواتير الطبية والكهرباء إلى شراء ملابس شتوية لأطفالهم، رغم المؤشرات الرسمية التي تتحدث عن استقرار نسبي في الاقتصاد.
ووفق تقارير نقلتها شبكة NBC News، حقق الأمريكيون نحو 4.
ومع وجود أكثر من 1200 مركز منتشرة في مختلف الولايات، لم تعد هذه المراكز تتركز في الأحياء الفقيرة فقط، بل امتدت إلى الضواحي والمدن الجامعية.
الضغوط المعيشية تدفع أمريكيين إلى بيع بلازما الدم لتأمين احتياجاتهم الأساسيةويرى البروفيسور بيتر جاورسكي من جامعة جورج تاون أن مدفوعات البلازما أصبحت تلعب دوراً مهماً في إبقاء العديد من أسر الطبقة المتوسطة قادرة على تغطية احتياجاتها، في ظل تركز نسبة كبيرة من الثروة بيد شريحة محدودة من المجتمع.
ففي فينيكس، تقول جيل تشامبرلين (57 عاماً) إنها كانت تتقاضى 87 ألف دولار سنوياً قبل تسريحها من عملها، أما اليوم فتعمل بأجر 16 دولاراً في الساعة، وتعتمد على نحو 400 دولار شهرياً من بيع البلازما لدفع فاتورة الكهرباء، وتقول إنها لم تتخيل يوماً أن تضطر لهذا الخيار رغم مؤهلاتها وخبرتها.
ولا تقتصر الظاهرة على العاطلين عن العمل، إذ تحدثت تقارير عن زوجين في إيداهو يتقاضيان نحو 120 ألف دولار سنوياً، لكنهما يبيعان البلازما لتسديد أقساط السيارة.
كما تلجأ ميشيل إيغان من مينيسوتا إلى التبرع مرتين أسبوعياً لتغطية تكاليف حضانة طفلها التي تصل إلى 700 دولار شهرياً.
وتوفر الولايات المتحدة نحو 70% من إمدادات البلازما العالمية، وصدرت ما قيمته 6.2 مليار دولار عام 2024، لاستخدامها في تصنيع أدوية لعلاج أمراض خطيرة مثل الهيموفيليا والحروق واضطرابات المناعة.
ويسمح النظام الأمريكي بالتبرع بالبلازما حتى مرتين أسبوعياً، مع تعويض مالي يُمنح مقابل الوقت والجهد، بحسب الشركات العاملة في المجال.
إلا أن بعض الخبراء يشيرون إلى احتمالية وجود آثار جانبية مثل الدوخة والإرهاق والكدمات، وسط مطالبات بمزيد من الدراسات حول التأثيرات طويلة المدى.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الأحياء الفقيرة الطبقة المتوسطة الولايات المتحدة الأمريكية ظروف معيشية مقابل مادي
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأميركية: أسقطنا 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأمريكية أسقطت 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين.
واضافت أن القوات الأمريكية تنفذ أيضا غارات على محطة التحكم الأرضية العسكرية الإيرانية في جزيرة قشم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل