الاتحاد الأوروبي يؤكد استعداده للمشاركة في جهود السلام بغزة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، إن الاتحاد يرغب في المشاركة في عملية السلام بقطاع غزة، الساعي إلى التعافي وإعادة الإعمار في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.
وأضافت، قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن "بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود في رفح" و"بعثة الشرطة الأوروبية في الأراضي الفلسطينية" يمكن أن تضطلعا بدور مهم في هذا السياق.
وأضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى موافقة إسرائيل بشأن تدريب ضباط الشرطة الفلسطينية.
والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جمع تعهدات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة كحزمة إنقاذ لغزة وذلك خلال أول انعقاد لمجلس السلام الذي اقترحه وشكّله.
وأضاف ترمب، في كلمة خلال الاجتماع الأول للمجلس بواشنطن، أن الدول التي تعهدت بالتمويل هي: كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان والإمارات والمغرب والبحرين، وقطر والسعودية والكويت.
وتعهد ترمب بأن تساهم واشنطن بـ10 مليارات دولار للمجلس الذي يرأسه هو نفسه، دون أن يحدد أوجه إنفاق الأموال.
وفي 15 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن ترمب تأسيس "مجلس السلام"، ورغم أن المجلس ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بغزة، لا يذكر ميثاقه القطاع الفلسطيني.
والمجلس هو أحد 4 هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، بحسب خطة ترمب.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يربو على 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، ودمار طال 90% من البنية التحتية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.