وزير ألماني ينسحب من مهرجان برلين بعد اتهام حكومته بـ"الإبادة الجماعية" في غزة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
انسحب وزير ألماني من حفل توزيع جوائز برلين السينمائي بعدما وجّه مخرج فلسطيني سوري اتهامات للحكومة الألمانية بالتواطؤ في ما وصفه بـالإبادة الجماعية في غزة.
وأعلنت وزارة البيئة أن مغادرة الوزير جاءت احتجاجاً على تصريحات اعتبرتها غير مقبولة خلال الأمسية الرسمية.
غادر وزير البيئة المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي كارستن شنايدر القاعة مساء السبت بعد الكلمة التي ألقاها المخرج عبد الله الخطيب.
وأكدت وزارته أنه لم يكن يمثل الحكومة رسمياً خلال الحفل رغم كونه العضو الحكومي الوحيد الحاضر في المناسبة.
كلمة فائزة تشعل الجدل داخل القاعةأثار المخرج عبد الله الخطيب الجدل عقب فوزه بجائزة أفضل عمل أول عن فيلمه وقائع من الحصار. واتهم في كلمته الحكومة الألمانية بأنها شريكة في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة وفق تعبيره.
وأضاف أن الحقيقة واضحة لمن يريد أن يراها موجهاً حديثه إلى الحضور، وأحدثت التصريحات توتراً ملحوظاً داخل القاعة وأعادت الانقسام السياسي إلى واجهة الحدث السينمائي الذي يُعد من أبرز المنصات الثقافية في أوروبا.
وجاءت الدورة السادسة والسبعون للمهرجان هذا العام وسط أجواء مشحونة على خلفية استمرار الحرب في غزة.
انتقادات سياسية وردود فعل متباينةانتقد ألكسندر هوفمان القيادي في حزب المستشار Friedrich Merz المحافظ ما وصفه بمشاهد بغيضة ومعادية للسامية خلال الحفل.
كما صرّح عمدة برلين كاي فيجنر المنتمي للاتحاد الديمقراطي المسيحي بأن إظهار الكراهية تجاه إسرائيل يتعارض مع القيم التي يمثلها المهرجان.
في المقابل عبّر أكثر من ثمانين من العاملين في صناعة السينما عن استيائهم مما اعتبروه صمت المهرجان حيال الحرب. ووقّعوا رسالة مفتوحة اتهموا فيها إدارة الحدث بفرض قيود على فنانين يرفضون الحرب في غزة.
انسحابات أخرى تعمّق الانقسام الثقافيانسحبت الكاتبة الهندية الحائزة على جوائز Arundhati Roy من المشاركة في المهرجان. وجاء قرارها بعد تصريحات رئيس لجنة التحكيم Wim Wenders الذي قال إن السينما ينبغي أن تبتعد عن السياسة عندما سئل عن غزة. وأثار ذلك موجة جديدة من الانتقادات بين مؤيدين لفصل الفن عن السياسة ومعارضين يرون أن القضايا الإنسانية لا يمكن تجاهلها.
سلّطت هذه التطورات الضوء على التداخل المتزايد بين الثقافة والسياسة في الفعاليات الدولية الكبرى. وأكدت أن مهرجان برلين السينمائي لم يعد مجرد منصة فنية بل ساحة تعكس توترات العالم الراهنة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مخرج جوائز برلين السينمائي وزير البيئة الإبادة الجماعية عبد الله الخطيب فی غزة
إقرأ أيضاً:
مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الإيرانيون مهاجمة جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وشدد الوزير الأمريكي في تصريحات له على أن ارتفاع أسعار الأسمدة جاء نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إنجاز المهمة في إيران يعني بقاء هرمز مفتوحا وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وفي وقت سابق ؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«هجوم أمريكي» وقع قرب مطار بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت «رداً مباشراً» على الضربة التي استهدفت موقعاً قرب مطار بندر عباس، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يكشف البيان بشكل واضح عن موقع القاعدة الأمريكية المستهدفة أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ بالفعل غارات استهدفت موقعاً عسكرياً إيرانياً اعتبرته واشنطن «تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الأمريكية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اقتربت من مناطق انتشار القوات الأمريكية في الخليج.
ويعد ميناء ومطار بندر عباس من أبرز المواقع الاستراتيجية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، حيث تتمركز فيهما وحدات بحرية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يجعل المنطقة نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري محتمل بين طهران وواشنطن.
التطور الجديد جاء بالتزامن مع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، بعدما أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
ويرى مراقبون أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز. كما يخشى محللون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على إمدادات الخليج.
كمل أكدت طهران أن أي «عدوان جديد» سيواجه برد «أكثر حسماً وقوة»، في إشارة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري خلال الساعات المقبلة.