زيلينسكي يحذر: روسيا بدأت بالفعل حربا عالمية ثالثة واسعة النطاق
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
عواصم "وكالات": هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشعب اليوم الإثنين، بمناسبة يوم المدافع عن الوطن وأكد على أهمية الأسلحة النووية لأمن البلاد.
وقال في خطاب بالفيديو بمناسبة اجازة تكريم القوات المسلحة "تطوير الثالوث النووي لايزال أولوية مطلقة، حيث أنه يضمن أمن روسيا ويضمن الردع الإستراتيجي الفعال وميزان القوى في العالم".
وأضاف بوتين أنه سيتم أيضا تطوير أسلحة أخرى بالجيش بهدف تحسين "استعدادها القتالي وقدرتها على الحركة والعمل تحت كل الظروف وحتى الأكثر صعوبة".
وأثنى على الحملة العسكرية في الحرب في أوكرانيا وقام بتأبين من سقطوا، دون الإشارة إلى عدد قتلى الجيش. وقال إن ممثلي "كل الشعوب" في "الدولة الشاسعة" يدافعون عن مصالح روسيا في أوكرانيا.
وأمر بوتين ببدأ الحرب الشاملة في أوكرانيا قبل أربع سنوات في 24 فبراير 2022 وأعرب مجددا عن ثقته في أن روسيا سوف تفوز في الحرب.
وقال "سوف نواصل جهودنا الشاملة لتعزيز الجيش والبحرية، بالأخذ في الاعتبار الوضع الدولي"، مضيفا أن الخبرة القتالية التي اكتسبت في أوكرانيا سوف تستغل أيضا.
وفي سياق آخر ، قال الرئيس فلاديمير بوتين إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن "أولوية مطلقة" بعد انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" بينها وبين الولايات المتحدة.
وقال بوتين في رسالة مصورة في "يوم المدافع عن الوطن"، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن "تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة".
وتعهد بوتين مواصلة "تعزيز قدرات الجيش والبحرية" والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.
وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل "جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها".
وانتهت مفاعيل معاهدة "نيو ستارت"، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام.
لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب "نيو ستارت" ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.
من جهة اخرى ، أكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان دائما صريحا معه خلال اجتماعاتهما.
وقال ويتكوف، في مقابلة على قناة "فوكس نيوز"، "لم يكن بوتين يوما إلا صريحا معي، وعندما أقول هذا أتعرض للهجوم، لكنها الحقيقة. لقد أخبرني أن هذه هي خطوطه الحمراء"، بحسب ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء.
وأشار ويتكوف إلى أنه كان من المهم بالنسبة له فهم موقف روسيا.
وقال ويتكوف "لقد تعرضت للهجوم لمجرد لقائي به ثماني مرات. كيف يمكنك عقد اتفاق مع شخص من الجانب الآخر دون معرفة دوافعه؟ كنت بحاجة إلى فهم دوافعه وأهدافه وما إلى ذلك. وأعتقد أن الكثير من هذه اللقاءات أصبحت الآن ذات أهمية بالغة".
وأضاف ويتكوف "لذا أعتقد أن تلك اللقاءات كانت مهمة، ونأمل أن نتوصل إلى نتيجة في كل هذا".
زيلينسكي : روسيا تريد فرض اسلوب حياة مختلف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن روسيا "بدأت بالفعل" حربا عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وفي حديثه من كييف خلال اجازة نهاية الأسبوع قبيل الذكرى الرابعة للصراع بين روسيا وأوكرانيا التي تصادف اليوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن رؤيته للصراع تختلف عن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال زيلينسكي في المقابلة التي ترجمتها (بي بي سي) من الأوكرانية إلى الإنجليزية ونشرت في وقت متأخر من اليوم الالو بتوقيت لندن: "لدينا وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة. أعتقد أن بوتين قد بدأها بالفعل. السؤال هو ما هي مساحة الأراضي التي سيتمكن من الاستيلاء عليها وكيف يمكن إيقافه".
ومضى زيلينسكي قائلا إن "روسيا تريد أن تفرض على العالم أسلوب حياة مختلفا، وتغير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم. لذلك، أنا أؤمن، وقد آمنت لفترة طويلة، بأن بوتين قد بدأ بالفعل هذه الحرب، ونحن نمنعها من أن تصبح حربا عالمية ثالثة واسعة النطاق".
كما ذكر الزعيم الأوكراني أنه يعول على ضمانات أمنية موثوقة من الولايات المتحدة لبلاده لا تعتمد فقط على إرادة الرئيس الأمريكي.
وقال زيلينسكي عندما سئل عما إذا كان يثق في ترامب: "بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات لمدة 30 عاما على سبيل المثال. هناك حاجة للكونجرس. الرؤساء يتغيرون، لكن المؤسسات تبقى".
وشدد زيلينسكي أيضا على أن الهدف على المدى الطويل هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب والعودة إلى حدود أوكرانيا التي تأسست عام 1991، عام استقلالها.
وقال إن هذا مجرد مسألة وقت ولكنه ليس ممكنا في الوقت الحاضر.
وقال الزعيم الأوكراني:"القيام بذلك اليوم يعني فقدان عدد هائل من الناس، الملايين من الناس لأن الجيش الروسي كبير ونحن ندرك تكلفة مثل هذه الخطوات. لن يكون لدينا ما يكفي من الناس. كما أننا لا نملك كمية كافية من الأسلحة. وهذا لا يعتمد علينا فقط بل على شركائنا".
انفجاري لفيف :"عمل إرهابي سحفيف ووحشي"
وفي سياق آخر ، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، انفجارين وقعا في مدينة لفيف امس بأنهما "عمل إرهابي سخيف ووحشي" جرى "تنظيمه من قبل روسيا".
وأضاف أن انفجارين هزا المدينة الواقعة غرب أوكرانيا في الساعات الأولى من الصباح امس ، ما أسفر عن مقتل شرطية 23 عاما وإصابة 25 شخصا آخرين.
وقال رئيس بلدية لفيف، أندريه سادوفي، في مقطع فيديو نشره على قناته في "تليجرام": "هذا هجوم إرهابي"، مضيفا أن الشرطة أوقفت امرأة تحمل الجنسية الأوكرانية.
وأوضحت الشرطة أن الموقوفة أوكرانية 33 عاما قامت بصناعة العبوات الناسفة وزرعها بنفسها نيابة عن أجهزة الاستخبارات الروسية.
وقال زيلينسكي إن "المنفذين جرى تجنيدهم عبر تليجرام"، مضيفا: "لدينا معلومات استخباراتية تشير إلى أن الروس يعتزمون مواصلة تنفيذ مثل هذه الأعمال، أي شن هجمات على الأوكرانيين". وتابع: "يجب أن نعزز حماية شعبنا".
وأعرب الرئيس الأوكراني عن تعازيه لذوي الضحية، وأكد أنه سيتم القيام بكل ما يلزم للتحقيق في الهجوم الإرهابي. ولم تصدر موسكو أي رد على هذه الاتهامات.
وكانت قوات الأمن قد توجهت في البداية إلى المكان بعد بلاغ عن محاولة اقتحام متجر قرب المدينة القديمة في لفيف. وقالت الشرطة إن الانفجار الأول وقع بعد وقت قصير من وصولها إلى الموقع، أعقبه انفجار ثان بعد وصول التعزيزات بقليل.
وتقع منطقة لفيف في غرب أوكرانيا قرب الحدود مع بولندا، وأصبحت ملجأ لكثير من النازحين داخليا الذين فروا من القتال في شرق البلاد عقب الغزو الروسي الشامل، الذي يدخل عامه الخامس يوم الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، تعرضت لفيف مرارا لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة روسية، ما يؤكد أن المناطق البعيدة عن خطوط الجبهة لا تزال عرضة للخطر.
معرض يجسد "قسوة الحرب"
من جهة اخرى ، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، يفتتح متحف "برلين ستوري بونكر" معرضا عن أوكرانيا يجسد "قسوة الحرب".
وعلى مساحة 300 متر مربع، سيتم عرض قصص شخصية في المخبأ السابق للحرب العالمية، وتسليط الضوء على "قسوة الحرب وكل ما تريد روسيا إبقاءه سرا"، وفقا للجهة المنظمة. ولهذا الغرض، تعرض من بين أمور أخرى طائرات مسيرة روسية حقيقية ومركبة إجلاء مثقوبة بالرصاص.
وجاء في بيان المتحف: "نحن لا نقدم معالجة أكاديمية، بل نظهر طاقة التدمير الوحشية لروسيا". وأوضح المتحف أن المعروضات تتغير بانتظام، حيث يتم السفر شهريا إلى أوكرانيا لجلب قطع جديدة ومعلومات إضافية. ووفقا للبيانات، أجريت أيضا مقابلات مع أوكرانيين تناولت سؤال: "الرحيل أم البقاء؟" وفي الذكرى الأولى للهجوم الروسي على أوكرانيا، وضع فريق متحف "برلين ستوري بونكر" دبابة روسية مدمرة أمام السفارة الروسية في برلين. وكانت الدبابة من طراز "تي 72" قد عرضت لعدة أيام عام 2023 في شارع "أونتر دن ليندن" كنصب تذكاري ضد الحرب.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
دعت أحزاب سياسية معارضة لنظام الرئيس قيس سعيد، أنصارها إلى المشاركة في التحرك الاحتجاجي، الذي أعلن عنه تحرك "نفس"، ويضم نشطاء وشخصيات سياسية وحقوقية، وذلك في الذكرى الخامسة لإعلان قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 والتي يعتبرونها "انقلابا" على الشرعية.
وأعلن تحرك "نفس" عن الدعوة للتظاهر السبت المقبل، بساحة الجمهورية بالعاصمة، تحت شعار "يزي من العبث" ،معتبرة أن الرئيس سعيد يحكم منذ سبعة أعوام بمفرده "بسلطات فرعونية".
وانتقدت "نفس" في دعوتها التي وجهتها للمواطنين للنزول للشارع، حصيلة حكم سعيد قائلة "لم يترك لا حزب ولا جمعية ولا ديمقراطية، سبع سنوات من الظلم والفشل، والبلاد تسير من دون عقل".
ودعت حركة "النهضة" أنصارها للمشاركة في التحرك، كما أعلنت جبهة "الخلاص" التي تضم عددا من الأحزاب مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية.
بدوره أعلن الحزب "الجمهوري" مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وكذلك حزب "التيار" الديمقراطي.
وقال عضو التحرك ربيع قاسم: "5 سنوات مرت على انقلاب 25 يوليو / تموز، تم خلالها تفكيك الديمقراطية وترسيخ السلطوية، تاريخ حاسم من تجربة ديمقراطية ناشئة بكل ما فيها من نقائص وأخطاء إلى نظام قائم على تركيز السلطة بيد شخص واحد".
واعتبر في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن البلاد دخلت مرحلة تجميع أغلب السلطات بيد الرئيس، ما خلق حالة من التصحر السياسي حيث تراجعت الأحزاب وكذلك النقاش بين المواطنين حيث حصل ابتعاد واضح عن الشأن العام".
وأضاف "اجتماعيا الوضع يبعث على القلق جراء انقطاع الماء ،الكهرباء وفقدان المواد وغلاء الأسعار مع صعوبة كبيرة في التمتع بخدمات صحية لائقة وتوفر الأدوية" لافتا،"ما يميز الخمس سنوات الأخيرة هو تراجع مناخ الحريات واعتقال المعارضين من سياسيين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء".
وشدد عضو "نفس" ،"رغم كل الضغوطات فإن المقاومة المدنية السلمية مازالت موجودة لأن فكرة الحرية والديمقراطية مستمرة في البلاد".
ولفت بالقول: "علينا القيام بنقد ذاتي،فالمعارضة قامت بعديد الأخطاء وظلت منقسمة بحكم خلافاتها وهو ما يتطلب عقلية جديدة لأجل مشروع وطني ديمقراطي واضح يتضمن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واسترجاع ثقة المواطن في السياسة".
يشار إلى أن تونس تعرف أزمة سياسية حادة منذ سنوات تعمقت مع إعلان إجراءات سعيد الاستثنائية عام 2021 والتي لاقت رفضا حزبيا واسعا واعتبرت "انقلاب" على الشرعية.
ومنذ 5 سنوات قام سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوازات"، و"أنستالينغو"، وغيرها وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.