الجزيرة:
2026-06-03@03:38:02 GMT

معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا

تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT

معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا

رام الله – بعد قرابة أسبوع أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن الصحفية الفلسطينية من مدينة القدس نسرين سالم العبد، والتي تم اعتقالها من شارع الزهراء في المدينة وبقيت رهن التحقيق حتى مساء أمس الأحد.

وكانت الصحفية نسرين، التي أُفرج عنها مساء الأحد، قد وُضعت في الحبس المنزلي 10 أيام، مع منع استخدام الهاتف ووسائل التواصل والإبعاد عن الأقصى 180 يوما، إضافة لكفالة مالية بقيمة 2000 شيكل (قرابة 500 دولار).

ولاقى اعتقال نسرين، مطلع الأسبوع الماضي، "بتهمة العمل مع جهات محظورة"، ضجة بين أوساط الصحفيين الفلسطينيين، وعبّرت عدة صحفيات عن تخوفهن من احتمال الاعتقال على خلفية العمل الصحفي في مؤسسات يُصنفها الاحتلال بـ"المحظورة".

الصحفية نسرين سالم العبد اعتقلها الاحتلال من مدينة القدس بتهمة العمل مع جهات محظورة (مواقع التواصل)أمر عسكري

ويأتي اعتقال نسرين بعد سلسلة إجراءات بدأتها حكومة الاحتلال لمنع وسائل إعلام محلية وعربية من التغطية في مدينة القدس، خاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. منها حظر عمل مجموعة من وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية، منها شبكة العاصمة، وهي "شبكة إخبارية محلية تنقل أخبار وفيديوهات من القدس" إضافة لقدس بلس، ومعراج والبوصلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد وقّع أمرا عسكريا يُصنف عدد المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خصوصا تلك التي تتم إدارتها من تركيا، وسيتم التعامل معها بموجب قانون حظر الإرهاب، حسب بيان لوزارة الجيش.

بموجب القرار نشرت شبكة العاصمة بيانا أوضحت فيه أنها أوقفت نشاطها الإعلامي في القدس حفاظا على مراسليها المقدسيين من اعتداءات الاحتلال. وأكدت في البيان أنها وسيلة إعلامية مستقلة انطلقت من القدس، وسلّطت الضوء على اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى.

إعلان

وصباح اليوم الاثنين، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين القرار، واعتبره انتهاكا صارخا لحرية الصحافة والتعبير وخرقا لمعايير العمل الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي.

وجاء في البيان "أن محاولة ربط الإعلام الفلسطيني السياسي بمسوغات أمنية مزعومة، بهدف تجريمه وتضييق مساحة عمله، استهداف ممنهج للمنابر التي تقدم تغطية ميدانية لحياة شعبنا وقضاياه في مواجهة الاحتلال".

إغلاق ممنهج

ومع بداية الحرب على قطاع غزة، بدأ الاحتلال سياسة لحظر عمل الصحفيين في القدس ومنعهم من الوجود في ساحات المسجد الأقصى، إضافة لاعتقال عدد من المرابطين فيه وإبعادهم عنه. 

وكان من أبرز ذلك منع قناة الجزيرة ومراسليها من العمل في القدس وإغلاق مكتبها فيه خلال سبتمبر/أيلول 2024. إضافة لإغلاق مكتب تلفزيون فلسطين.

ومددت سلطات الاحتلال، اليوم، قرار إغلاق مكتب قناة الجزيرة لمدة 90 يوما إضافية، وللمرة الـ12 على التوالي ألصقت قرار التمديد على أبواب مكتب القناة.

ويرى خبراء أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من منع وسائل الإعلام من العمل في القدس هو جزء من سياستها في عزل المدينة، عن بقية الضفة، وتنفيذ مخططاتها داخل المسجد الأقصى والمدينة.

ووصف الدكتور عبد الله معروف، مسؤول الإعلام السابق في المسجد الأقصى، القرار بالضربة الكبرى، وقال عبر صفحته على وسائل التواصل إن الاحتلال يتجه للحسم خلال الأيام المقبلة في الأقصى، لذلك يستبق بكتم الأصوات المقدسية الإعلامية بالكامل.

خطاب تحريضي

واعتبر معروف القرار أنه استكمال للخطاب التحريضي الدعائي الإسرائيلي الموجّه من قبل شهر رمضان المبارك لعزل المسجد الأقصى وتشديد الإجراءات على مدينة القدس، والتي كان منها تحديد عدد المصلين الواصلين من الضفة الغربية إلى الأقصى أيام الجُمع من شهر رمضان بـ10 آلاف مصلٍّ.

من جانبه، قال أستاذ الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية سعيد أبو معلا إن القرار الإسرائيلي بدأ منذ العام الماضي بحظر عدد من الشبكات المحلية التي كان لها دور كبير في الإضاءة على أوضاع القدس وأهلها، وذكر منها شبكة القسطل. معتبرا في حديث للجزيرة نت أن خطابها كان واضحا وغير تحريضي، إضافة لحظر شبكات رسمية تتبع لمؤسسات السلطة كتلفزيون فلسطين.

ويمكن قراءة القرار حسب أبو معلا في سياقين:

الأول: إقرار خطط معينة تهدف إسرائيل لتطبيقها في القدس، خاصة مع قرب العيد اليهودي "عيد القدس"، في إطار التخوّف من أي تصعيد قد يحدث في الضفة الغربية وأيضا داخليا في القدس. الثاني: في مقابل حجب الصفحات ومنعها من العمل تتصدر صفحات ومنصات، بعد تتبعها اتضح أنها خاضعة لسيطرة المخابرات الإسرائيلية، تقول إنها صوت القدس والمقدسيين.

 

جيش الاحتلال يمنع الصحفيين من التغطية عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة (الجزيرة)

وتستمر سياسة عزل القدس بشكل كامل، وتتصاعد وتخضع لفرضية التجربة، حيث يُطبّق القرار لقراءة ردود الفعل عنه، وفي حال تمت السيطرة على هذه الردود يتم رفع وتيرته. 

ويرى الخبراء أن سياسة الإغلاق لمنصات وشبكات إعلامية في القدس لن تحقق الغرض الأساسي الإسرائيلي منها، لأن وسائل التواصل الاجتماعي تعطي خيارات كثيرة، فإغلاق صفحة يؤدي لفتح صفحات أخرى والفلسطينيون قادرون على الصمود.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسجد الأقصى مدینة القدس فی القدس

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية

أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار