غوتيريش من جنيف: حقوق الإنسان تتعرض لهجمة واسعة عالميا
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
حذر متحدثون من منظمات دولية ودول عربية في افتتاح أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الاثنين من تصاعد الأزمات العالمية وتراجع منظومة حقوق الإنسان، وسط دعوات لتعزيز العمل متعدد الأطراف ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وخلال الجلسة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حقوق الإنسان تتعرض لهجمة واسعة النطاق عالميا، محذرا من تراجع سيادة القانون لصالح ما وصفه "بـقانون القوة".
وأضاف غوتيريش أن ما تواجهه منظومة الحقوق يمثل تصديا متعمدا وإستراتيجيا بتداعيات مدمرة، مؤكدا أن آليات مجلس حقوق الإنسان، مثل المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة وآليات التحقيق، تشكّل أدوات أساسية لمتابعة الانتهاكات ومساءلة المسؤولين، ما يستدعي دعمها وتعزيز دورها.
مسؤوليات قانونية
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الدستور العراقي يؤكد على الديمقراطية والفدرالية، مشيرا إلى نمو المؤسسات الفدرالية وتطور التعاون بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل والحكومات المحلية في المحافظات الأخرى.
وأضاف حسين أن العراق يواصل دوره في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركائه الإقليميين والدوليين، داعيا الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في استعادة مواطنيها المتورطين في الإرهاب ومحاكمتهم.
وأكد دعم بلاده للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع تأييد وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، محذرا من أن العالم يمر بمنعطف خطير يستدعي تعزيز العمل الدولي والحوار.
مساءلة دولية
بدورها، قالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في دولة فلسطين أجابيكيان بارسين إن الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة، يواجهون انتهاكات واسعة وسياسات تهجير قسري في ظل استمرار الحرب وتدهور الوضع الإنساني.
إعلانوأضافت بارسين أن الدعوات الدولية والمسار السياسي لم يوقفا استمرار الانتهاكات، مؤكدة الحاجة إلى تدخل دولي يمكن الشعب الفلسطيني من تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين.
وتابعت أن غزة تواجه حصارا وقيودا على المساعدات، فيما تتسارع خطوات الضم في الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار الانتهاكات بحق الأسرى، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لضمان احترام القانون الدولي وإنهاء الانتهاكات.
وأكدت الوزيرة أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بحقوقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال والعودة، مشددة على أن العدالة قد تتأخر لكنها لا تسقط.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن موسم توريد القمح الحالي يشهد تيسيرات وحوافز غير مسبوقة تترجم توجيهات القيادة السياسية بالتعامل مع المحصول كقضية أمن قومي ترتبط بلقمة عيش المواطن، مشيراً إلى أن باب التوريد مفتوح ومستمر حتى منتصف أغسطس 2026 للوصول إلى المستهدف البالغ 5 ملايين طن.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن الحوافز الحكومية شجعت المزارعين بشكل مباشر على زيادة المساحات المنزرعة والتسويق، لافتاً إلى أن حزمة الخدمات المقدمة شملت رفع سعر التوريد مرتين متتاليتين بواقع 150 جنيهاً قبل الزراعة و150 جنيهاً أخرى قبل الحصاد، مع التزام الدولة بصرف المستحقات المالية للمزارعين خلال 48 ساعة فقط كحد أقصى من تاريخ التسليم.
بدائل بحثية وخطط الاكتفاء الذاتي
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن المشروع القومي للصوامع يسير بالتوازي مع خطط التوسع الأفقي لرفع القدرة الاستيعابية والتخزينية على مستوى الدولة لتصل إلى 6 ملايين طن وأكثر خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يضمن تقليص الفاقد وتأمين المخزون الاستراتيجي.
وأضاف أن الرؤية الزراعية الحالية، المدعومة بالمشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، تستهدف قفزة نوعية في معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح لتصل إلى 50% خلال عام أو 2 كحد أقصى (وهي النسبة الكافية لتأمين رغيف الخبز المدعم)، على أن تتجاوز معدلات الاكتفاء حاجز 60% بحلول عام 2030.
البحث العلمي وصدارة الإنتاجية العالمية
وعن ملف استنباط المقاومات الجينية والتغيرات المناخية، أفاد جاد بأن مركز البحوث الزراعية يمتلك البرنامج القومي للقمح، وهو واحد من أكبر البرامج البحثية عالمياً، ونجح في وضع مصر بالمرتبة 2 عالمياً في إنتاجية الفدان، حيث تصل القدرة الإنتاجية للأصناف الحديثة إلى ما بين 28 و30 إردباً للفدان، بينما تسجل الحقول الإرشادية فعلياً إنتاجية تبلغ 24 إردباً.
ولفت إلى أن المنظومة البحثية تمتلك حالياً 20 صنفاً معتمداً من القمح يتم توفير تقاويها للمزارعين بأسعار مدعومة بسعر التكلفة، كاشفاً عن خطة الوزارة لطرح 5 أصناف جديدة عالية الإنتاجية الموسم المقبل، تليها 3 أصناف أخرى في الموسم الموالي، لتعزيز "السياسة الصنفية" وتوزيع التقاوى جغرافياً حسب طبيعة التربة والطقس.
مواجهة الملوحة والتبادل الإقليمي
وذكر أن المواصفات الفنية للأصناف المستنبطة حديثاً تركزت على مجابهة التحديات البيئية، إذ تمتاز بأنها أصناف قصيرة العمر، وأقل استهلاكاً للمياه، ولديها قدرة عالية على تحمل الجفاف وملوحة التربة والارتفاع في درجات الحرارة، مما يجعلها مثالية للزراعة في الأراضي المستصلحة حديثاً بالتعاون مع جهاز الخدمة الوطنية وجهاز مستقبل مصر.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها منظومة البحث العلمي التطبيقي في مصر لم تقتصر على السوق المحلية فحسب، بل فتحت آفاقاً للتصدير والتبادل الإقليمي؛ حيث تقود مصر حالياً عمليات تصدير لتقاوى أصنافها المتميزة من القمح إلى عدد من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من جودتها وملاءمتها للظروف المناخية الصعبة.
اقرأ المزيد..