حذر متحدثون من منظمات دولية ودول عربية في افتتاح أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الاثنين من تصاعد الأزمات العالمية وتراجع منظومة حقوق الإنسان، وسط دعوات لتعزيز العمل متعدد الأطراف ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وخلال الجلسة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حقوق الإنسان تتعرض لهجمة واسعة النطاق عالميا، محذرا من تراجع سيادة القانون لصالح ما وصفه "بـقانون القوة".

وأضاف غوتيريش أن ما تواجهه منظومة الحقوق يمثل تصديا متعمدا وإستراتيجيا بتداعيات مدمرة، مؤكدا أن آليات مجلس حقوق الإنسان، مثل المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة وآليات التحقيق، تشكّل أدوات أساسية لمتابعة الانتهاكات ومساءلة المسؤولين، ما يستدعي دعمها وتعزيز دورها.

مسؤوليات قانونية

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الدستور العراقي يؤكد على الديمقراطية والفدرالية، مشيرا إلى نمو المؤسسات الفدرالية وتطور التعاون بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل والحكومات المحلية في المحافظات الأخرى.

وأضاف حسين أن العراق يواصل دوره في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع شركائه الإقليميين والدوليين، داعيا الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في استعادة مواطنيها المتورطين في الإرهاب ومحاكمتهم.

وأكد دعم بلاده للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مع تأييد وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، محذرا من أن العالم يمر بمنعطف خطير يستدعي تعزيز العمل الدولي والحوار.

مساءلة دولية

بدورها، قالت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في دولة فلسطين أجابيكيان بارسين إن الفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة، يواجهون انتهاكات واسعة وسياسات تهجير قسري في ظل استمرار الحرب وتدهور الوضع الإنساني.

إعلان

وأضافت بارسين أن الدعوات الدولية والمسار السياسي لم يوقفا استمرار الانتهاكات، مؤكدة الحاجة إلى تدخل دولي يمكن الشعب الفلسطيني من تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين.

وتابعت أن غزة تواجه حصارا وقيودا على المساعدات، فيما تتسارع خطوات الضم في الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار الانتهاكات بحق الأسرى، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لضمان احترام القانون الدولي وإنهاء الانتهاكات.

وأكدت الوزيرة أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بحقوقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال والعودة، مشددة على أن العدالة قد تتأخر لكنها لا تسقط.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.

وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.

وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.

غزة في مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.

كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".

إعلان

ومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق  الرئيس  أحمد الشرع، ووزير الخارجية  أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.

مقالات مشابهة

  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة