حلت أمس الذكرى الثانية لرحيل الدكتور هانى الناظر، أستاذ الأمراض الجلدية والرئيس الأسبق للمركز القومى للبحوث، وسط حالة من الاستدعاء العاطفى لسيرته العطرة التى تجاوزت حدود العيادة وجدران المؤسسات الرسمية، لتصل إلى كل بيت مصرى.
فقد كان الناظر عالمًا جليلا وطبيبا من طراز فريد فهو إلى جانب علمه وخبراته الطويلة فى علاج الأمراض الجلدية وريادته فى هذا المجال، فهو طبيب الإنسانية وفيلسوف امتلك ناصية الحكمة، وبراعة التعبير.
تميز الدكتور هانى الناظر طوال رحلته فى عالم الطب بإحساسه المرهف وانحيازه للطبقتين المتوسطة والفقيرة وهو ما جعله «رحمة الله عليه» يتواصل معهم مجانا ولعدة سنوات عبر صفحته على الفيس بوك ليقدم مئات الاستشارات يوميًا ويرد على استفسارات المرضى ويكتب العلاج دون اى ضجر أو ملل، فحققت صفحته شهرة واسعة وتجاوز عدد متابعيه مليونى ونصف المليون متابع، وكانت صفحة الناظر بمثابة نافذة يطل منها يوميا على عشاقه ومحبيه بنصائح طبية قيمة وخواطر إنسانية يحرص من خلالها على بث روح الأمل والتفاؤل وخاصة بين الشباب.
وبعد عامين على رحيله، ما زال اسم هانى الناظر حاضرا باعتباره أحد أطباء الإنسانية الذين تركوا إرثًا حقيقيًا يتمثل فى ثقافة طبية مبسطة زرعها فى وجدان الناس، وفى صورة الطبيب القريب من مرضاه، المنحاز للعلم والإنسان معا.
وفى زمنٍ كان فيه الكشف الطبى أرقاما، والعيادات سباقا مع الزمن لتحقيق المكاسب المادية، اختار الناظر التجارة مع الله والانحياز للرحمة والإنسانية، كان يؤمن أن الكلمة الطيبة نصف العلاج، وأن التوعية مسؤولية لا تقل عن التشخيص. لذلك تحوّل الناظر إلى مدرسة فى تبسيط الطب، يشرح بلغة يفهمها الجميع، ويحذّر من الخرافات، ويواجه شائعات الدواء السحرى بثبات العالم وأمانة الطبيب.
لم يسعَ يومًا إلى الشهرة والأضواء، لكن الشهرة هى التى سعت إليه، حضوره الهادئ، ابتسامته المطمئنة، وأسلوبه الراقى فى الاختلاف، جعلته قريبا من الناس، بلا حواجز. وحتى فى رحلته مع المرض وفى أيامه الأخيرة، ظلّ محتفظًا بوقاره وصبره، وكأنه يعلّمنا درسًا أخيرًا فى الرضا والشجاعة.
فى ذكراه الثانية، يستعيد كثيرون سيرة الدكتور هانى الناظر باعتبارها نموذجا للطبيب الذى جمع بين المكانة العلمية والالتزام المجتمعى، ليبقى اسمه مرتبطا بفكرة أن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الناظر طبيب الإنسانية تصل إلى كل بيت هانى الناظر
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.