تخطو مصر خطواتها مع بداية عام جديد، ومعه كل الأمل أن يكون عام سلام واستقرار على مصرنا الحبيبة. حيث عرضت على الاتجاهات الاستراتيجية الأربعة: الاتجاه الشمالى الشرقى (السيناوي) وما يتم على أرض غزة، التى استمر فيها القتال لمدة عامين تقريبًا، وعلى الاتجاه الاستراتيجى الشمال الغربى (ليبيا) حيث عدم الاستقرار لوجود حكومتين: واحدة فى الغرب برئاسة دبيبة فى طرابلس، وأخرى فى الشرق حيث المشير حفتر فى بنغازي، يسيطر على المنطقة مع وجود قوات تركية بحرية وجوية، ثم وجود مرتزقة لأكثر من 20,000 مقاتل، وكل ذلك يؤدى إلى عدم استقرار ليبيا وبالتالى تهديد للأمن القومى المصري.
وعلى الاتجاه الجنوبي، حيث الحرب الأهلية التى تؤدى إلى عدم استقرار السودان، كذلك تهديد الحوثيين ضد إسرائيل عند مدخل مضيق باب المندب وتأثير ذلك على الملاحة فى قناة السويس ثم جاء اعتراف إسرائيل بإقليم صومالى لاند بهدف امكانية التواجد العسكرى هناك وإمكانية تهجير سكان غزة الى إقليم صومالى لاند، وأيضًا ما يحدث فى سد النهضة كل ذلك يؤدى لأن يكون الاتجاه الجنوبى لمصر مصدر تهديد مباشر لأمنها القومي.
أما الاتجاه الاستراتيجى الشمالى حيث البحر المتوسط، فقد أصبحت مصر مطالبة بوجود قوات عسكرية بحرية لتأمين استثمارات الغاز فى المنطقة.
من ذلك كله نؤكد أن مصر تحدد إستراتيجية عام 2026 على أساس أن استمرار التهديدات التى كانت موجودة فى العام السابق كما هى وفى البداية نقول إن السلام هو خيار استراتيجى لمصر، ونؤكد أن مصر ليس لديها عداوة ضد أحد، وأن اختيارها للسلام جاء بهدف التركيز على أن يكون هذا العام – بإذن الله – عامًا يهدف إلى زيادة الاستثمارات وتطوير البنية الأساسية للمجتمع فى مجالات الصحة والتعليم والزراعة... إلى آخره.
وتعتنق مصر استراتيجية أن السلام يحتاج إلى قوة عسكرية لكى تحمى هذا السلام، ومن هذا المنطلق، وفور وصول الرئيس السيسى إلى قيادة البلاد، اتخذ قرارًا أن السياسة العسكرية لتطوير القوات المسلحة تعتمد على زيادة قوة وفعالية القوات المسلحة خلال عدة اتجاهات:
الأول: زيادة قدرة القوات المسلحة القتالية من خلال قرار كنا ننتظره منذ عقود، وهو تنويع مصادر السلاح، حيث قامت مصر بشراء الطائرات الرافال وحاملة المروحيات ميسترال من فرنسا، والفرقاطات من إيطاليا، وأربع غواصات من ألمانيا، وأربع فرقاطات من ألمانيا منهم واحدة تُصنع فى الترسانة البحرية بالإسكندرية، وبشراء طائرات ميج-29 من روسيا، والمدفع الهاوتزر من كوريا على أن يتم تصنيعه فى مصر.
الثاني: تطوير المصانع الحربية، والتى لم تنل أى تطوير منذ الخمسينات، التى تم انشاؤها فى عهد جمال عبد الناصر. الثالث: الاهتمام بتطوير الفرد المقاتل بدءًا من طلبة الكليات العسكرية، وأصبح خريج هذه الكليات حاصلًا على شهادات علمية جامعية طبقًا للتخصص. ثم جاء دور الجندي، حيث أصبح الجندى المجند الحاصل على مؤهلات عليا هو الأساس فى الوحدات المقاتلة. فمثلًا الدبابة M1A1 الأمريكية يكون طاقمها جندى مجند خريج كلية هندسة حيث اصبح فكر القوات المسلحة، بالاعتماد على الجندى صاحب المؤهلات العليا الذى يخدم فى تخصصه.
وفى مجال رعاية الفرد المقاتل، تم الاهتمام بالحياة الشخصية، فأصبحت هناك معسكرات على درجة عالية من التطور من حيث الإيواء والطعام وتوفير خدمات نزول المقاتل فى الإجازات. لذلك أصبح الفرد المقاتل فى القوات المسلحة هو القوة الحقيقية بعد توفير السلاح والمعدة المتطورة التى سيعمل عليها.
ونتذكر هنا مقولة الجنرال الإسرائيلى شارون عندما سُئل عن مفاجأة المصريين فى حرب أكتوبر، فكان رده سريعًا: «المفاجأة كانت الجندى المصرى الجديد الذى لم أره فى حروبنا السابقة».
الرابع: التدريب. فالسلاح والمعدة والفرد يحتاجون إلى إتقان العمل على هذه الأسلحة والمعدات، خاصة أن الأسلحة الجديدة أصبحت متطورة للغاية بعد إدخال التكنولوجيا الحديثة، وهذا يتطلب من الجندى إتقان العمل عليها. كما أن القوات المسلحة تنفذ تدريبات مشتركة مع العديد من الدول الصديقة، لذلك يُعتبر الجيش المصرى من أكثر الجيوش فى العالم التى تنفذ تدريبات مشتركة مع دول أجنبية.
وبلغة الأرقام، نقول إن القوات المسلحة المصرية نفذت 29 تدريبًا مشتركًا فى العام الماضي، منهم 23 تدريبًا داخل الحدود المصرية، وستة تدريبات خارج الحدود المصرية.
وعندما نتحدث عن مجال الصناعات العسكرية نقول إن هذه الصناعات تطورت بدرجة كبيرة فى عهد الرئيس السيسي، الذى أصبح يؤكد على تصنيع العديد من الأسلحة التى كنا نستوردها من الخارج، مثل المدرعات الامريكية، والمدفع الكورى K9، وغيرهم من الأسلحة والمعدات التى أصبحت سمة القوات المسلحة هى تطوير الصناعات الحربية، خاصة تصنيع العديد من المنتجات العسكرية المصرية. وقد كان معرض السلاح «إيديكس 2025» خير شاهد على المنتج المصرى العسكرى المتطور.
وأخيرًا يأتى دور القوات المسلحة فى معاونة القطاع المدنى فى كافة المجالات، وخاصة فى أزمات الكوارث وتصنيع العديد من احتياجات مصر بدلًا من استيرادها من الخارج، فى المصانع الحربية المصرية.
وهكذا تصبح القوات المسلحة هى القوة التى تحقق السلام، وهى القوة التى تساند تنمية البلاد من أجل ان تصبح مصر القوية العظيمة وتدخل الآن عامًا جديدًا بكل ثقة لأجل رفاهية وأمن وسلامة المواطن المصري.
Email: [email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القوات المسلحة العدید من
إقرأ أيضاً:
محافظ الجيزة يبحث مع وفد صيني تعزيز العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية
رحب الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة بالسيد تشو هونغ فاى نائب عمدة منطقة شيوتشو التابعة لمدينة جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية والوفد المرافق له، وذلك لبحث العلاقات الثنائية والفرص الإستثمارية بين محافظة الجيزة والبلدية.
وأكد محافظ الجيزة خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات المصرية الصينية والممتدة رسمياً على مدار ٧٠ عام وشعبياً لآلاف السنين، مشيراً إلى نجاح تلك العلاقة فى دعم كل من البلدين لبعضهم البعض بمختلف الملفات التى تهم كل طرف بالمحافل الدولية.
وحرص المحافظ على تعريف أعضاء الوفد على الفرص الواعدة التى يمثلها الإستثمار بمصر عامة ومحافظة الجيزة على وجه الخصوص لكون المحافظة تتمتع بمقومات متنوعة من شأنها إحتضان مختلف الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية على رأسها ربط مدن المحافظة ببنية تحتية حديثة ومتطورة وربطها جميعاً بموانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر عن طريق القطار السريع إلى جانب مطار سفنكس الذى يوفر النقل الجوى للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى دعم الدولة وقيادتها للمستثمرين من خلال التشريعات الداعمة والسياسات المنظمة والتسهيلات المقدمة لإطلاق المشروعات وعقد الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لتطوير الأعمال.
كما تطرق المحافظ لشرح جانب من إهتمامات الدولة بجذب الإستثمار والتى من شأنها دعم المستثمرين الصينين من خلال توفير سوق إستثمارى منخفض التكاليف ومتشعب العلاقات ومتعدد المميزات الجغرافية لقربه من الأسواق المستهدفة من قبل الجمهورية الصينية ( الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ) والسياسية حيث تتمتع الدولة المصرية بعلاقات طيبة مع كافة دول العالم، ومشاركة مصر بالعديد من الإتفاقيات التجارية مع التحالفات والتكتلات التجارية لخفض الضرائب على السلع والمنتجات المصرية والمصنعة بمدنها وتوفير العديد من المدن الصناعية المتخصصة والمتعددة التخصصات والتى تقع ٥ منها بمحافظة الجيزة.
وعبر نائب منطقة شيوتشو عن إمتنانه لحفاوة الإستقبال، مؤكداً على حرص شعب وحكومة المقاطعة على تعزيز التعاون مع الدولة المصرية بشكل عام ومحافظة الجيزة على وجع الخصوص لما تلمسوه من فرص إستثمارية تدعم الأنشطة الرائجة بمنطقة شيوتشو والتى تتميز بصناعة النسيج و الصناعات المتطورة والذكاء الإصطناعى.
كما أشاد السيد تشو بحجم التطوير التى تشهده المدن المصرية وعلى رأسها محافظة الجيزة والتى تأتى فى مقدمة المدن المستهدفة لإقامة الشركات وبرامج التعاون معها.
من جانبه أعرب المهندس أسامة الشاهد رئيس الغرف التجارية بالجيزة عن حماسه لحضور اللقاء، وتطلعه لعقد شراكات إستراتيجية لإنشاء مشروعات مشتركة والإستفادة من الفرص التى تقدمها الدولة المصرية ومحافظة الجيزة، مستشهداً بعدد من النماذج الرابحة لمشروعات خاصة بمستثمرين صينين نجحوا فى إطلاق العديد من المشروعات بمختلف المجالات داخل مصر وحقق كل منهم النتائج المستهدفة خلال مدد زمنية أقل من المتوقعة.
كما كلف المحافظ رئيس الغرف التجارية بالجيزة ببحث الإستفسارات التى تقدم بها أعضاء الوفد، موجهاً بسرعة الإفادة بشأنها، وصنع قنوات تواصل دائمة مع حكومة منطقة شيوتشو للترويج للفرص الإستثمارية بالمحافظة وتلبية متطلبات المستثمرين والرد على تساؤلاتهم.
حضر اللقاء الأستاذ محمد مرعى السكرتير العام المساعد والأستاذ وائل شعبان رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ و المهندس وليد عبداللطيف معاون المحافظ والمهندس السيد زغلول امين صندوق الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه والاستاذ مجدي عرابي عضو مجلس اداره الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه واللواء تامر عطاويه امين عام الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه وأعضاء الوفد والذى شمل؛ تساو تشى بين المدير العام لمكتب المالية بمنطقة شيوتشو و قاو فانغ المدير العام لمكتب النقل بمنطقة شيوتشو و شن وو يان عمدة وانغجيانغجينغ و ليو يوان تشاو نائب مدير مكتب التنمية الإقتصادية بحكومة وانغجيانغجينغ.