أردوغان: انقرة لا تهدف الى توسيع التحالفات
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، إن أنقرة لا تهدف إلى توسيع التحالفات أو تعميق العداوات، وإنما زيادة أصدقائها وشركائها.
هدف تركيا في ظل ما يشهده النظام العالمي
وأشار أردوغان خلال كلمة له عقب اجتماع مجلس الوزراء إلى أن هدف تركيا في ظل ما يشهده النظام العالمي من تحولات هو زيادة عدد أصدقائها، مشددا على أن أنقرة لا تسعى إلى تحويل الخلافات إلى عداوات.
واوضح الرئيس التركي: "إن موقف بلادنا الحازم في مواجهة الأحداث، وموقفها والجريء والصادق والمبدئي، يحظى بمتابعة وتقدير الجميع".
وأردف: "أريد أن يعلم الجميع في منطقتنا هذا الأمر جيدا: في يومنا هذا الذي يشهد النظام العالمي فيه زلازل عنيفة، فإن هدف تركيا الوحيد هو زيادة عدد أصدقائها وكسب أصدقاء جدد".
وتابع أردوغان: "لسنا في صدد السعي لتحويل الخلافات إلى عداوات. ولسنا بصدد حسابات لتوسيع التحالفات أو تعميق المشاكل. وبينما نحترم حقوق السيادة للدول، فإننا نتوقع من الجميع أيضا أن يحترموا حقوقنا وقوانيننا".
وفي وقت سابق، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، الجمعة الماضية، قرارا برفض الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على سلع مستوردة بموجب قانون كان الهدف منه هو الاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية، رافضة بذلك أحد أكثر ادعاءاته إثارة للجدل بشأن سلطته، في حكم سيكون له آثار كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأثار الحكم الصادر، بواقع ستة أصوات مؤيدة مقابل ثلاثة معارضة وصاغه رئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس، غضب ترامب الذي ندد بالقضاة الذين ألغوا الرسوم الجمركية. وقال ترامب إن هناك "بدائل أخرى" متاحة أمامه لمتابعة فرض الرسوم الجمركية، وأعلن فرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 بالمئة بموجب سلطة قانونية مختلفة عن السلطة محل النقاش في الدعوى "بالإضافة إلى الرسوم الجمركية العادية المفروضة بالفعل".
فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحاته بشأن قرار المحكمة بإن اي دولة ستتلاعب بقرار المحكمة العليا سنواجهها برسوم جمركية أعلى بكثير، وبصفتي رئيسا لست مضطرا للعودة إلى الكونجرس للحصول على موافقة على الرسوم الجمركية.
فيما يتجه البرلمان الأوروبي إلى تعليق تنفيذ الاتفاق الجمركي المبرم مع الولايات المتحدة، على خلفية قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم عالمية جديدة، رغم الهزيمة القضائية التي تعرضت لها سياسته الجمركية.
وقال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانجه، إنه سيقترح خلال جلسة استثنائية الاثنين تعليق الاتفاق، مشددا على أن "لا أحد يعرف الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة أصلا على الالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها".
وأضاف: "قبل اتخاذ خطوات إضافية، نحتاج إلى حالة من الوضوح واليقين القانوني.
وعقب صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية ضد سياسته الجمركية، أعلن ترامب الجمعة فرض رسوم عالمية بنسبة 10% على الواردات، قبل أن يرفع النسبة السبت إلى 15%.
واستند ترامب في قراراته إلى قانون التجارة لعام 1974 الذي يسمح، في ظروف معينة، بفرض رسوم جمركية لمدة تصل إلى 150 يوماً.
ووصف لانجه الرسوم الجديدة بأنها خرق للاتفاق، موضحا أنها ستفرض إضافة إلى الرسوم المسجلة لدى منظمة التجارة العالمية، وقال: "إذا كانت الرسوم المقررة هناك تبلغ بالفعل 10%، فسيتم الآن تحصيل ما إجماليه 25%”.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أردوغان انقرة التحالفات الرئيس التركي ترامب رسوم عالمية الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.