كنوز الحجرة النبوية بمسجد الحسين
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
العصا والقميص والشعر والمكحلة والسيف ومصحف الإمام على أبرز المقتنيات
بين عبق التاريخ ونور الإيمان، تتعانق المآذن، ويفوح عطر الأصالة، محملا بأرقى أنواع الحضارات الإنسانية الأصيلة، والتى تشهد على تكريم الإنسان، يقف مسجد سيدنا الحسين بن على رضى الله عنه، وكأنه شاهد على عظمة الزمان والمكان، وهو ينطق بأصدق العبارات هذا ميراث من ميراث النبوة، فى قلب القاهرة يحتضن مسجد سيد الشهداء كنوزاً أثرية لا تقدر بثمن، مما جعله قبلة للقلوب المحبة وملتقى لعاشقى التراث الدينى فى مصر والعالم كله، وكفى شرفاً أنها من مقتنيات سيد الخلق أجمعين، داخل الحجرة النبوية التى تضم آثاراً نبوية شريف ترجع إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه المقتنيات هى بعض الممتلكات والأشياء التى تخص النبى صلى الله عليه وسلم أو التى كان يستخدمها فى حياته من ملابس وآلات وسلاح ونحوه.
«الوفد» تشرفت بزيارة الحجرة النبوية ورؤية مقتنيات النبى بداخلها، رافقنا فى هذه الجولة فضيلة الدكتور مؤمن الخليجى إمام وخطيب المسجد الحسينى بالقاهرة والذى قام بشرح كل ما يخص هذه الحجرة التى تحمل بين جنباتها أعظم كنوز أثرية تتعلق بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.
فى البداية يقول «الخليجى» إن هذه الحجرة تم إنشاؤها فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى، حيث تم هدم المسجد القديم لعمل توسعة وتم بناؤه من جديد مع التوسعة الكبيرة، وكان ذلك عام 1893م لتكون مخصصة لحفظ المقتنيات النبوية المشرفة، وكانت هذه المقتنيات توجد فى مدفن السلطان قنصوة الغورى، وكان قد نقلها إلى مدفنه من مسجد الصاحب بهاء الدين المنطل على النيل فى حى مصر القديمة فى منطقة أثر النبى.
وعن وصف الحجرة قال» الخليجى»: هناك توثيق عمل الحجرة بدايتها قول الله عز وجل»:ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك»، ثم يبدأ بعد ذلك بقول آثار النبى والخلفاء والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وتشتمل هذه الخزانة على المحتويات التى فيها، ثم فى آخرها يقول تم انتهاء عمل هذه الغرفة فى أواخر شهر ربيع الأول سنة 1311هـ فى عهد الخديو عباس حلمى أدام الله دولته. وبهذا تم توثيق عمل الحجرة من الذى بناها ومن الذى قام على إنشائها ومتى تم إنشاؤها.
وعن أهم المقتنيات يقول إمام المسجد الحسينى: هناك مقتنيات عديدة وكنوز لا مثيل لها ومنها:
عصا النبى
أول شىء من مقتنيات الرسول هو العصا، وهى فى طول القلم العادى، ومغلفة بغلاف من الفضة، وقد يثار تساؤل عن صغر حجم العصا، لكن الرد أن النبى صلى الله عليه وسلم، كان يستعمل هذه العصا الصغيرة فى أشياء بسيطة يحتاجها فى عمله اليومى مثل إذا ركب الخيل كان ينعزه فيجرى وينغزه نعزاً خفيفاً فيهدأ، وكذلك كان يستعملها فى تسوية الصفوف وإذا أراد أن يصلى لتكون أمامه حتى لا يمر أحد أمامه وهو يصلى، وكذلك أيضاً كان يعلم بعض الصحابة بعض تفسيرات الآيات القرآنية بتوضيحها على الرمال، مثل قول الله عز وجل: »وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله» فقد خط النبى بهذه العصا خطاً طويلا وقال هذا هو الصراط المستقيم ثم خط خطوطاً جانبية وقال هذه هى السبل فلا تتبعوا السبل»، وكان لها استعمال مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور وهو فى فتح مكة لما أراد أن يدخل مكة كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما ضرب بيده شيئاً على الإطلاق، أى شئ، فلما دخل مكة فاتحاً إياها كان يشير بها إلى الأصنام ويزجها بها وهو يقرأ قول الله تعالى: »وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً« ( الإسراء:81). فكانت الأصنام تتفتت وكأنها تقول: «سمعنا وأطعنا يا رسول الله».
المكحلة
ثانى هذه المقتنيات وهى التى كان يكتحل بها النبى، وتتكون من جزءين مرود ومكحلة، والمرود مثل الملعقة يوضع عليها الإثمد وهى بودرة ثم يوضع عليه بشئ من الماء وفيها أيضاً مجرى حتى يسهل وضع الإثمد، وهى بودرة ثم يوضع عليه بشئ من الماء ليس عن مرض أو تعب، وإنما لبيان حلية استخدام الاكتحال للرجال والنساء، فالنبى صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الكحل ويقول: «اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو (يقوى) البصر، وقد كان للنبى عدة أدوات للكحل، فى أماكن أخرى.
القميص
وهو قطعة من قميص سيدنا النبى، وهذه القطعة نقول عنها هذه بضاعتنا ردت إلينا، فعندما أرسل النبى رسالة إلى المقوقس عظيم القبط قال له: «أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين» فعندما وصلت له الرسالة أكرمها ووضعها فى مكان فاخر وأهدى الهدايا لسيدنا حاطب بن أبى بلتعة الذى أرسل الرسول له، فكان ضمن هذه الهدايا (القميص) وكذلك السيدة مارية القبطية التى تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم ووصل له القميص وكان أحب الثياب إلى سيدنا رسول الله وكان يلبسه، والجميل فى هذا القميص أنه مازال به عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خصلات من شعر النبى
خصلات من شعر النبى صلى الله عليه وسلم ومن لحيته الشريفة، وهى محفوظة بعناية فى فانوس أو صندوق صغير، والجميل فى شعر النبى صلى الله عليه وسلم أنه يحتاج إلى رؤية العين فقط لبيان أنه شعر النبى لأنه ليس له ظل، فسيدنا رسول الله كان يمشى وليس له ظل، ومن بركة الله للنبى أنه إذا كان هناك شدة فى الشمس كان يرسل له سحابة تغطيه وتظله، فالنبى ليس له ظل فكذلك الشعر، ومن جميل هذا الشعر أنه أصابه الحنة فما زالت فيه الحمرة إلى الآن، وتجد الشعر كأنه منزوع من الرأس حالاً، حتى قيل من بعض المرممين إن شعر رسول الله عجيب جداً، فكل 10 سنوات نجده يزيد وينمو وإن كان نمواً ضئيلاً، وهذا يعطينا دليلا أنه إذا كان الشعر حياً فما بالنا بالجسد، فهو حى فى قبره صلى الله عليه وسلم فى روضته، تعرض عليه الأعمال فإن وجد خيراً حمد الله، وإن وجد شراً استغفر الله عز وجل لأمته، حتى الصلوات معروضة عليه كما قال صلى الله عليه وسلم « أكثروا من الصلاة والسلام على فإن صلاتكم معروضة على، قالوا يا رسول الله كيف وقد أرمت أى بليت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء».
سيف النبى
ويضيف د. «الخليجى»: إن المقتنى الخامس من مقتنيات الحجرة النبوية هو سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا السيف يسمى» العَضْب» ومعنى العضب أى الحاد، ومحدب من الجهتين، وهذا السيف مكتوب عليهالختم الذى أهداه له، وهو الذى أهداه له الصحابى الجليل سيدنا سعد بن عبادة فى غزوة أحد، وكان أدب الصحابة مع رسول الله، فكتب محمد رسول الله من سعد بن عبادة، فما قدم اسمه على اسم النبى، وهناك حديث «ما زال جبريل يوصين بالجار حتى ظننت أنى سأورثه، وكان سيدنا سعد بن عبادة، من جيران رسول الله، وكان كثير الهدايا له حباً فيه، فكان عندما يراه النبى يقول هذا الحديث، فكان يدفع هذا الصحابة إلى إهداء النبى، وهذا السيف لم يستخدمه فى حرب قط، وإنما كان يتكئ عليه أثناء خطبته على المنبر، وهو السيف التاسع لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مصحف الإمام على
ومن مقتنيات الحجرة النبوية مصحف الإمام على الذى كتبه بخط يده، والكتابة فيه معروفة غير مشكلة ولا نقط، ووزن المصحف ثلاثة كيلوجرامات وسبعمائة جرام مكتوب الخط الكوفى.
وهناك مقتنيات أخرى حديثة فتوجد قطعتان من كسوة الكعبة، فقد كان فخر لمصر أن الكسوة كانت تصنع فى مصر لأكثر من ألف سنة وكانت تخرج بمحمل من الجمالية ويشهدها الأمراء والرؤساء، وآخر عهدها كان فى زمن الرئيس جمال عبدالناصر 1963م وهى آخر سنة خروج محمل من القاهرة.
أيضاً هناك بعض اللوحات من عهد الدولة الطولونية وأخرى مكتوبة بالآيات القرآنية أو وخرفية بأسماء النبى أو الحسن والحسين، ولوحات أخرى من عهد إبراهيم بن محمد على باشا، ولدينا الكرسى الذى فسَّر عليه الشيخ الشعراوى القرآن الكريم، والجميل أنه جلس عليه كبار قامات هذه الأمة، من القراء مثل الشيخ الحصرى وعبدالباسط عبدالصمد، ومصطفى إسماعيل، فهذا الكرسى صنع فى عهد الملك فاروق، وتم إهداؤه من أحد الصالحين، إلى مسجد الإمام الحسين فجلس عليه كبار القراء والعلماء مثل الإمام عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، والشيخ الباقورى وزير الأوقاف الأسبق، والشيخ صالح الجعفرى، وكبار المبتهلين مثل النقشبندى ونصر الدين طوبار، لكنه لمع مع الشيخ الشعراوى لأنه فسر عليه القرآن، وهناك بعض التحف الحديثة أرسلت مؤخراً، فهناك مصحف مكتوب كتابة حديثة من بلاد المغرب فى عهد الوزير السابق د. محمد مختار جمعة.
وبسؤال الدكتور مؤمن الخليجى إمام المسجد الحسينى، كيف وصلت إلينا هذه المقتنيات وما تاريخ حفظها؟ قال: من المعروف أن هذه المقتنيات ذات مكانة أجل وأرفع أثر دينى على الإطلاق، لأنها تعود إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك ما من عصر من العصور الإسلامية إلا واعتنى أهله بهذه المقتنيات الشريفة، تقديسا وحبا لرسول الله، فبدأ الحفظ المبكر له، بأن كانت منثورة بيد الصحابة يستشفون بها ويتبركون بها ويتوارثونها جيلا بعد جيل، وزمن بعد زمن، إلى العهد المملوكى، ففى هذا العصر بنيت أول دار لحفظ هذه المقتنيات، لتخرج من حوزة التوارث الأهلى بين الناس ليكون الحفظ لها قانونياً منوطاً بالسلطان، والدولة لحمايتها، ففى زمن حكم الناصر محمد بن قلاوون بنيت قبة أصبحت فيما بعد مسجداً أو جامعاً سمى بجامع أثر النبى وهو موجود إلى الآن بمصر القديمة، وقيل إن الوزير المصرى تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين هو من اشترى هذه المقتنيات فى زمن الظاهر بيبرس وبنى مبنى لحفظها سمى برباط الأثر، ثم جاء السلطان قنصوة الغورى فبنى مقاماً خاصاً لحفظ تلك المقتنيات الشريفة وجعل عليها حراسة عسكرية خاصة، لئلا تمتد إليها يد المعتدين، وظلت هناك لزمن طويل، ومع دخول العثمانيين مصر، عام 1517م، ومع مرور الزمن حدث تنقلات للمقتنيات، فيذكر أن السلطان سليم الأول أخذ مجموعة منها عام 1517م إلى تركيا، وبقى جزء منها كما هو فى الغورية بالقاهرة، ثم نقلت إلى مسجد السيدة زينب ثم إلى قلعة صلاح الدين الأيوبى، وفى أواخر القرن الثامن عشر وضعت مؤقتاً فى قصر عابدين من عام 1887م لعام 1888م، وفى عصر الخديوى عباس حلمى الثانى أمر ببناء غرفة خاصة لحفظ المقتنيات داخل مسجد سيدنا الحسين رضى الله عنه أثناء التطوير وإعادة البناء والترميم واستمرت إلى وقتنا الحالى.
ختاماً.. تبقى الآثار النبوية ليست مجرد قطع أثرية جامدة، بل جسور من نور تربط بين الماضى والحاضر وبين الحاضر، والمستقبل وتغذى وجدان الأمة بروح من العطاء والإيمان، وحين تصان هذه الآثار وتعرض للناس فى أجواء من التقديس والعلم، فإنما تؤدى رسالة سامية ألا وهى رسالة الحفظ على آثار النبوة وصون ما تبقى من عبقها فى وجدان المسلمين، وسوف تظل شاهداً خالداً على محبة المصريين للنبى ورمزاً لما تختزنه الأمة من توقير لمقام النبوة وإجلالاً لسيرتها الطاهرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أبرز المقتنيات ا أثرية لا تقدر بثمن رسول الله صلى الله علیه وسلم النبى صلى الله علیه وسلم سیدنا رسول الله هذه المقتنیات من مقتنیات فى عهد
إقرأ أيضاً:
أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظّمت السلطات المحلية والتعبئة في مديريات ريف حجة والشاهل والشغادرة اليوم، أمسيات احتفالية بذكرى يوم الولاية “عيد الغدير” تحت شعار ” وانصر من نصره”.
ففي أمسية في ريف حجة، أكد عضو مجلس النواب الدكتور نصار ووكيل المحافظة أحمد الأخفش، أهمية تولي الإمام علي عليه السلام وتنفيذ توجيهات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار يوم الولاية والغدير، امتدادًا للرسالة السماوية.
واعتبرا بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، الولاية سببًا رئيسيًا من أسباب الانتصار والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وتحصن الأمة من الثقافات المغلوطة والأفكار الهدامة.
فيما أشار مديرا مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي وأمن المحافظة العميد حسن القاسمي إلى أن احتفاء اليمنيين بالولاية متوارث من الآباء والأجداد ونابع من أصالة الشعب الإيمانية وارتباطهم الوثيق بالإمام علي عليه السلام.
وأكدا حاجة الأمة للعودة إلى الله تعالى والقرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والتحصن من المؤامرات التي تستهدف الأمة.
ودعت الكلمات إلى المشاركة في الاحتفال بيوم الولاية يوم الخميس، لتأكيد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
وفي أمسية بمديرية الشاهل، أكد وكيل المحافظة زيد الحاكم، أهمية أن تكون العلاقة بالولاية علاقه استيعاب ويقين وتصحيح للواقع وتسليم مطلق للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى.
وفي الأمسية التي حضرها نائب مسؤول التعبئة بالمحافظة محمد النعمي والمسؤول الاجتماعي إبراهيم المدومي، أشار مسؤول قطاع التربية خالد الهاشمي إلى أن حديث الولاية متواتر ومعلوم وحقيقة دامغة لا يمكن نكرانه.
وتطرق إلى مناقب وفضائل الإمام علي عليه السلام ونشأته تنشئة إيمانية على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
تخللت الأمسية بحضور مسؤول التعبئة محمد الخاشب وشخصيات علمائية وقضائية وتعبوية ومحلية وتنفيذية فقرات معبرة.
وفي أمسية بمديرية الشغادرة، أشار وكيل المحافظة عادل شلي ومسؤول قطاع التربية في المحافظة علي القطيب، إلى أن الولاية تمثل امتدادًا للنهج المحمدي الأصيل وتجسد الارتباط العملي بمنهج الحق والعدل الذي جسده الإمام علي عليه السلام.
واعتبرا إحياء ذكرى الولاية، محطة إيمانية تُرسّخ قيم الولاء لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام تعزّز من وحدة الصف والثبات في مواجهة قوى الاستكبار وأعداء الأمة.
فيما أوضح مدير فرع هيئة المحافظة على المدن التاريخية أحمد الضلعي، أن إحياء اليمنيين لذكرى يوم الولاية، يعكس المكانة التي يحتلها الإمام علي عليه السلام في نفوس أبناء اليمن الذين عرفوا بولائهم للحق وانتصارهم لقضايا الأمة.
وأكد أهمية استلهام القيم والمبادئ التي تحلّى بها الإمام علي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الصمود والثبات لمواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
حضر الأمسية مدراء صندوق النظافة حمزة شرف الدين والمديرية مهيوب سراع ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين وأمين محلي المديرية أحمد الصقر وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية.