نعش طائر في نيبال يحصد أرواح 19 ضحية فوق طريق بريثفي السريع
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
شهدت المنحدرات الجبلية الوعرة في نيبال مأساة إنسانية مروعة عقب سقوط حافلة ركاب مكتظة من علو شاهق لتستقر في أحضان نهر تريشولي الثائر، حيث تحولت الرحلة التي ضمت عشرات المسافرين إلى بركة من الدماء والأشلاء فوق طريق بريثفي السريع الذي يشتهر بخطورته الشديدة وضيق مساراته المرعبة.
وهرعت فرق الإنقاذ الجبلي وقوات الأمن لموقع الحادث الأليم لانتشال الضحايا من بين حطام الحافلة المتناثر وسط الصخور والمياه الجارية في مشهد حزين هز أركان نيبال بالكامل، وأسفرت الكارثة عن حصيلة ثقيلة من الوفيات والمصابين الذين تم نقلهم بصعوبة بالغة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل وسط حالة من الذهول والذعر التي سيطرت على المارة وسكان المناطق المجاورة للمنحدر الجبلي القاتل.
أعلنت السلطات الأمنية في نيبال عن وفاة ما لا يقل عن 19 شخصا إثر سقوط حافلة مكتظة بالركاب من منحدر جبلي سحيق يطل على نهر تريشولي، وكشفت المعاينات الأولية عن وجود مواطن بريطاني يبلغ من العمر 24 عاما ضمن قائمة الوفيات التي ضمت نساء وأطفالا في رحلة الموت فوق طريق بريثفي السريع، وتسببت قوة الارتطام في إصابة 25 آخرين بجروح وصفت بالحرجة والخطيرة نتيجة تهشم هيكل الحافلة بالكامل وتناثر مقاعدها في عرض النهر، وباشرت الشرطة في نيبال إجراءات التحقيق الفني للوقوف على أسباب انحراف المركبة عن مسارها الصحيح وتحديد المسؤولية الجنائية للسائق في ظل تكرار هذه الحوادث الدامية على الطرق الجبلية التي تفتقر لأدنى معايير السلامة والأمان.
صرخة الطرق الضيقة في نيبالواصلت فرق الإسعاف والإنقاذ جهودها المضنية لانتشال العالقين تحت حطام الحافلة الغارقة جزئيا في مياه نهر تريشولي الباردة وسط تضاريس جغرافية معقدة للغاية، وذكرت التقارير الميدانية أن وعورة المنطقة الجبلية المحيطة بموقع السقوط على طريق بريثفي السريع أعاقت وصول الآلات الثقيلة لرفع الحافلة المنكوبة لساعات طويلة، واعتبر المتابعون أن إهمال صيانة الطرق الضيقة بداخل نيبال وعدم وضع حواجز خرسانية مانعة للسقوط يمثل جريمة مستمرة في حق الأبرياء الذين يسلكون هذه المسارات يوميا، وشددت الجهات المختصة على ضرورة مراجعة الحالة الفنية للحافلات القديمة التي تجوب الجبال وتحميل السائقين مسؤولية الأرواح التي تزهق نتيجة السرعة الزائدة أو التجاوز الخاطئ فوق المنحدرات الخطيرة.
أحدثت واقعة مصرع المواطن بريطاني الجنسية ورفاقه من أبناء نيبال صدى واسعا في الأوساط الدولية التي طالبت بتطوير البنية التحتية للطرق في تلك المناطق الجبلية، وفتحت الحكومة تحقيقا موسعا لبحث ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان هناك عطل فني أصاب مكابح الحافلة قبل انزلاقها نحو نهر تريشولي المدمر، وتابعت غرف الطوارئ حالة المصابين ال 25 داخل المستشفيات لتقديم الدعم اللازم لذويهم وتسهيل إجراءات استلام جثامين المتوفين ال 19 الذين انتهت حياتهم بشكل مأساوي فوق طريق بريثفي السريع، وجاءت هذه الكارثة لتجدد المطالب بوضع ضوابط صارمة للقيادة الليلية فوق الممرات الجبلية في نيبال لمنع وقوع المزيد من المجازر المرورية التي تحصد أرواح المسافرين دون سابق إنذار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نيبال حادث حافلة فی نیبال
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.