جحيم في الحلة.. انفجار صهريج يحول ورشة حدادة لساحة إعدام بقلب بابل
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
فزع أهالي محافظة بابل في جمهورية العراق اليوم الاثنين على دوي انفجار مروع هز أركان محيط مدينة الحلة وتسبب في حالة من الرعب والهلع بين المواطنين عقب تحول صهريج مخصص لنقل المشتقات النفطية إلى قنبلة موقوتة.
حيث اشتعلت النيران بكثافة داخل إحدى ورش الحدادة المتواجدة بالقرب من سيطرة الآثار لتلتهم الأخضر واليابس وتخلف وراءها ضحايا ومصابين في مشهد مأساوي يعكس غياب إجراءات السلامة المهنية، وهرعت قوات الأمن وفرق الإطفاء لموقع الحادث للسيطرة على الحريق الذي تصدر محركات البحث في جمهورية العراق خلال الدقائق الماضية وسط مطالبات بفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الكارثة.
شهدت ورشة حدادة تقع بمحيط مدينة الحلة مركز محافظة بابل واقعة انفجار صهريج ضخم أثناء إجراء أعمال صيانة فنية مما أسفر عن مصرع شخصين في الحال نتيجة قوة الارتطام، وأفادت المصادر الأمنية بوقوع الحادث بالقرب من منطقة سيطرة الآثار الحيوية حيث كان الصهريج يحمل بقايا مواد سريعة الاشتعال أدت لانفجاره فور ملامسة أدوات اللحام لجسم الخزان، وتسببت الواقعة في إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمباني المجاورة والمعدات المتواجدة داخل الورشة بجمهورية العراق، ونقلت سيارات الإسعاف جثامين المتوفين إلى دائرة الطب العدلي تمهيدا لصدور تقارير الوفاة الرسمية بينما طوقت قوات الشرطة مكان الحادث بالكامل لمنع اقتراب المدنيين من الموقع المشتعل.
تفاصيل ضحايا حريق الحلةأودى الحادث بحياة مدني توفي في مكان الانفجار متأثرا بجراحه بينما لقي شخص ثان مصرعه لاحقا متأثرا بالحروق الشديدة التي أصابت جسده داخل محافظة بابل بجمهورية العراق، واستقبلت ردهات الطوارئ مصابا آخر في حالة حرجة جدا يعاني من تشوهات واسعة نتيجة النيران التي اندلعت عقب انفجار الصهريج المخصص لنقل الوقود، وقررت السلطات تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث وتحديد مدى الالتزام بقواعد الأمان داخل ورش الحدادة بمدينة الحلة، وأشارت المؤشرات الأولية بجمهورية العراق إلى أن إهمال تفريغ الغازات المتبقية داخل الصهريج قبل البدء في أعمال الصيانة كان السبب الرئيسي في وقوع هذه الفاجعة الأليمة التي هزت بابل.
اتخذت القوات الأمنية بجمهورية العراق كافة التدابير الاحترازية في محيط الحادث بمحافظة بابل لضمان عدم وقوع انفجارات ثانوية نتيجة الحرارة المرتفعة بموقع الصهريج المحطم، وباشرت فرق التحقيق الجنائي معاينة حطام ورشة الحدادة القريبة من سيطرة الآثار لجمع الأدلة الفنية وتقديم تقرير مفصل للجهات القضائية حول هوية المسؤولين عن التقصير، وجاءت هذه الواقعة لتفتح من جديد ملف الرقابة على المنشآت الصناعية والورش التي تتعامل مع المواد الخطرة في مدينة الحلة، وتابعت القيادات الأمنية بجمهورية العراق سير التحقيقات لضمان محاسبة المقصرين وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المرعبة التي تحصد أرواح العمال والأبرياء دون سابق إنذار بقلب محافظة بابل التي تعيش ليلة حزينة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بابل انفجار الحلة العراق حادث بجمهوریة العراق محافظة بابل
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.