20 مليونا يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد بالسودان
تاريخ النشر: 15th, May 2026 GMT
قال مصدر عسكري سوداني للجزيرة إن الجيش شن غارات جوية مكثفة فجر اليوم على مواقع قوات الدعم السريع في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وأضاف المصدر أن القصف استهدف عدة مواقع بينها مخازن أسلحة شرقي المدينة، وتشهد نيالا غارات جوية منذ أيام متواصلة نفذها الجيش السوداني شملت مطار المدينة الذي تتخذه الدعم السريع مقرا لوجستيا لإمداد قواتها.
وفيما يتعلق بالمجال الإنساني كشف تصنيف لمستويات الأمن الغذائي الصادر عن الأمم المتحدة حتى مايو/أيار الجاري، أن 19.5 مليون شخص في السودان وصلوا إلى مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند المرحلة الثالثة أو أعلى.
وذكر تصنيف الأمم المتحدة أن من بين هؤلاء حوالي 135 ألف شخص ضمن المرحلة الخامسة من التصنيف، أي عند مرحلة الكارثة، وقال مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد في مداخلة إن طول أمد الحرب ودخولها عامها الرابع زاد المعاناة على اللاجئين والنازحين داخل المخيمات، ليس هنا فقط في إقليم النيل الأزرق، ولكن في جميع أرجاء البلاد.
أوضاع كارثية
وأضاف أن الواقع داخل المخيمات مؤلم للغاية، والأوضاع الإنسانية كارثية، واستشهد بتوصيف الأمم المتحدة للأوضاع الإنسانية في السودان بأنها "أسوأ كارثة إنسانية في العالم بسبب الحرب".
وأوضح أن صعوبة الحصول على الغذاء والرعاية الصحية تزيد من تعقيدات المشهد الإنساني وقساوته، خاصة في ظل صعوبات كبيرة تواجهها الجهات المانحة والمسهلة التي تقدم المساعدات الإنسانية.
ولفت سيد أحمد إلى ضرورة اهتمام الجهات الرسمية، ومفوضية العون الإنساني والمنظمات الإقليمية والدولية، بالمناشدات المستمرة بضرورة مضاعفة جهودها وتقديم المساعدات الممكنة، خاصة وأن هذا الواقع الإنساني الصعب يشمل كل أرجاء البلاد، وكذلك حتى المناطق والمدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
إعلانوأشار إلى أن منظمة أطباء بلا حدود ذكرت خلال الأيام القليلة الماضية، أن ولاية جنوب دارفور وفي مدينة نيالا على وجه التحديد، تعاني ارتفاعاً كبيراً في حالات سوء التغذية وسط الأطفال أقل من سن الخامسة، وكذلك وسط النساء والحوامل والرضع.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة بداية أبريل/نيسان نزوح 329 أسرة من مدينة قيسان بالنيل الأزرق "نتيجة تفاقم انعدام الأمن"، وبحسب منظمات مدنية ومتطوعين، يبلغ عدد نازحي الكرمك وقيسان أكثر من 20 ألفا موزعين على مدن الدمازين والروصيرص وود الماحي.
وطالبت شبكة أطباء السودان المنظمات الوطنية والدولية بالتدخل العاجل لتقديم المساعدات لأكثر من 10 آلاف نازح من قيسان إلى الروصيرص من النساء والأطفال والمسنين، في ظل "أوضاع إنسانية بالغة السوء حيث يواجهون نقصا حادّا في الغذاء والدواء وانعداما لأبسط مقومات الحياة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.