هذه 10 من أشهر أنواع الفطائر حول العالم
تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لطالما زينت الفطائر، بجميع أنواعها، والمحضّرة من شتى أنواع المكونات، موائد العالم لآلاف السنين، عبر مختلف الثقافات والمعتقدات.
وتُحضر بعض الفطائر بأنواع خاصة من الدقيق مثل دقيق الحمص، بينما تُصنع أخرى من البطاطس أو بروتين القنب.
سواء حلوة أو مالحة، يجري الاستمتاع بها في أوروبا وإفريقيا وآسيا وما بعدها.
وبما أن العجين غالبًا ما يجمع بين الزبدة والبيض، وهما من الأطعمة الغنية، فقد جرت العادة تاريخيًا على تقديم الفطائر قبل فترات الصيام. كما تعد أيضًا وجبة محببة في عطلات نهاية الأسبوع أو في المناسبات والأعياد.
وفيما يلي إليكم بعضًا من أشهر أنواع الفطائر حول العالم.فطائر الكريب- فرنساسيكون من الصعب التغلب على الكريب الفرنسي في قائمة أشهر أنواع الفطائر. وتعود أصول هذه الفطائر الرقيقة للغاية إلى منطقة بريتاني في شمال غرب فرنسا، وذلك منذ القرن الثالث عشر، لكنها أصبحت منذ ذلك الحين محبوبة في جميع أنحاء العالم.
وقد تكون حلوة مع حشوات مثل مربى الفاكهة أو الشراب المحلى أو الشوكولاتة، أو مالحة، وغالبًا ما تُقدَّم مع لحم الخنزير والجبن المذابين بإتقان.
فطائر Socca- فرنسا وإيطالياتعود جذور هذه الفطائر إلى مدينة نيس في فرنسا ومنطقة ليغوريا المجاورة في إيطاليا، حيث تُعرف باسم "فاريناتا". وتُحضّر ببساطة من دقيق الحمص والماء وزيت الزيتون والتوابل.
وتُطهى تقليديًا في مقالي نحاسية كبيرة مملوءة بالزيت وتوضع في أفران تعمل بالحطب، وتعد هذه الأطعمة الشهية خيارًا رائعًا خاليًا من الغلوتين كبديل للبيتزا. كما تعد فطائر Socca من أطعمة الشارع المفضلة في مدن مثل نيس، حيث تُقدّم في أقماع ورقية ويرش عليها الفلفل الأسود.
فطائر "بليني"- روسياوفي روسيا ودول سلافية أخرى، تكون هذه الفطائر الرقيقة والمستديرة المصنوعة من دقيق الحنطة السوداء والخميرة أكبر حجمًا عادةً من تلك التي تُقدَّم في المطاعم الراقية، حيث تُزيَّن غالبًا بالكافيار أو السلمون المدخن.
ويعد البليني عنصرًا أساسيًا في المطبخ الروسي، ويبرز بشكل خاص قبيل الطقس المسيحي للصوم الكبير، خلال أسبوع من الاحتفالات يُعرف باسم أسبوع المرافع أو عيد "الماسلينيتسا".
فطائر بروتين القنب- سويسراشهدت القيود والتفضيلات الغذائية العديد من الابتكارات في إعداد الفطائر، لكن القليل منها يضاهي الإبداع اللذيذ لفطائر بروتين القنب التي يقدمها الشيف الحاصل على نجمة ميشلان سفين فاسمير في مطعم "Verve by Sven"، داخل منتجع غراند باد راغاز في سويسرا.
وتُعرف سويسرا بوجبات الإفطار الصحية، وتنسجم فطائر فاسمير الخالية من الغلوتين، المصنوعة من بروتين القنب بدلًا من الدقيق، والمزينة بالموز واللوز وشراب القيقب وربما لمسة خفيفة من الكريمة المخفوقة، تمامًا مع هذا التوجه.
الفطائر الهشة- اليابانيكشف الاسم الياباني لهذه الحلوى الشعبية، أي Hottokeki، عن طبيعتها الساخنة. هذه الفطائر فائقة الهشاشة والمرتفعة بشكل ملحوظ اجتاحت منصة "إنستغرام" بفضل بنيتها وقوامها الشبيهين بالسوفليه، واللذين يتم الحصول عليهما عبر استخدام بياض البيض المخفوق (الميرينغ) الذي يُضاف إلى الخليط.
ويمكن تزيينها بكل شيء من التوت إلى الكريمة الطازجة، ومن شراب القيقب إلى لحم الخنزير المقدد.
فطائر البصل الأخضر- الصينعلى عكس معظم الفطائر، تُحضّر هذه المثلثات العطرية والمقرمشة من العجين بدلًا من الخليط، ما يمنحها قوامًا مقرمشًا ومتقشرًا ومطاطيًا في آنٍ واحد.
من السهل إعدادها في المنزل، ويفضل البعض غمسها في صلصات تحتوي على الصويا أو الفلفل الحار. لكنها لذيذة كما هي، أي ساخنة مباشرة من المقلاة، متقشرة مع نكهة خفيفة للبصل الأخضر. وتشمل الاختلافات الإقليمية تلك القادمة من شنغهاي، التي تحتوي على دهن الخنزير لمزيد من المذاق الغني.
فطائر الحليب الرائب- الولايات المتحدةبقوامها السميك والهش، المغمور بشراب القيقب وغالبًا ما تقدّم مع اللحم المقدد المالح والمقرمش، وقليل من الفطائر يضاهي فخامة كومة الفطائر الأمريكية الكلاسيكية.
تعود وصفات الفطائر الأمريكية إلى كتاب "الطبخ الأمريكي" الذي ألفته أميليا سيمونز عام 1796، يؤدي استخدام الحليب الرائب في هذه الوصفة الكلاسيكية إلى قوام أدق، وهشاشة إضافية، ونكهة حمضية خفيفة.
ماسالا دوسا- الهنديعد هذا الطبق الشهير من جنوب الهند وجبة فطور تُحضّر من خليط من الأرز والعدس المخمّر. كما تُستخدم البطاطس في هذا الطبق الرائع الشبيه بالفطائر.
ورغم أنه فطور شائع في جنوب الهند، إلا أنه يؤكل في أوقات مختلفة من اليوم في أماكن أخرى. وتتكوّن الحشوة العطرية من البطاطس مع بذور الخردل وجوز الهند والكركم والكزبرة.
وتقدم مع أنواع مختلفة من صلصة "التشاتني" التي تختلف من منطقة لأخرى، مثل جوز الهند أو الطماطم أو الكزبرة أو الفول السوداني، ما يجعلها مناسبة للموائد.
فطائر السكر والليمون- إنجلتراقد تبدو الفطائر التقليدية في إنجلترا غريبة، فهي صغيرة ورقيقة، وتختلف تمامًا عن الفطائر السميكة المغطاة بشراب القيقب.
ومع ذلك، تتمتع بسحرها البسيط والأنيق بشرط أن تتمكن من إبقائها في المقلاة بعد قلبها في الهواء!.
هناك طريقة واحدة تقريبًا لتناولها في "يوم الفطائر" كما يسميه البريطانيون، أي مع عصير الليمون ورشة من السكر.
فطائر مع بط بكين- الصينتعد فطائر بط بكين عنصرًا أساسيًا في المطبخ الصيني، وهي فطائر رقيقة جدًا وشفافة تُستخدم للفّ البط المطهو ببطء.
وتُحضّر العجينة من الدقيق والماء والملح، ثم تُطهى الفطائر برفق في سلة بخار.
بعد ذلك تُحشى بالبط، ويُضاف إليها البصل الأخضر وصلصة الهويزين أو صلصة الفاصوليا الحلوة.
روسياسويسرافرنسانشر السبت، 16 مايو / أيار 2026اخترنا لكم
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: هذه الفطائر
إقرأ أيضاً:
هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
انتهى مهرجانُ لُعبةِ كُرةِ القدمِ العالميَّةِ، كأسُ العالمِ في موسمِهِ 2026م ، وحصدتْ مملكةُ إسبانيا كأسَ العالمِ لهذا الموسمِ.. فألفُ مُباركٍ للشَّعبِ الإسبانيِّ صديقِ العربِ، ونصيرِ الشَّعبِ الفلسطينيِّ هَذِهِ البُطولةَ ، ومُباركٌ للملكِ الإسبانيّ، وأسرتِهِ الذينَ حضروا إلى ملعبِ / ميتلايف الذي أقيمتْ فيهِ المُباراةُ النهائيَّةُ لكأسِ العالمِ 2026م الواقعِ في مدينةِ "إيست راذرفورد" بولايةِ "نيوجيرس" الأمريكيَّةِ بالولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيَّةِ؛ لمُشاركةِ فريقِ بلادِهمُ الرياضيّ المُنتصرِ، وتسليمِ الكأسِ الذَّهبيّ الأغلى قيمةً ماديَّةً ومعنويَّةً كرويَّةً في العالمِ ، وخسرتِ الأرجنتين المُباراةَ النهائيَّةَ ، وكما يقولُ المُصطلحُ الرياضيُّ Hard luck بهذهِ الخسارةِ المُستحقَّةِ أمامَ فريقِ "الماتادور" الإسبانيِّ ، وتعني هذهِ الكلمةُ في اللغةِ الإسبانيةِ الفريقَ المُقاتلَ ، وهو الشَّخصُ الذي يُقاتلُ الثورَ الإسبانيَّ في اللُعبةِ الإسبانيَّةِ الشَّعبيَّةِ الشَّهيرة .
بعدَ هذا المُدخلِ المُستحقّ دعونا نلجْ إلى تاريخِ تُسلسلِ تطوُّرِ هذهِ اللعبةِ المُثيرةِ جدَّاً ، إذ يعودُ تاريخُ هذهِ اللعبةِ إلى أزيدَ من 2500 سنةٍ قبلَ الميلادِ، حيثُ مارسها قُدماءُ الشَّعبِ الصِّينيّ ، وكانوا يقدِّمونَ الولائمَ، والجوائزَ والهدايا للفريقِ الفائزِ ، وبالمُقابلِ يجلدُونَ الفريقَ المُنهزمَ ، وعرفها كذلكَ اليونانيونَ، واليابانيونَ في 600 سنةٍ ق . م .
وعرفها ولعبها الشَّعبُ المصريُّ الشَّقيقُ قبلَ الميلادِ بـ 300 سنةٍ ، إلا أنَّ اللعبةَ، في شكلِها المُمارسِ اليومَ، ظهرتْ لدى الشَّعبِ الإنجليزيّ.. ففي عامِ 1016م، وخلالَ احتفالاتِهم بعيدِ جلاءِ آخرِ جنديٍّ دانماركيٍّ من أرض إنجلترا ( بريطانيا العُظمى ) ، مثَّلَ الجنودُ الإنجليزُ بجُثثِ مَن تبقَّى مِنَ المُحتلّينَ الدَّانماركيينَ ، وكانوا يلهونَ، و يلعبونَ برؤوسِ الدنماركيينَ، ويتناقلونَها بينَ أرجلهم ككرةِ قدمٍ ، ولكنَّهم بعدَ حينٍ منعوا ذلكَ منعاً باتاً بمرسُومٍ ملكيٍّ إنجليزيٍّ صارمٍ لوحشيَّةِ المشاهدِ الناتجةِ مِنْ ذلكَ العبثِ غيرِ الأخلاقيّ ، إلى أن تطوَّرتْ صناعةُ كُرةِ القدمِ ولعبوا بها .
إنَّهُ تاريخٌ مُتعرِّجٌ، وطويلٌ ومُتوحِّشٌ سارتْ فيهِ هذهِ اللعبةُ التي أصبحتِ اليومَ من أحبِّ وأجملِ وأعظمِ اللُّعبِ في العالمِ أجمعَ، ولها هذا الحشدُ الإنسانيُّ الواسعُ من الأنصارِ، والمُشجِّعينَ، والمُغرمينَ حدَّ الهَوَسِ، والجنُونِ في جميعِ قاراتِ العالمِ .
مَن يتابعْ فصولَ اللعبةِ على البساطِ الأخضرِ الساحرِ ، ومنذُ انطلاقةِ صافَّرةِ الحكمِ الأولى ، مُروراً بسيرِ اللعبةِ، وفصُولِ تحقيقِ الأهدافِ، أو ضياعِها ونجاحِ هذا الفريقِ أو ذاك ، يُشاهدِ المشهدَ الرياضيَّ الكرويَّ على سُخونتِهِ، وإنبهار مُشجِّعي الفريقينِ الكرويينِ ، ومُشاهدةِ تشنُّجِ وجُنونِ الجماهيرِ الرياضيَّةِ ، يتابعْها بحياديَّةٍ، وبالذاتِ المُشتغلونَ بعلمِ النفسِ، وعُلماءُ النفسِ، وغيرُهم مِنَ المُهتمِّينَ بهذا الشَّأنِ الحيويِّ المُهم.
للتذكيرِ فحسبْ ، وليتخيَّلِ القارئُ اللبيبُ المشاهدَ الحماسيَّةَ، والهستيريةَ للمُشجِّعينَ من كلا الجنسينِ ، ومن مختلفِ الأعمارِ بدءاً من سنِّ الطفولةِ، والتدرجُِّ في مُختلفِ الأعمارِ، وصُولاً إلى الكُهُولِ والشِّيوخِ في سنِّ السَّبعينَ ويزيدُ ، جميعُهم بدونِ استثناءٍ تجدُهُم يصرخونَ، ويتشنَّجُون، ويبكونَ بدموعٍ مدرارةٍ، وكلٌّ بحسبِ المشهدِ، والحالةِ التي يعيشُها ، والفريقِ الرياضيّ الذي يناصرُه .
تصوَّروا بانَّ العديدَ من الأسرِ والعائلاتِ من حولِ العالمِ ترصدُ ميزانيَّاتٍ، ومبالغَ ماليَّةً كبيرةً خاصَّةً؛ للمُشاركةِ في مثلِ هذهِ المُناسبةِ أو تلكَ ، وتكونُ تلكَ المبالغُ المُخصَّصةُ لتلكَ المُشاركاتِ على حسابِ مُتطلباتٍ مُهمَّةٍ للأسرةِ والعائلةِ ، وتدفعُ تلكَ المبالغُ بطيبِ خاطرٍ، ودونِ أيّ شعُورٍ بالندمِ على ضياعِ تلكَ المبالغِ الكبيرةِ.
تخيَّلوا معي بأنَّ هُناكَ أفراداً وأسراً، وجماعاتٍ يسافرونَ من أقصى شرقِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى غربِها، والعكسِ من أقصى غربِ الكُرةِ الأرضيَّةِ وصُولاً إلى شرقِها، ويقطعونَ آلافَ الكيلو متراتِ بواسطةِ وسائلِ النقلِ الجويَّةِ؛ لكي يشاركوا في مراسمِ هذه اللعبةِ أو تلكَ، كم يا تُرى يصرفونَ على تلكَ الرِّحلةِ التي لاتقلُّ عن أسبوعٍ أو أسبوعينِ وأحياناً أكثرَ، كم يصرفونَ مِنَ الوقتِ، والجُهدِ،والمالِ، والأعصابِ مع مُتطلباتِ الرِّحلةِ وعنائِها ؟
والسُّؤالُ المركزيُّ الذي يُوجَّهُ لهؤلاءِ العُشَّاقِ الشَّغوفينَ بلعُبةِ كُرةِ القدمِ السَّاحرةِ ، ماهو الهدفُ النهائيُّ من هذا النَّكدِ، والبكاءِ، والألمِ والخسائرِ ؟ ، وماهي الغايةُ النهائيَّةُ من ذلكَ الهَوسِ الذي لايستطيعونَ البتةَ الإجابةَ عليهِ ؟ ، كما أظنُّ أنا كاتبُ هذهِ السُّطورِ، وليسَ كُلُّ الظنِّ إثماً.
ومن معلوماتٍ سمعناها، ولمسناها عن قُربٍ بانَّ هُناكَ عائلاتٍ وأسراً مُحترمةً تنقسمُ إلى فريقينِ ويبدأُ التشجيعُ، والزعيقُ، واختلاطُ الحابلِ بالنابلِ بينَ أفرادِ الأسرةِ الواحدةِ، وتنقسمُ المشاعرُ والأحاسيسُ، والمواقفُ بينَ أفراد الأسرة الواحدةِ ، ويصلُ الحُزنُ بالجهةِ التي يخسرُ فريقُها حدَّ الإجهاشِ بالبكاءِ ، ويسودُ الحزنُ والألمُ، والضِّيقُ لايَّامٍ وليالٍ ! ! !
أليستْ مثلُ تلكَ الحالاتِ التي تتحوَّلُ إلى ظاهرةٍ اجتماعيَّةٍ، وإنسانيَّةٍ مُتكرِّرةٍ تستحقُّ من عُلماءِ النفسِ بالتحديدِ التبصُّرَ والتفكُّرَ والتأمُّلَ ، بانَّ هذهِ اللعبةَ الكرويَّةَ الحديثةَ الجاذبةَ التي بُدئتْ لُعبتُها في إنجلترا قبلَ ألفِ عامٍ تقريباً ، وبُدئتْ بركلِ رُؤوسٍ آدميَّةٍ تابعةٍ للجُنودِ الدانماركيينَ في شوارعِ "داون ستريت" ، "وترافولقا سكوير ستريت" و"التايمز ستريت" و"أكسفورد ستريت" ، و"ريجنت ستريت" من هذهِ الشَّوارعِ التي كانتْ تتدحرجُ في رُبوعِها كُرةُ القدمِ من رُؤوسٍ آدميَّةٍ بشريَّةٍ دونَ شفقةٍ.
قالَ أحدُ المُتندِّرينَ السَّاخرينَ مِنَ المشهدِ الرياضيّ الحاليّ ، بانَّ انسكابَ دموعِ الفتياتِ العذارى، والنساءِ النَّاضجاتِ، والأطفالِ والشِّيوخِ بغزارةٍ، وسخاءٍ جرَّاءَ خسارةِ الفريقِ الكرويّ الأرجنتينيّ الذي خسرَ البُطولةَ ، بانَّ تلكَ الدُّموعَ الرَّقراقةَ الغزيرةَ ستملأُ أحدَ شلَّالاتِ "ايجوازو" المُنسكبةِ بينَ الأرجنتينِ والبرازيلِ ، يا سبحانَ اللهِ كم هو تصويرٌ وتشبيهٌ بديعٌ .
الخُلاصة :
ـــــــــــــ
تنتابني الحَيرَةُ، والاستغرابُ حدَّ التردُّدِ، وعدمِ الثقةِ في ما سأقولُهُ تُجاهَ ظاهرةِ التعلُّقِ الإنسانيّ بهذهِ اللعبةِ الجذَّابةِ السَّاحرةِ التي تدفعُ، وتصرفُ عليها الحُكوماتُ حولَ العالمِ، والمُنظماتُ الدَّوليَّةُ، والمُجتمعاتُ قاطبةً ، تدفعُ فيها، ولها الملياراتِ العديدةَ من " الدولارات، واليوروهاتِ، و الديماركاتِ ، والروبلاتِ، واليواناتِ؛ لكي تتعايشَ مع شُعوبِها، وترضيَها ، وكي تُشبعَ رغباتِها الكرويَّةَ .
وهي فكرةٌ جهنميَّةٌ خطيرةٌ زرعها مُفكِّرو النظامِ الرأسماليّ الاحتكاريّ العالميّ من خلالِ ( تسليعِ ) كلِّ شيءٍ، بما في ذلكَ الإبداعُ الفنيُّ الرياضيُّ ، في هذهِ اللحظةِ كذلكَ تذكَّرتُ مقولةَ الفيلسُوفِ، والمُفكِّرِ الألمانيّ / كارل ماركس بانَّ الدِّينَ أفيونُ الشُّعوبِ، لكنَّهُ هنا قد أخطأ الطريقَ إلى الهدفِ ، و أيقنتُ - من خلالِ المُشاهدةِ المُجرَّدةِ - بانَّ لُعبةَ كُرةِ القدمِ هي أفيونُ الشُّعوبِ، واللهُ أعلمُ منا جميعاً.
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}
*عضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء .
نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العام .