سنوات عجاف ألمت بالشقيقين يوسف وتاج السر العريفي، لم يكن العائق فيها مرضا أو ضيق وقت، بل حرب ضارية غيرت ملامح البلاد والعباد، ووسط قوافل الحجاج السودانيين، لم تكن حقائب السفر تحوي أمتعة تقليدية فحسب، بل حملت بأطنان من أوجاع الفقد وذكريات النزوح وأمنيات غالية بأن يستعيد السودان أمنه وسلامه.

لم يستطع الحاج يوسف عبد الله العريفي حبس دموعه وهو يسترجع شريط الذكريات الممتد لثلاث سنوات، كانت الخطة المرسومة ببهجة تقتضي أن يؤدي الفريضة برفقة والديه، لكن رصاص الحرب في الخرطوم بدد تلك الخطط، ولم تمهلهم الأقدار طويلا حيث غيب الموت والديه خلال سنوات الحرب قبل أن يرافقاه في رحلة العمر، ويقول يوسف بصوت يملؤه الشجن "كنت ناويًا أحج مع والدي، لكن ظروف الحرب منعتنا، وبعدها توفوا.

. والحمد لله على كل حال".

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حجاج بيت الله الحرام يختتمون المناسك ويؤدون طواف الوداعlist 2 of 4حجاج بيت الله يفدون إلى عرفة لأداء ركن الحج الأعظمlist 3 of 4حجاج بيت الله الحرام يستعدون لبدء الشعائر في يوم الترويةlist 4 of 4شاهد حجاج بيت الله الحرام يستقرون بمنى في "يوم القرّ"end of list

طافت الأيام بيوسف نازحا إلى البحرين حيث يقيم ابنه، محاولا الطواف بقلبه نحو مكة من هناك دون جدوى، غير أن الأمل لم ينطفئ؛ فعاد إلى أرض الوطن، وتقدم مجددا هذا العام، ليأتيه الفرج أخيرا بالقبول، مستعدا لرحلته الأولى إلى بيت الله الحرام، يحمل معه طيف والديه ودعوات لا تنتهي لهما ولبلاده.

على الجانب الآخر، كانت رحلة شقيقه الحاج تاج السر العريفي تجسيدا حيا لـ "الصبر الجميل"، ففي عام 2023، كان تاج السر قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم بعد قبول اسمه، لكن اشتعال فتيل الحرب قبل إتمام الإجراءات حول وجهته من مكة المكرمة إلى رحلة نزوح شاقة مع أسرته نحو ولاية نهر النيل.

طوال سنوات اللجوء وضيق الحال ظل قلب تاج السر معلقا بأستار الكعبة، ومع العودة إلى الخرطوم، تجدد الأمل وتقدم بطلبه مرة أخرى، ليتنفس الصعداء هذا العام بعد قبول طلبه وطلب شقيقه يوسف معا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بیت الله الحرام

إقرأ أيضاً:

من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح

 

ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.

ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.

ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.

ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.

ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.

وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.

أزمة دور العرض

ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.

وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.

ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.

ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.

Published On 23/7/202623/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • مانشستر سيتي يعلن التعاقد مع إليوت أندرسون بعقد لمدة 5 سنوات
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • علي أبو غنيمة رئيسا لجامعة البترا
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح