بالدموع والدعوات.. شقيقان سودانيان يعانقان حلم الحج بعد سنوات الحرب
تاريخ النشر: 16th, May 2026 GMT
سنوات عجاف ألمت بالشقيقين يوسف وتاج السر العريفي، لم يكن العائق فيها مرضا أو ضيق وقت، بل حرب ضارية غيرت ملامح البلاد والعباد، ووسط قوافل الحجاج السودانيين، لم تكن حقائب السفر تحوي أمتعة تقليدية فحسب، بل حملت بأطنان من أوجاع الفقد وذكريات النزوح وأمنيات غالية بأن يستعيد السودان أمنه وسلامه.
لم يستطع الحاج يوسف عبد الله العريفي حبس دموعه وهو يسترجع شريط الذكريات الممتد لثلاث سنوات، كانت الخطة المرسومة ببهجة تقتضي أن يؤدي الفريضة برفقة والديه، لكن رصاص الحرب في الخرطوم بدد تلك الخطط، ولم تمهلهم الأقدار طويلا حيث غيب الموت والديه خلال سنوات الحرب قبل أن يرافقاه في رحلة العمر، ويقول يوسف بصوت يملؤه الشجن "كنت ناويًا أحج مع والدي، لكن ظروف الحرب منعتنا، وبعدها توفوا.
طافت الأيام بيوسف نازحا إلى البحرين حيث يقيم ابنه، محاولا الطواف بقلبه نحو مكة من هناك دون جدوى، غير أن الأمل لم ينطفئ؛ فعاد إلى أرض الوطن، وتقدم مجددا هذا العام، ليأتيه الفرج أخيرا بالقبول، مستعدا لرحلته الأولى إلى بيت الله الحرام، يحمل معه طيف والديه ودعوات لا تنتهي لهما ولبلاده.
على الجانب الآخر، كانت رحلة شقيقه الحاج تاج السر العريفي تجسيدا حيا لـ "الصبر الجميل"، ففي عام 2023، كان تاج السر قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم بعد قبول اسمه، لكن اشتعال فتيل الحرب قبل إتمام الإجراءات حول وجهته من مكة المكرمة إلى رحلة نزوح شاقة مع أسرته نحو ولاية نهر النيل.
طوال سنوات اللجوء وضيق الحال ظل قلب تاج السر معلقا بأستار الكعبة، ومع العودة إلى الخرطوم، تجدد الأمل وتقدم بطلبه مرة أخرى، ليتنفس الصعداء هذا العام بعد قبول طلبه وطلب شقيقه يوسف معا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات بیت الله الحرام
إقرأ أيضاً:
مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وصل ممثلو لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم، بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأمريكي دانيال هولر ممثلاً وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين منذ بدء الحرب بين الجانبين في الثاني من مارس (آذار).
ومن المقرر أن تستمر هذه الجولة يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم إلى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان وزعته الرئاسة الثلاثاء، على أنه "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".لبنان.. حزب الله وافق على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار - موقع 24أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن الاثنين، أنّ حزب الله وافق على الاقتراح الأمريكي "بوقف متبادل للهجمات"، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية، عشية الجولة الرابعة من المفاوضات بين البلدين.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بياناً الليلة الماضية أعلنت فيه موافقة حزب الله على "وقف متبادل للهجمات" مع إسرائيل وتبلّغها من الرئيس ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
وفي إسرائيل، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس الثلاثاء، إن واشنطن وافقت على "معادلة جديدة" تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
في المقابل، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يؤدي دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي "شاملاً" لضمان التزام الحزب المدعوم من إيران به، وفق ما أفاد مستشاره وكالة فرانس برس، الثلاثاء.