الأمم المتحدة تطلب إجراء تحقيق في الانتهاكات ضد الأسرى بسجون الاحتلال
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الانتهاكات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، إن الأسرى في السجون الإسرائيلية، يواجهون بشكل منهجي التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، منوها إلى أن ذلك يشمل العديد من حالات الاغتصاب، ومن بينها أطفال.
وجاء حديث الخيطان في معرض تعليقه على تقرير أعده مراسل نيويورك تايمز الأمريكية نيكولاس كريستوف، والذي كشف خلاله عن تعرض أسرى فلسطينيين لاغتصاب واعتداءات جنسية ممنهجة، شملت أيضا أطفالا، على يد جنود إسرائيليين ومستوطنين وحراس سجون.
وأكد الخيطان أن المفوضية تحققت من وفاة ما لا يقل عن 90 معتقلا فلسطينيا لدى إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرا إلى أن أحد الضحايا كان فتى يبلغ من العمر 17 عاما ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت وفاته.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية نشرت معلومات عن وفيات إضافية، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الضحايا.
وبخصوص التعذيب وسوء المعاملة الإسرائيلية للأسرى الفلسطينيين، قال الخيطان "هذا وضع غير مقبول وجزء من نظام احتجاز وعدالة إسرائيلي فيه خلل يُفرض على الفلسطينيين، ويتضمن الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي تنتهك القانون الدولي".
وشدد على ضرورة إنهاء هذا النظام، وأن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماته.
وتضمن تقرير نيويورك تايمز الذي أثار غضب إسرائيل، شهادات 14 معتقلا فلسطينيا سابقا تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية وُصفت بالمروعة.
إسرائيل تعتّم على انتهاكاتها
وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة هآرتس أن الحكومة الإسرائيلية ظلت ترفض بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، رغم أنها موقعة على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
إعلانوأشارت الصحيفة في افتتاحيتها -أمس السبت- إلى التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون، عازية ذلك إلى السياسات غير الإنسانية التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي أسفرت عن وفاة العشرات جراء التعذيب والتجويع والأمراض.
كما لفتت هآرتس إلى أن بقية المعتقلين "تحولوا إلى أشباح وهياكل عظمية، بالنظر إلى هيئة المفرج عنهم الذين رووا للعالم ما تعرضوا له".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.