في الوقت الذي تتعرض فيه صناعة السيارات الألمانية لضغوط بسبب تراجع المبيعات، تستشعر شركات الدفاع فرصاً جديدة وتسعى بشكل متزايد إلى الحصول على المصانع والعمال المهرة والدراية الفنية في هذه الصناعة.

بالإضافة إلى السيارات وسيارات سباقات الفورمولا 1، هل ستخوض شركة مرسيدس-بنز أيضاً مجال تصنيع الدروع في المستقبل؟ وفقاً للرئيس التنفيذي للمجموعة "أولا كالينيوس"، فإن هذا الأمر غير مستبعد.

اعلان اعلان

في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، أعرب رئيس مرسيدس-بنز عن انفتاحه على إمكانية مشاركة الشركة في صناعة الدفاع الأوروبية.

وقال كالينيوس: "أصبح العالم أكثر اضطرابًا، وأعتقد أنه من الواضح تمامًا أن أوروبا بحاجة إلى تطوير قدراتها الدفاعية. إذا استطعنا أن نلعب دورًا إيجابيًا في هذا، فسنكون على أتم الاستعداد لذلك".

لم يذكر المدير أي خطط محددة. ومع ذلك، أوضح أن أن أي نشاط دفاعي محتمل لمرسيدس-بنز لن يكون سوى مجال عمل تكميلي ولن يشكل سوى جزء صغير مقارنة بإنتاج السيارات التي دأبت الشركة على تصنيعها.

لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من المجموعة حول أية مشاريع محددة محتملة.

Related تراجع أرباح فولكسفاغن مع إشارة الشركة إلى خفض تكاليف إضافيةبعد 87 عامًا من المجد فولكسفاغن على حافة إغلاق مصانعها في ألمانيا.. "سيارة الشعب" في مواجهة عمالهابعد تفوقها على تسلا وجنرال موتورز وفولكسفاغن.. شركات السيارات الصينية تتنافس فيما بينها الدفاع بدلاً من السيارات؟

مرسيدس ليست أول مجموعة سيارات تفكر في مثل هذه التصوّرات المستقبلية.

إذ تدرس فولكس فاغن الآن أيضاً إمكانية دخول قطاع الدفاع. وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة أوليفر بلوم قد أعلن هذا العام عن نيته البتّ في إمكانية إنتاج مركبات نقل عسكرية في مصنع فولكس فاجن في أوسنابروك مستقبلًا. وفي الوقت نفسه، أكّد بلوم مؤخرًا أن فولكس فاجن لن تُنتج أسلحة أو دبابات.

وفي الوقت نفسه، تتجه صناعة الدفاع أيضاً نحو قطاع السيارات بشكل أكبر. فوفقاً لتصريحات الخاصة، تدرس شركة راينميتال إمكانية تحويل بعض مواقعها الحالية المخصصة لتوريد قطع غيار السيارات في نويس وبرلين للبدء في إنتاج المعدات الدفاعية في المستقبل.

إضافةً إلى ذلك، يبدو أن المجموعة تُفكّر أيضًا في الاستحواذ على مصانع كاملة من قطاع صناعة السيارات المُتعثّر. وينصبّ التركيز على مصنع فولكس فاجن في أوسنابروك، حيث لا يزال الغموض يحيط مصيره.

ومع ذلك، كان الرئيس التنفيذي لشركة راينميتال أرمين بابيرغر حذرًا حتى الآن. فالمصانع الحالية مناسبة لإنتاج الأسلحة بشكل محدود فقط، وستكون عملية التحويل مكلفة أيضا. مع ذلك ولكن قبل بناء مصانع جديدة، يجب دراسة مثل هذه الخيارات.

وتستفيد شركات دفاعية أخرى أكثر فأكثر من الأزمة التي تعصف بصناعة السيارات الألمانية. فعلى سبيل المثال، تقوم شركة هينسولدت لصناعة الطيران بتوظيف عمالة ماهرة من شركات مثل كونتيننتال وبوش. وصرح أوليفر دوري، الرئيس التنفيذي لشركة هينسولدت، قائلاً: "نحن نستفيد من الصعوبات التي تواجهها صناعة السيارات".

صناعة الدفاع تزدهر - لكن صناعة السيارات لا تزال أقوى

تواجه صناعة السيارات الألمانية أزمة متفاقمة. فارتفاع التكاليف وضعف الطلب في أوروبا واحتدام المنافسة مع الصين والتهديدات المستمرة للرسوم الجمركية من الولايات المتحدة كلها عموامل تضع الشركات المصنّعة للسيارات تحت ضغط هائل.

في فبراير، أعلنت شركة مرسيدس عن انخفاض في الأرباح بحوالي 49% من 10.4 مليار يورو إلى 5.3 مليار يورو لعام 2025. وبالتالي انخفضت إيراداتها بنسبة 9%.

وباستثناء شركة BMW، أعلنت جميع شركات تصنيع السيارات الألمانية الكبرى الآن عن تسريح موظّفين في مواقعها المحلية.

على الجانب الآخر وبينما تعاني صناعة السيارات، نجد أن صناعة الدفاع تشهد ازدهارًا. فوفقًا لمعهد أبحاث السلام Sipri، حققت أكبر 100 شركة مصنعة للأسلحة في العالم رقمًا قياسيًا جديدًا في حجم المبيعات عام 2024.

ومع ذلك، يبقى التساؤل قائما حول قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض ضعف قطاع تصنيع السيارات. فقد تباينت الأبعاد بشكل كبير حتى الآن: إذ حققت صناعة السيارات الألمانية وحدها مبيعات تجاوزت 540 مليار يورو عام 2024.

أما الصناعات الدفاعية فهي أقل من ذلك بكثير. ففي عام 2023، بلغ حجم مبيعات أكبر خمس شركات دفاع ألمانية مجتمعة ما يقارب 30 مليار يورو.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة إيران غرينلاند مرسيدس بنز صناعة السيارات صناعة الأسلحة اقتصاد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل إيطاليا قطاع غزة دونالد ترامب غزة إسبانيا جمال خاشقجی سياحة أزمة المهاجرين صناعة السیارات الألمانیة صناعة الدفاع ملیار یورو مع ذلک

إقرأ أيضاً:

المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية

عوض مانع القحطاني – الجزيرة

أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.

مقالات مشابهة

  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • سوق العقارات السكنية في دبي يحافظ على زخمه خلال النصف الأول من 2026
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا