واشنطن تشرعن الضربات الجراحية.. كيف يبدو المشهد في غزة بعد اغتيال الحداد؟
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
مع تصاعد الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، برز اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد كأحد أبرز التطورات التي قد تحمل انعكاسات تتجاوز البعد العسكري المباشر.
ويعد الحداد (60 عاماً) أحد أبرز الوجوه العسكرية التي طاردتها أجهزة الأمن الإسرائيلية لعقود، حتى أُطلق عليه لقب "الشبح" بعد نجاته من عدة محاولات اغتيال.
وفي قراءة سياسية للتصعيد، أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن الاغتيال يحمل محاولة إسرائيلية لتجاوز عقدة أكتوبر/تشرين الأول وتسجيل انتصارات معنوية لجيش يعاني ميدانياً، إلى جانب الضغط على الحركة لتقديم تنازلات مجانية ونزع سلاحها في المفاوضات.
وشدد حمدان، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، على أن الحركة لن تخرج من مسار التفاوض إلا إذا تبين لها أن الاحتلال يدمر هذا المسار بالكامل، مضيفاً "التفاوض ليس غاية بل جهد سياسي يواكب فعل المقاومة، والرد الحقيقي على دماء قادتنا هو زوال الاحتلال".
وكشف عن اتصالات جارية مع الوسطاء لتحديد الموقف من هذه الخروقات التي تجاوزت البروتوكولات الأمنية والإنسانية، حيث تسببت الغارات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي في استشهاد أكثر من 850 فلسطينياً في ظل استمرار منع دخول الأدوية والمعدات الطبية.
وعلى صعيد متصل، طالبت "حماس" الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك لإلزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن اغتيال الحداد يمثل تصعيداً خطيراً يهدف -وفق بيانها- إلى تقويض أي مسار للتهدئة.
كما شددت الحركة على أن استمرار الاستهدافات الإسرائيلية يعكس محاولة لفرض معادلات جديدة بالقوة، داعية إلى موقف دولي أكثر صرامة تجاه ما تصفه بخرق متواصل للاتفاق.
وتتوازى هذه التطورات مع تباينات في التقديرات الإسرائيلية والدولية بشأن مستقبل المواجهة، بين من يرى أن التصعيد قد يبقى في حدود عمليات محدودة، ومن يحذر من انزلاق تدريجي يعيد خلط أوراق المشهد في غزة، خاصة في ظل استمرار الحرب السياسية حول نتائجها وتداعياتها داخل إسرائيل نفسها.
إعلان اغتيال الحداد بعيون واشنطنومن جانبه، قال مراسل الجزيرة مباشر في واشنطن عمرو حسن إن الموقف الأمريكي الرسمي لم يصدر حتى الآن أي بيانات معلنة بشأن عملية اغتيال القيادي في كتائب القسام عز الدين الحداد، إلا أن فهم الحدث، بحسب تقديرات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، يأتي ضمن سياق أوسع من الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأوضح حسن أن المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف كان قد حمّل حركة حماس مسؤولية تعطيل مسار إعادة الإعمار في غزة بسبب تمسكها بالسلاح، وفق تعبيره، وهو ما يندرج ضمن النقاش الدائر داخل دوائر صنع القرار الأمريكية حول شروط أي تسوية مستقبلية.
كما أشار إلى أن واشنطن تؤكد استمرار العمل باتفاقات وقف إطلاق النار في أكثر من ساحة، تشمل غزة ولبنان والعلاقة مع إيران، غير أن هذه الاتفاقات تشهد خروقات متكررة، توصف في الخطاب الأمريكي بأنها "جراحية" ومرتبطة بضرورة دفع مسار التفاوض.
ولفت حسن إلى أن تغطية حادثة اغتيال الحداد في بعض وسائل الإعلام الأمريكية، ومنها "نيويورك تايمز" ، ربطت بينه وبين أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما ينعكس، بحسبه، على طريقة تلقي الرأي العام الأمريكي للحدث، باعتباره مرتبطاً بسياق أوسع من المواجهة مع حماس.
من جانبه، قال أستاذ الدراسات الدولية في واشنطن حسن منيمنة إن الموقف الأمريكي يقوم على اعتبار أن حركة حماس يجب أن تنتهي سياسياً وعسكرياً، مضيفاً أن أي اتفاقات تهدئة يتم التعامل معها وفق هذا المنظور، بحيث يكون الضغط موجهاً على حماس بالدرجة الأولى.
وأضاف أن واشنطن، بحسب قراءته، لا تمارس ضغطاً مماثلاً على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها في الاتفاقات، ما يجعل هذه الترتيبات، على حد وصفه، أقرب إلى "إطار سياسي غير متوازن" يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد في غزة دون ضمانات تنفيذ متكافئة بين الأطراف.
وأشار إلى أن استمرار العمليات الإسرائيلية، بما في ذلك الاغتيالات، يعكس – وفق تقديره – طبيعة السياسة القائمة على استثمار الفرص الميدانية دون انتظار نتائج المسارات التفاوضية.
جنين يستشهد في بطن أمه
ميدانياً، وفي تقرير مراسل الجزيرة غازي العالول، استُكملت ملامح الحدث بتفاصيل إنسانية مؤلمة رافقت الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة، حيث أسفرت إحدى الضربات عن استشهاد جنين لم يُمهل ليولد، في واقعة وثّقها والد الطفل.
وقال الأب للجزيرة "بينما كنت أسير برفقة زوجتي في شارع الرمال يوم أمس مع حلول وقت المغرب، باغتتنا ضربة عسكرية عنيفة وقوية جداً، غابت زوجتي على إثرها عن الوعي تماماً وسقطت على الأرض".
وأضاف "وصلت سيارات الإسعاف على الفور ونقلتها، وتوجهنا سريعاً إلى المستشفى، وهناك كانت الفاجعة؛ إذ مات جنيننا، الذي كان يبلغ من العمر 8 أشهر في بطن أمه، بينما لا تزال زوجتي ترقد في المستشفى حتى هذه اللحظة لتلقي العلاج".
أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل
وكانت مصادر في حركة حماس قد أكدت أن الحداد استشهد مساء الجمعة، فيما شيّعه فلسطينيون وسط هتافات مؤيدة للمقاومة، بعد سنوات كان خلالها أحد أبرز المطلوبين لإسرائيل، التي رصدت مكافأة مالية مقابل معلومات عنه.
إعلانوتحدثت شقيقته مهيتاب الحداد عن حياته بوصفها "مساراً طويلاً من الاعتقال والعمل المقاوم"، مشيرة إلى أنه تنقل بين سجون الاحتلال والسلطة الفلسطينية منذ شبابه، قبل أن يواصل نشاطه داخل كتائب القسام حتى اللحظات الأخيرة.
وفي شهادات عائلية نقلتها الجزيرة، استعاد أفراد أسرته ملامح حياته الشخصية، مؤكدين أنه فقد عدداً من أبنائه وأقاربه خلال الحرب الأخيرة، لكنه ظل "ثابتاً وصابراً" ويحرص على دعم من حوله رغم التضحيات المتلاحقة.
كما أشار مقربون منه إلى أنه عرف بين الناس بالحرص على قضاء حوائجهم ومساعدة المحتاجين، إلى جانب التزامه بمسؤولياته العائلية حتى وقت قريب من استشهاده.
ويعد الحداد من أبرز قادة كتائب القسام في السنوات الأخيرة، حيث تولى قيادة لواء غزة، قبل أن تتحدث تقارير إسرائيلية عن توسع دوره العسكري عقب اغتيال عدد من قيادات الصف الأول في الحركة خلال الحرب الجارية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات اغتیال الحداد حرکة حماس إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بسماع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية في المناطق الساحلية الجنوبية لجزيرة قشم.
الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.
وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.
كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.