نهاية حزينة.. العثور على الحوت الأحدب تيمي نافقاً قبالة السواحل الدنماركية
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
(CNN) -- عُثر على "تيمي"، الحوت الأحدب الصغير الذي ظل عالقًا لأسابيع في المياه الضحلة، نافقًا قبالة سواحل الدنمارك، وفقًا لوكالة حماية البيئة الدنماركية، وذلك بعد أسابيع فقط من عملية إنقاذ مثيرة للجدل أدّت لإطلاق سراحه.
وصرحت جين هانسن من وكالة حماية البيئة الدنماركية لشبكة CNN السبت: "الحوت الأحدب العالق قرب جزيرة أنهولت، هو نفسه الحوت الذي كان عالقًا سابقًا في ألمانيا وكان محور محاولات الإنقاذ".
أكدت الوكالة هوية الحوت بعدما عَثر أحد موظفيها على جهاز التتبع المعطل الذي كان قد ثُبّت عليه خلال محاولة إنقاذه واسترجعه.
وأضافت هانسن: "موقع الجهاز وشكله يؤكدان أنّ هذا هو الحوت نفسه الذي سبق رصده والتعامل معه في المياه الألمانية".
وقد عُثر على "تيمي"، الجمعة، قرب جزيرة أنهولت، الواقعة في مضيق كاتيغات بين الدنمارك والسويد، على بعد نحو 130 كيلومترًا من المكان الذي تم إطلاقه فيه.
وكان قد شوهد لأول مرة في بداية مارس/ آذار الماضي داخل ميناء فيسمار، عالقًا في شبكة صيد، واضطرت خدمات الطوارئ إلى تحريره.
ومن ثمّ علق مجددًا في نهاية مارس الماضي بعدما ضل طريقه وسط مياه ضحلة قرب بلدة تيمندورفر شتراند على الساحل الشمالي لألمانيا، والتي منحته لقبه "تيمي".
وأدى ذلك إلى إطلاق عملية إنقاذ واسعة وتغطية إعلامية كبيرة، حيث تم بث معاناة الحوت مباشرة للعالم. لكن فرق الإنقاذ لم تتمكن من تحريره، ومع تدهور حالته الصحية توقفت جهود الإنقاذ.
ومع ذلك، استمرت محاولة إنقاذ أخرى ممولة بشكل خاص، حيث جرى توجيه "تيمي" للسباحة إلى داخل بارجة قبل نقله إلى البحر المفتوح، رغم تحذيرات العلماء من أنّ الحوت كان أضعف من أن ينجو.
وخلال الفترة التي كان فيها عالقًا، أمضى الحوت أيامًا بالكاد تحرك فيها، وكان تنفسه غير منتظم، كما عانى من حالة جلدية سيئة بسبب انخفاض نسبة الملوحة في بحر البلطيق.
وقد جعلت هذه التحذيرات عملية الإنقاذ محاطة بجدل واسع، فبالنسبة للمنتقدين، كانت العملية شكلًا من أشكال القسوة على الحيوانات، إذ سببت إجهادًا حادًا للحوت بدون جدوى.
وقال ثيلو ماك، عالم الأحياء البحرية في منظمة غرينبيس، لوكالة "أسوشيتد برس" في أبريل/ نيسان الماضي أثناء محاولة إنقاذ "تيمي": "أعتقد أنّ الحوت سيموت قريبًا جدًا. أود أيضًا أن أطرح سؤالًا: ما السيئ فعلًا في ذلك؟ نعم، الحيوانات تعيش وتموت. هذا الحيوان مريض جدًا، وقد قرر أن يبحث عن الراحة".
لكن آخرين، مثل وزير البيئة في الولاية تيل باكهاوس، الذي سمح بالمضي قدمًا في محاولة الإنقاذ الخاصة، اعتبروا أنّه من الطبيعي "استغلال حتى أصغر فرصة عندما تكون حياة ما على المحك"، بحسب ما قاله لوكالة "أسوشيتد برس".
وأضافت وكالة حماية البيئة الدنماركية أنّه لا توجد خطط لإزالة جثة "تيمي"، لأنّها "لا تُعتبر حاليًا مشكلة في المنطقة".
كما دعت الأشخاص إلى الحفاظ على مسافة آمنة وعدم الاقتراب من الحوت لأسباب صحية، وكذلك تحسبًا لاحتمال انفجاره.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: عالق ا
إقرأ أيضاً:
قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت إذاعة "دلسان" الصومالية، نقلًا عن مسؤولين محليين وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن قراصنة استولوا على ناقلة نفط أثناء إبحارها قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال.
وذكرت الإذاعة أن الناقلة، التي كانت محملة بمنتجات نفطية، تعرضت للاختطاف بالقرب من إقليم بونتلاند، أثناء رحلتها من ميناء بربرة إلى العاصمة مقديشو، مرجحة أن يكون قراصنة صوماليون وراء العملية.
وأشارت التقارير إلى أن السفينة مملوكة لرجل أعمال باكستاني، فيما لم يتم حتى الآن تحديد عدد أفراد الطاقم أو الكشف عن مصيرهم، وسط استمرار التحقيقات من الجهات المعنية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشير فيه بيانات دولية إلى تراجع كبير في نشاط القرصنة الصومالية خلال السنوات الماضية، بعد أن بلغت ذروتها عام 2011، إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث مؤخرًا يثير مخاوف من عودة التهديدات لخطوط الملاحة في المنطقة.
وشهدت منطقة القرن الإفريقي، وخاصة السواحل الصومالية، خلال العقدين الماضيين واحدة من أخطر موجات القرصنة البحرية في العالم، حيث تحولت مياه المحيط الهندي وخليج عدن في فترات سابقة إلى مسرح لهجمات استهدفت السفن التجارية وناقلات النفط وناقلات الحاويات.
بدأت الظاهرة في أوائل العقد الأول من الألفية، وارتفعت بشكل ملحوظ بعد عام 2007، عندما أدى ضعف الدولة المركزية في الصومال وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية إلى انتشار مجموعات مسلحة اعتمدت على اختطاف السفن وطلب الفدية كمصدر تمويل رئيسي. وبلغت القرصنة ذروتها عام 2011، حين سُجلت عشرات الحوادث والخطف والاحتجاز لفترات طويلة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
دفع هذا التصاعد المجتمع الدولي إلى التدخل عبر عمليات بحرية متعددة بقيادة قوى دولية وإقليمية، إضافة إلى تعزيز إجراءات الحماية على السفن التجارية، مثل تغيير مسارات الإبحار، وزيادة الحراسة المسلحة، وتطبيق قواعد صارمة للسرعة والمناورة في المناطق عالية الخطورة.