جدعون ليفي: أوروبا تضحك على نفسها بعقوبات شكلية على المستوطنين
تاريخ النشر: 17th, May 2026 GMT
شنّ الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي هجوماً حاداً على الموقف الأوروبي من الحرب الإسرائيلية على غزة والاستيطان في الضفة الغربية، معتبراً أن العقوبات الأوروبية الأخيرة على عدد من المستوطنين ليست سوى "عقوبات شكلية" لا تحمل أي تأثير حقيقي على إسرائيل أو مشروعها الاستيطاني.
وافتتح ليفي مقاله في صحيفة هآرتس الذي ورد بعنوان "أوروبا الكلاسيكية في مواجهة دانييلا فايس.
ويرى أن الحكومات الأوروبية لا تزال تحاول الحفاظ على علاقتها بإسرائيل، حتى في ظل "الأفعال الشنيعة" التي ترتكبها.
ويسخر الكاتب من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على عدد من المستوطنين ومنظماتهم، قائلاً إن هذه الإجراءات تعني عملياً أن "دانييلا فايس لن تتمكن من زيارة الشانزليزيه، ومئير دويتش لن يحضر حفلات كولدبلاي"، في إشارة إلى محدودية تأثيرها السياسي والاقتصادي.
ويصف ليفي العقوبات الأوروبية بأنها جاءت بعد "عامين ونصف من حرب إبادة جماعية في غزة لم تنتهِ بعد، ومذابح يومية ضد سكان الضفة الغربية العزل"، مضيفاً أن أوروبا تتعامل مع المستوطنين وكأنهم "مجموعات متمردة"، بينما الحقيقة -بحسب تعبيره- أن الحكومة الإسرائيلية والجيش يقفان خلف سياساتهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويعقد الكاتب مقارنة بين تعامل أوروبا مع إسرائيل وتعاملها السابق مع روسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم، قائلاً إن أوروبا فرضت حينها عقوبات واسعة على دولة كاملة "خلال أسابيع"، بينما تكتفي اليوم بإجراءات رمزية ضد أفراد ومنظمات استيطانية.
وأشار إلى أن مشاعر الذنب التاريخي، التي تستغلها إسرائيل بسخرية حتى آخر قطرة، تُشلّ القارة، محملاً ألمانيا مسؤولية خاصة، معتبراً أنها "كان ينبغي أن تقود معسكر العقوبات كعمود من نار"، بحكم تاريخها ومعرفتها المبكرة بمخاطر الجرائم الجماعية، لكنه يرى أن الخوف من اتهامات "معاداة السامية" يشلّ الموقف الألماني والأوروبي عموماً.
إعلانويخلص ليفي إلى أن أوروبا ما تزال تنتظر تغير الموقف الأمريكي قبل اتخاذ خطوات أكثر جدية ضد إسرائيل، مرجحاً أن يؤدي فرض "ثمن حقيقي" على الإسرائيليين إلى اندلاع "ثورة داخلية" تغير الواقع السياسي القائم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
المفوضية الأوروبية تُقر تحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية لحزمة دعم الموازنة المصرية بقيمة 1.5 مليار يورو
أقرت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة 24 يوليو تحويل قيمة القسط الثاني من الشريحة الثانية لحزمة بقيمة 1.5 مليار يورو، في إطار المتابعة الحثيثة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لتنفيذ برنامج دعم الموازنة المصرية المقدم من الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا التحويل استكمالا لبرنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو، علما بأنه سبق صرف القسط الأول من الشريحة الثانية بقيمة مليار يورو في يناير 2026، إلى جانب الشريحة الأولى التي تم صرفها في عام 2024 بقيمة مليار يورو.
وجاء القرار الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي تم إقرارها في مارس 2024، ويعكس عمق الشراكة بين الجانبين، وما تشهده من تقدم في مختلف مجالات التعاون.
كما يؤكد أهمية هذه الشراكة في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودفع جهود التنمية المستدامة.
ويعكس القرار أيضا الثقة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ولدورها المحوري باعتبارها ركيزة للاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعلى جميع المستويات، بهدف تأمين الدعم اللازم لتنفيذ مختلف محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين المصري والأوروبي ويعزز التعاون في المجالات ذات الأولوية.
الاتحاد الأوروبي يقترح حظرًا رقميًا للأطفال دون 13 عامًا
مصر وثقلها الدولي والإقليمي.. لماذا كانت القاهرة على طاولة قمة السبع؟
مصر ترأس الجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني لعامين.. وتفوز بعضوية المجلس التنفيذي