تزايدت التحذيرات في وول ستريت من تحول موجة الصعود القوية التي تقودها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى فقاعة مالية، مع اتجاه مستثمرين إلى استخدام أدوات تحوط معقدة لحماية محافظهم من أي هبوط حاد محتمل في الأسواق.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، يرى محللو بنك أوف أمريكا أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية، وخاصة شركات أشباه الموصلات، بدأت تظهر "ديناميكيات شبيهة بالفقاعات"، في ظل تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم الكبرى.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3"فقاعة بحجم المشتري".. هل يبتلع الذكاء الاصطناعي ثروات المستثمرين؟list 2 of 3السؤال الأهم.. كيف نتحوط من فقاعة الذكاء الاصطناعي؟list 3 of 3مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي تخيّم على الأسهم الآسيوية في 2026end of list

وتأتي هذه المخاوف رغم استمرار صعود مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بدعم من شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها إنفيديا، في وقت ما تزال فيه الأسواق تتأرجح بين التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمخاوف من التضخم والحرب في الشرق الأوسط.

خيارات تحوط

ودفع ذلك بعض المستثمرين إلى اللجوء إلى أدوات تحوط غير تقليدية، أبرزها عقود "لوك باك بوت" (Lookback Puts)، وهي خيارات بيع بأثر رجعي ترتفع مستويات حمايتها تلقائيا كلما واصل السوق الصعود، ما يمنح المستثمرين حماية أكبر في حال حدوث انهيار مفاجئ بعد موجة ارتفاعات طويلة.

وقال نيراج شودري، رئيس تداول المشتقات المعقدة في بنك أوف أمريكا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الطلب على هذه العقود ارتفع مع سعي المستثمرين للتحوط من سيناريو يواصل فيه السوق الصعود قبل حدوث عمليات بيع حادة.

مخاطر التركز

ويرى محللون أن الخطر الأكبر يكمن في تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم، خاصة مع النمو السريع لصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي تضيف طلبا إضافيا على الأسهم خلال الصعود، لكنها قد تضخم الخسائر في حال انعكاس الاتجاه.

ووفق بيانات باركليز، ارتفعت ضغوط الشراء أو البيع النظرية الناتجة عن الصناديق ذات الرافعة المالية إلى نحو 10.8 مليارات دولار لكل تحرك بنسبة 1% في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار فقط في نهاية مارس/آذار.

إعلان

وتعرف الرافعة المالية بكونها إستراتيجية استثمارية تعتمد على اقتراض الأموال لإضافتها إلى رأس المال الأصلي، بهدف تعظيم الأرباح المحتملة، مع تحمل احتمالية مضاعفة الخسائر بالقدر نفسه.

وفي الوقت نفسه، تتجه المؤسسات الاستثمارية بشكل متزايد نحو إستراتيجيات الاستثمار الكمي (إستراتيجيات تعتمد على الخوارزميات والنماذج الرياضية لاتخاذ قرارات الاستثمار) لإدارة المخاطر والتكيف مع التقلبات السريعة المرتبطة بالحرب وارتفاع أسعار النفط.

ويشير محللون إلى أن دور إستراتيجيات الاستثمار الكمي تحول بعد اندلاع الحرب مع إيران من التركيز على تعزيز العوائد إلى حماية المحافظ والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الكلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي

 تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".

وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".

يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا الإمارات تتصدر العالم فـي الذكاء الاصطناعي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي