فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باب التكهنات حول شكل المواجهة المقبلة مع إيران، في ظل احتمالات متعددة قد تلجأ إليها واشنطن إذا استؤنف العمل العسكري ضد طهران.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح باب التكهنات حول شكل المواجهة المقبلة مع إيران، بعدما كشف أن الولايات المتحدة كانت على بعد ساعة واحدة فقط من تنفيذ ضربة جديدة قبل تعليق العملية العسكرية إثر ضغوط خليجية طالبت بمنح المفاوضات فرصة إضافية.

اعلان اعلان

وبينما تحدث ترامب عن مهلة قصيرة لاختبار المسار الدبلوماسي، عاد النقاش حول الخيارات التي قد تلجأ إليها واشنطن إذا قررت استئناف العمل العسكري ضد طهران.

وفي ظل محاولة الإدارة الأميركية تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، تبرز خمسة احتمالات رئيسية تتراوح بين الضغط الاقتصادي والعمليات المحدودة وصولا إلى سيناريوهات أكثر تعقيدا قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.. فما هي هذه الخيارات؟

استهداف جزيرة خارك

يتمثل الاحتمال الأول في توجيه ضربة مباشرة إلى جزيرة خارك، التي تعد المركز الأهم لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات الخام الإيرانية. ويقوم هذا السيناريو على فكرة استهداف نقطة حساسة تمثل أحد أبرز مصادر الدخل بالنسبة لطهران، في محاولة لتصعيد الضغط الاقتصادي.

لكن هذا الخيار لا يرتبط فقط بتدمير منشآت أو تعطيل حركة التصدير، بل أيضا بإظهار قدرة واشنطن على الوصول إلى أكثر المواقع الاقتصادية حساسية داخل إيران. وفي المقابل، يرى مراقبون أن تأثير هذا السيناريو قد يكون محدودا نسبيا من الناحية الاقتصادية، لأن العقوبات الأميركية والحصار المفروض خفضا بالفعل قدرة طهران على التصدير بحرية، ما يعني أن جزءا كبيرا من الضغط تحقق مسبقا.

عملية خاصة داخل أصفهان

الاحتمال الثاني يتمثل في تنفيذ عملية خاصة داخل العمق الإيراني تستهدف الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب، وخصوصا في أصفهان.

ويعد هذا السيناريو من أكثر الخيارات تعقيدا، لأن نجاحه يتطلب معلومات استخبارية دقيقة حول أماكن التخزين والتحصينات، إضافة إلى إدخال قوات خاصة أو فرق تقنية إلى أراض معادية وفي بيئة شديدة الحساسية أمنيا. كما أن العملية لن تكون مجرد ضربة سريعة، بل قد تتطلب أعمال بحث وحفر وتأمين ونقل داخل منطقة معرضة للاشتباك المباشر.

وتزداد خطورة هذا السيناريو بسبب عدم وجود ضمانات كاملة حول دقة المعلومات المتعلقة بأماكن المواد النووية أو حجم التحصينات المحيطة بها، ما يرفع احتمال تحول العملية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة إذا واجهت القوات الأميركية مقاومة مباشرة.

Related مجلس الشيوخ الأميركي يتحرك لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية.. هل بدأت كلفة حرب إيران تطارده؟"إذا كان لا بد أن تسقط إيران فليسقط هذا الجسد".. ما قصة الخريطة التي ظهرت خلف عراقجي؟"ضربة إيران" التي لم تقع.. ماذا جرى خلف الكواليس في واشنطن؟ استهداف منشآت النفط ومحطات الكهرباء

أما الاحتمال الثالث، فيقوم على توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت النفط ومحطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية داخل إيران، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والمعيشي على الدولة الإيرانية ودفعها إلى تقديم تنازلات.

ويختلف هذا السيناريو عن الضربات العسكرية المحدودة، لأنه يستهدف التأثير على الحياة اليومية والقدرة الاقتصادية للدولة الإيرانية بشكل مباشر. فتعطيل الكهرباء أو شبكات النقل أو منشآت الطاقة يمكن أن يخلق ضغوطا داخلية كبيرة، خصوصا إذا ترافق مع استمرار العقوبات والحصار الاقتصادي.

لكن هذا الخيار يحمل أيضا مخاطر التصعيد الواسع، لأن طهران قد تعتبره محاولة لإضعاف الدولة الإيرانية من الداخل، ما قد يدفعها إلى الرد عبر استهداف المصالح الأميركية أو تهديد الملاحة والطاقة في الخليج.

مواصلة الضغط الاقتصادي

الاحتمال الرابع يقوم على الاستمرار في سياسة الضغط الحالية دون الانتقال إلى حرب جديدة أو توسيع العمليات العسكرية. ويعتمد هذا المسار على الإبقاء على الأدوات العسكرية الأميركية المنتشرة حاليا في المنطقة كوسيلة ردع وضغط، بالتوازي مع مواصلة العقوبات الاقتصادية والحصار المفروض على إيران.

ويشمل ذلك استمرار الانتشار البحري الأميركي في الخليج، وتعزيز الوجود العسكري في القواعد القريبة، والحفاظ على حالة الاستنفار العسكري دون الذهاب إلى عمليات هجومية واسعة. ويهدف هذا السيناريو إلى إبقاء إيران تحت ضغط دائم واستنزاف اقتصادي وسياسي طويل الأمد، مع استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.

ويعتبر هذا الخيار الأقل مخاطرة بالنسبة لواشنطن، لأنه يسمح بالحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط دون تحمل كلفة حرب مفتوحة أو التورط في مواجهة مباشرة طويلة.

السيطرة على الجزر وخطر التورط الطويل

السيناريو الخامس يتمثل في محاولة السيطرة على بعض الجزر أو المناطق الساحلية الإيرانية لفترة محددة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية إذا تعرضت حركة السفن لأي تهديد.

ويعني هذا الخيار عمليا إنشاء وجود عسكري أميركي مباشر قرب السواحل الإيرانية، سواء عبر قوات بحرية أو انتشار ميداني محدود على بعض الجزر والمواقع الاستراتيجية. لكن هذا السيناريو يعد من أكثر الخيارات حساسية، لأنه قد يفرض على الولايات المتحدة البقاء العسكري لفترة طويلة لحماية المواقع التي تسيطر عليها ومنع استعادتها، وهو ما تتفاده واشنطن حتى الآن.

كما أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة، خصوصا إذا لجأت إيران إلى استهداف القوات الأميركية بشكل متكرر أو استخدام تكتيكات بحرية وصاروخية لعرقلة الوجود الأميركي في المنطقة.

بين الضغط والتصعيد

ورغم حديث ترامب عن منح المفاوضات فرصة أخيرة، فإن الخيارات المطروحة تظهر أن واشنطن لا تزال تبحث عن معادلة تسمح لها بزيادة الضغط على إيران دون الانزلاق إلى حرب شاملة. وبين الضغوط الاقتصادية والخيارات العسكرية المحدودة والسيناريوهات الأكثر خطورة، تبقى احتمالات التصعيد قائمة بانتظار ما ستنتجه الاتصالات السياسية خلال الأيام المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل فلاديمير بوتين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل فلاديمير بوتين إيران غرينلاند دونالد ترامب إيران أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل فلاديمير بوتين الصين الشرق الأوسط فيروس إيبولا روسيا النزاع الإيراني الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي الضغط الاقتصادی هذا السیناریو هذا الخیار

إقرأ أيضاً:

الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية

 

أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.

الخرطوم ــ التغيير

وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.

وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.

وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.

وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.

ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.

كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.

من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.

الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل

مقالات مشابهة

  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
  • قصف أميركي يستهدف قشم الإيرانية
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية