الجزيرة:
2026-06-03@02:09:53 GMT

علماء يطورون مفتاحا ضوئيا للتحكم في هرمون الحب

تاريخ النشر: 24th, May 2026 GMT

علماء يطورون مفتاحا ضوئيا للتحكم في هرمون الحب

كيف يعمل هرمون "الأوكسيتوسين"، المعروف بـ"هرمون الحب" في الدماغ؟ حاولت التجارب التي أجريت على حيوانات التجارب سابقا تقديم إجابة على هذا السؤال، لكن كانت إحدى أبرز العقبات تتمثل في أنه لا يعمل في منطقة واحدة محددة من الدماغ، بل ينتشر تأثيره على نطاق واسع داخل دوائر عصبية متعددة، ما يجعل من الصعب تحديد المصدر الدقيق لأي استجابة سلوكية ناتجة عنه.

كما أن التحكم في توقيت ومكان نشاط "الأوكسيتوسين" كان محدودا في الدراسات السابقة، إذ لم تكن الأدوات المتاحة تسمح بتشغيله أو إيقافه داخل مناطق دماغية محددة بدقة، وهو ما حال دون تتبع تأثيره لحظة بلحظة على الخلايا العصبية.

ويزيد من تعقيد المهمة وجود تداخل بين "الأوكسيتوسين" وعدد من الجزيئات العصبية الأخرى، مثل "الفازوبريسين"، ما يجعل من الصعب فصل تأثير كل مادة على السلوك الاجتماعي والانفعالي بشكل مستقل.

وللتغلب على هذه العقبات، نجح فريق بحثي من جامعة كوينزلاند الأسترالية في ابتكار تقنية "التحكم الضوئي"، التي تتيح لأول مرة تشغيل الهرمون في مكان وزمان محددين داخل الدماغ، ما يفتح آفاقا جديدة لفهم أعمق للسلوك الإنساني.

التحكم بشعاع الليزر

وتقوم الفكرة التي كشف الباحثون تفاصيلها في دراسة نشرتها دورية "أنغيفانتي كيمي إنترناشونال إيديشن" (Angewandte Chemie International Edition) الألمانية، على تحويل الهرمون داخل المختبر إلى نسخة مغلقة كيميائيا، بحيث يصبح غير نشط تماما ولا يؤثر في الدماغ إلا عند تعرضه لإشارة ضوئية محددة.

وبعد تحضير هذه النسخة، يقوم العلماء بإدخالها إلى أنسجة الدماغ في نماذج تجريبية، حيث تظل خاملة ومستقرة دون أن تحدث أي تغيير في النشاط العصبي.

وتبدأ المرحلة الحاسمة بعد ذلك، عندما يوجه الباحثون أشعة ليزر دقيقة إلى منطقة محددة داخل الدماغ، فينفك "الإغلاق الكيميائي" عن الجزيء، ويفعل الهرمون في المكان المستهدف فقط وفي اللحظة نفسها، وعندها يبدأ "الأوكسيتوسين" في التأثير على الخلايا العصبية القريبة، مما يسمح للعلماء بمراقبة التغيرات التي تطرأ على المشابك العصبية والدوائر الدماغية في الزمن الحقيقي.

تُظهر إشارات الخلايا العصبية (باللون الوردي) على طول التغصنات العصبية (باللون الأخضر) عند إطلاق الأوكسيتوسين المُحفز بالضوء (جامعة كوينزلاند)عزل التأثير المباشر

هذه القدرة على تشغيل الهرمون في موقع دقيق ووقت محدد تتيح للمرة الأولى تقريبا عزل تأثيره المباشر، بدلا من تأثيره الواسع الذي كان يربك الدراسات السابقة، فبدل أن ينتشر الهرمون في الدماغ كله كما كان يحدث في التجارب التقليدية، أصبح بالإمكان التحكم في نقطة واحدة فقط وملاحظة ما يحدث فيها بدقة عالية.

إعلان

ويقول البروفيسور ماركوس موتينثالر من معهد العلوم البيولوجية الجزيئية بجامعة كوينزلاند  في بيان نشره موقع الجامعة إن "هذا الأسلوب الجديد يتيح فهما أوضح لكيفية مساهمة الأوكسيتوسين في تشكيل السلوك الاجتماعي والعاطفي، وكيفية ارتباطه بالثقة والتواصل والترابط الإنساني، كما يفتح الباب أمام دراسة أعمق للاضطرابات النفسية المرتبطة بخلل إشاراته".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الهرمون فی

إقرأ أيضاً:

«مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

دبي (وام)

تدعم عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي التابعة لـ«M42» رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي، أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.

خطط العلاج

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

أضاف غتالي أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض، ودعماً للقدرة الإدراكية، وتمارين للذاكرة، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ، والاستشارة الأسرية، ودعم مقدمي الرعاية، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد. ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج مرض ألزهايمر. وقال: «غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ، حيث إن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الإيجابي الأكبر».

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي
  • ليتوانيا قد تبقى بدون قوات أمريكية لفترة غير محددة
  • بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • علاء رجب: مرض الحب يفقد العقل السيطرة على القلب
  • علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق
  • عشبة رخيصة تقلل أعراض متلازمة تكيس المبايض
  • علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية