“ستورم شيلد”.. النظام الإسرائيلي الجديد الذي يمنح المسيّرات قدرات كانت حكراً على الطائرات الحربية
تاريخ النشر: 24th, May 2026 GMT
أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة خسرت 24 طائرة من طراز “MQ-9 Reaper”، بتكلفة تُقدَّر بنحو 30 مليون دولار لكل طائرة، في حين خسرت إسرائيل أكثر من اثنتي عشرة طائرة مسيّرة خلال الفترة نفسها.
كشفت شركة "رافائيل للصناعات الدفاعية المتقدمة" عن نظام جديد يحمل اسم "ستورم شيلد/ Storm Shield"، وهو حزمة متكاملة من أنظمة الحرب الإلكترونية (EW) صُممت خصيصاً لمنح الطائرات المسيّرة قدرات بقاء أعلى في بيئات العمليات تسميها بـ"شديدة التهديد"، وهي قدرات كانت تُعتبر تقليدياً حكراً على الطائرات المأهولة.
وجاء الإعلان عن النظام خلال مؤتمر الحرب الإلكترونية التابع لرابطة AOC، الذي عُقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حيث جرى تقديم "ستورم شيلد" كحل مخصص لحماية الطائرات بدون طيار العاملة داخل بيئات "منع الوصول/منع المنطقة" (A2/AD)، وهي مناطق تتميز بـ"كثافة أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية المعادية".
ويشير التقرير إلى أن الطائرات المسيّرة، رغم التطور الكبير الذي حققته خلال السنوات الأخيرة من حيث أجهزة الاستشعار، وزيادة مدى التحمل، وتعزيز القدرات الذاتية، ما تزال عرضة بشكل كبير لشبكات الدفاع الجوي الحديثة.
ومع التقدم المستمر في أنظمة الرادار وتقنيات الحرب الإلكترونية المضادة، أصبحت الطائرات غير المأهولة دون أنظمة حماية نشطة أكثر عرضة للاعتراض، في وقت تتزايد فيه المهام الموكلة إليها في العمليات العسكرية.
وخلال عملية "الغضب الملحمي"، تم إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الأمريكية والإسرائيلية بواسطة أنظمة إيرانية.
ونقلت تقارير صحفية، استناداً إلى تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي، أن الولايات المتحدة فقدت 24 طائرة من طراز "MQ-9 Reaper"، بتكلفة تُقدّر بنحو 30 مليون دولار لكل طائرة.
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل فقدت أكثر من اثنتي عشرة طائرة مسيّرة خلال الفترة نفسها.
Related خبراء أوكرانيون في الخليج لاعتراض المسيرات.. ومسؤول غربي يتحدث عن دعم روسي لإيران"حرب على المسيرات".. كاتس يحوّل الحدود مع مصر إلى "منطقة عسكرية مغلقة"تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مقسم هاتف مهجورتصعيد خطير.. أفغانستان تقصف قلعة باكستانية بالمسيرات رداً على غارات جويةالسودان: أكثر من 100 قتيل في دارفور.. وهجوم بالمسيرات يقطع الكهرباء عن الأبيضوتؤكد هذه المعطيات، وفق التقرير، "استمرار حصول خصوم الولايات المتحدة وإسرائيل على تقنيات دفاع جوي متقدمة، ما يفرض الحاجة إلى تطوير وسائل حماية ذاتية أكثر فاعلية للطائرات الجوية".
وبحسب ما ورد، فإن تعزيز فرص بقاء المنصات الجوية يتطلب امتلاكها قدرات على اكتشاف التهديدات وتحديدها والتعامل معها بشكل آلي ومستقل، مع تقليص زمن الاستجابة إلى الحد الأدنى الممكن، بما يسمح باستمرار تنفيذ المهمة دون تدخل مباشر من الطاقم البشري.
ووصفت شركة "رافائيل" نظام "ستورم شيلد" بأنه حزمة حرب إلكترونية خفيفة الوزن تعمل بشكل مستقل بالكامل، وتقوم بمراقبة مستمرة للطيف الكهرومغناطيسي، مع القدرة على كشف وتحليل الإشارات والانبعاثات المعادية، ثم الرد عليها باستخدام تقنيات خداع إلكتروني مخصصة وموجهة.
ويتميز النظام بقدرته على توفير تغطية شاملة بزاوية 360 درجة، بما يضمن استمرار الحماية بغض النظر عن اتجاه الطائرة أو حركتها.
كما يتميز بكونه قابلاً للبرمجة بالكامل، ما يسمح بتخصيص إعداداته البرمجية وفقاً لمتطلبات كل مهمة، إضافة إلى تصميمه المعياري الذي يتيح دمجه ضمن مجموعة واسعة من أنواع الطائرات بدون طيار.
ويوفر النظام نطاق تغطية ترددية واسعاً يمكّنه من التعامل مع طيف كبير من تهديدات الرادار المختلفة، في حين تتيح قدراته على تحديد الاتجاه دعم كل من الحماية الذاتية للطائرة وتعزيز مستوى الوعي الظرفي لديها.
كما أن التشغيل الذاتي الكامل للنظام يقلل من العبء الواقع على المشغلين البشريين، ويتيح للطائرات المسيّرة الاستجابة للتهديدات بسرعة تفوق الأنظمة التي تعتمد على تدخل بشري مباشر، ما يعزز من فرص نجاح المهام في البيئات عالية الخطورة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران غرينلاند أنظمة الدفاع الجوي إسرائيل طائرة مسيرة عن بعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب حروب الشرق الأوسط إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي أفريقيا الاتحاد الأوروبي جنوب لبنان إطلاق نار
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.