قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مارتن كوخر إن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح كوخر، الذي يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن جميع المؤشرات الحالية "تميل إلى الاختيار بين تثبيت الفائدة أو رفعها"، مضيفا أن استمرار التوترات سيزيد الضغوط لاتخاذ خطوة تشديد نقدي.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3أوروبا تخفض توقعات النمو الاقتصادي خلال 2026 و2027 بسبب صدمة الطاقةlist 2 of 3أوروبا تتراجع مؤقتاً عن حظر رقائق صينية خوفاً على الصناعةlist 3 of 3تقرير: تداعيات حرب إيران تضع أوروبا بمأزق اقتصاديend of list

والتشديد النقدي هو أن يعمد البنك المركزي إلى رفع معدل الفائدة، وهو ما يدفع الناس إلى تفضيل وضع أموال في البنوك للاستفادة من رفع الفائدة على ودائعهم، وبالتالي يؤدي هذا الإجراء إلى تقليل حجم الأموال المتداولة في الأسواق (خارج النظام المصرفي)، كما أن رفع الفائدة يجعل القروض البنكية مكلفة وصعبة بالنسبة للمواطنين والشركات.

وأشار عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، على هامش اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في قبرص يومي 22 و23 مايو/أيار، إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يسجل مستويات أعلى من التوقعات السابقة خلال العام، بينما لا تزال الأسر الأوروبية تتعامل مع آثار موجة التضخم السابقة.

وأضاف كوخر وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ أن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة (الضغوط التي تدفع معدلات التضخم للصعود)، قائلا إن "الأسر تواجه الآن صدمة تضخمية ثانية خلال فترة قصيرة نسبيا".

وتأتي تصريحات كوخر قبل أقل من ثلاثة أسابيع من اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يومي 10 و11 يونيو/حزيران المقبل، وسط تزايد التوقعات بأن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأكثر ترجيحا للحفاظ على استقرار توقعات التضخم طويلة الأجل.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحفي سابق (غيتي-أرشيف)توقعات النمو

وتتزامن هذه التحذيرات مع خفض المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي خلال عامي 2026 و2027، محذرة من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في "صدمة طاقة جديدة" أعادت إشعال التضخم، وأضعفت النشاط الاقتصادي والثقة في الأسواق.

إعلان

وخفضت المفوضية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى 1.1% خلال عام 2026 مقارنة بتوقعات سابقة عند 1.4%، بينما خفضت توقعات نمو منطقة اليورو (الدول التي تتخذ من اليورو عملة لها) إلى 0.9%.

وفي المقابل، رفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها للتضخم إلى 3.1% في الاتحاد الأوروبي و3% في منطقة اليورو خلال 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 2.1% و1.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز.

وأوضحت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه مستوردا صافيا للطاقة، يظل شديد التأثر بارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويضعف ثقة المستهلكين والاستثمار.

عجز الموازنات

وتوقعت المفوضية ارتفاع عجز الموازنات العامة في الاتحاد الأوروبي من 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.6% بحلول 2027، نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الفائدة وزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم الطاقة.

كما رجحت المفوضية أن ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي من 82.8% في 2025 إلى 85.3% في 2027، بينما سترتفع في منطقة اليورو من 88.7% إلى 91.2%.

وفي المقابل، أشار مارتن كوخر إلى أن الاقتصادات الأوروبية أظهرت قدرا من الصمود رغم تباطؤ النمو وضعف مؤشرات النشاط الاقتصادي، مضيفا أن تقييم الوضع النهائي سيعتمد على التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيعرضها البنك خلال اجتماعه المقبل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المرکزی الأوروبی الاتحاد الأوروبی البنک المرکزی منطقة الیورو رفع الفائدة

إقرأ أيضاً:

يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية

كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.

وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.

ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.

وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".

ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.

وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.

وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.

واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.

ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.

وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.

ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.

وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.

وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."

وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.

وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".

ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.

طباعة شارك شبكة يورونيوز الأوروبية الاتحاد الأوروبي المحادثات الأوكرانية الروسية

مقالات مشابهة

  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية