نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- رسالة سابقة لقائد هيئة أركانها عز الدين الحداد، كان قد كتبها قبل اغتياله.

وعبّر الحداد في الرسالة -التي نشرتها الكتائب أمس الأحد عبر حسابها على منصة تلغرام- عن حزنه الشديد لما وصفه بإحجام الساحات الإسلامية والعالمية عن مساندة أهل غزة بالفعل المباشر، على امتداد عامين من حرب الإبادة والتجويع وذبح غزة "من الوريد إلى الوريد".

وأضاف القائد الراحل -في رسالته- أن ما جرى في محصلته لم يرقَ إلى مستوى "العبور العظيم" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا حتى إلى مستوى المذبحة التي أكلت الأخضر واليابس في قطاع غزة، مؤكدا في الوقت ذاته: "وبالرغم من كل الخذلان، فنحن لن نيأس وسنواصل العمل ونطرق كل الأبواب".

طائرة شراعية استخدمها عناصر كتائب القسام أثناء تنفيذ عملية "طوفان الاقصى" (الجزيرة)

وكانت حركة حماس قد نعت -في 16 مايو/أيار الجاري- القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، الذي استُشهد في غارة إسرائيلية بمدينة غزة، إذ شُيّع جثمانه بمشاركة حشود من أهالي القطاع.

وأفادت الحركة -في بيانها آنذاك- بأن الحداد "استُشهد برفقة زوجته أم صهيب وابنته نور وعدد من المواطنين، إثر جريمة اغتيال إسرائيلية غادرة، وذلك بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية والإعداد، ظل خلالها ثابتا في ميادين المواجهة ومدافعا عن شعبه وأرضه حتى اللحظات الأخيرة".

ويعدّ الشهيد عز الدين الحداد من أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إذ انضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في بنيتها التنظيمية إلى أن تولى قيادة أركان الكتائب خلال حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وشارك الشهيد عز الدين الحداد بشكل فاعل في تخطيط وتنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية والهجمات النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي على مدار مسيرته.

إعلان

كما برز دور القيادي الراحل في تنظيم وتطوير جهاز "المجد" التابع لكتائب القسام، وهو الوحدة الأمنية المسؤولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه في تعاملهم مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وعلى مدار السنوات الماضية، نجا الحداد من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، إذ تعرض منزله في حي الشجاعية للقصف أول مرة خلال معركة "الفرقان" عام 2009، وتلتها محاولات أخرى لتصفيته في حربيْ 2012 و2021. وعقب انطلاق معركة "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف الاحتلال استهدافه لمنزله ومواقع وجوده المفترضة عدة مرات، وصولا إلى اغتياله في الأخير.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عز الدین الحداد

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات بين جدران الكرنك.. وفاة حارس أمن المعبد بالأقصر

خيّم الحزن على أهالي محافظة الأقصر عقب وفاة مبارك عبدالباسط حسين عبيد حارس أمن معبد الكرنك والذي رحل قبل أشهر قليلة من انتهاء خدمته الوظيفية وإحالته إلى المعاش بعد سنوات قضاها في العمل داخل أحد أبرز المعالم الأثرية بالمحافظة.

مصر الخير بالأقصر تختتم حملة الأضاحي 2026 وتصل لـ 85 ألف مستفيدبيطري الأقصر: نحر 180 عجلًا وتوزيع لحومها مجانًا على 36 ألف أسرةوكيل صحة الأقصر يتفقد مستشفى القرنة المركزي لمتابعة جاهزية الأقسام الطبية

وشهدت قرية الزينية قبلي حالة من الأسى بين الأهالي الذين استقبلوا نبأ الوفاة بصدمة كبيرة خاصة أن الراحل كان معروفًا بين أبناء منطقته بعلاقاته الطيبة وحرصه على أداء عمله طوال سنوات خدمته.

وكان اسم الراحل قد تصدر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية على خلفية واقعة أثارت تفاعلا واسعا داخل معبد الكرنك بعد تداول مقطع مصور لأحد السائحين الأجانب ما جعله محل نقاش واسع بين رواد السوشيال ميديا.

وقال عدد من المقربين من الراحل إن الفترة الأخيرة كانت صعبة عليه نفسيا بسبب ما تعرض له من انتقادات واتهامات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤكدين أنه ظل يعاني من ضغوط نفسية متواصلة خلال الأشهر الماضية حتى مات بازمة قلبية

وأضافوا أن مبارك عبدالباسط كان ينتظر بلوغ سن التقاعد خلال شهر أكتوبر المقبل بعد رحلة عمل امتدت لسنوات داخل معبد الكرنك إلا أن القدر لم يمهله لاستكمال تلك المرحلة من حياته.

طباعة شارك الاقصر اخبار الاقصر معبد الكرنك

مقالات مشابهة

  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • الصحة تنشر نموذج إجراءات مكافحة العدوى للتعامل مع إيبولا
  • بعد العصائب.. كتائب الإمام علي تقرر فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)
  • بعد سنوات بين جدران الكرنك.. وفاة حارس أمن المعبد بالأقصر
  • حسام الحداد يكتب: بين قناع "الثقافة" وأجندة "التمكين".. تغلغل تيار الإسلام السياسي في أروقة اتحاد الكُتّاب