إلى ما بعد الخط الأصفر.. الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته البرية في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
أفادت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته البرية داخل جنوب لبنان، متجاوزاً ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط غير رسمي رسمه خلال الحرب الأخيرة ويشمل مناطق سبق أن دخلتها قواته.
قالت "القناة 12" الإسرائيلية إن الجيش بدأ عملية برية داخل لبنان تتجاوز "الخط الأصفر"، وكذلك نقلت "القناة 14" الإسرائيلية عن مصدر أن الجيش يوسّع عملياته البرية متجاوزاً الخط المذكور.
بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر أن توسيع العمليات البرية جنوب لبنان يهدف إلى إبعاد مطلقي المسيّرات الانقضاضية، فيما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أن الجيش الإسرائيلي يرى أن إبعاد حزب الله سيؤدي إلى تراجع مستوى التهديد. وأضافت الصحيفة أن الحزب يمتلك مسيّرات قادرة على الوصول إلى مسافة تصل إلى 30 كيلومتراً.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أرسله رداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" ونسبه إلى مسؤول عسكري، إنه "يعمل بشكل موجّه ما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تهدّد مواطني دولة إسرائيل وجنودها"، مضيفاً أن هذه العمليات تُنفذ "وفقا لتوجيهات من القيادة السياسية".
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جلسة لـ"الكابينت"، أن إسرائيل تعمل على تكثيف عملياتها العسكرية في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات برية "بقوات كبيرة" ويُحكم سيطرته على مواقع وصفها بـ"الاستراتيجية" داخل جنوب لبنان.
وقال إن إسرائيل تعمل أيضاً على تعزيز ما سماها "المنطقة الأمنية العازلة" بهدف حماية بلدات شمال إسرائيل، في ظل تصاعد هجمات المسيّرات التي ينفذها حزب الله. وأضاف أن تل أبيب تبذل "جهداً وطنياً كبيراً" لتطوير حلول "إبداعية ومبتكرة" لمواجهة المسيّرات الانقضاضية.
وجاءت تصريحات نتنياهو عقب مشاورات أمنية عقدها مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في تل أبيب.
وكان زامير قد انتقد، خلال اجتماع "الكابينت" أمس الاثنين، القيود المفروضة على عمليات الجيش في جنوب لبنان، في وقت عبّر فيه ضباط كبار عن استيائهم مما وصفوه بتقييد حرية التحرك الميداني للقوات الإسرائيلية.
وتصاعدت خلال اليومين الماضيين الدعوات داخل حكومة نتنياهو لتوسيع الرد على حزب الله. وطالب وزراء إسرائيليون بقصف وتدمير عشرة مبانٍ في بيروت مقابل كل مسيّرة يطلقها الحزب باتجاه شمال إسرائيل أو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
Related إصابة عسكري بـ"استهداف إسرائيلي" لثكنة للجيش اللبناني.. ورسالة "دعم" إيرانية إلى حزب اللهلبنان يفتتح مخيما على الواجهة البحرية في بيروت لنازحي غارات إسرائيلية شردت 1 مليونتقرير: جنود إسرائيليون في جنوب لبنان يستعينون بشِباك الصيادين لمواجهة مسيّرات حزب الله تصعيد إسرائيلي متواصلرغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ عدة أسابيع، واصلت إسرائيل، الثلاثاء، تكثيف غاراتها على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع شرقي البلاد، بالتزامن مع إنذارات جديدة وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان بلدتي مشغرة وسحمر، داعياً إلى إخلائهما.
واستهدفت غارات إسرائيلية مدينة النبطية جنوب لبنان، بعدما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً إلى سكان المدينة لإخلاء منازلهم، في خطوة جديدة تعكس اتساع نطاق التصعيد.
كما أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صريفا الجنوبية عن مقتل مسعف تابع لجمعية "الرسالة" للإسعاف الصحي.
وفي مشغرة، ارتفعت حصيلة الغارة الإسرائيلية التي شُنّت مساء الاثنين إلى 11 قتيلاً، بينهم طفلتان وامرأة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، التي أشارت إلى أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت الركام.
وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد القتلى 3213 شخصاً، إضافة إلى 9737 جريحاً، جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الماضي.
وكان نتنياهو قد رفع من سقف تهديداته أمس الاثنين، متوعداً بتكثيف الضربات في لبنان بهدف "سحق" حزب الله، وسط تزايد الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
Related بعد خطاب نعيم قاسم.. تقديرات إسرائيلية تتحدث عن قدرة حزب الله على جر لبنان إلى حرب أهليةيوم دام في جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة وحزب الله يصعد عملياتهرغم المساعي لاحتواء المواجهة.. تصعيد أميركي في إيران وتوتر متواصل في لبنان هجمات ومسيّرات تقلق إسرائيلفي المقابل، واصل حزب الله الإعلان عن تنفيذ هجمات يومية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء لقوة إسرائيلية "مركّبة" تقدمت نحو بلدة زوطر الشرقية، عقب غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استمر لساعات.
وأوضح أن المواجهات جرت باستخدام الأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، إلى جانب اشتباكات مباشرة، مشيراً إلى تدمير دبابة إسرائيلية واستمرار القتال داخل البلدة الواقعة شمال نهر الليطاني والمطلة على مدينة النبطية.
كما أعلن حزب الله، عبر سلسلة بيانات متتالية، تنفيذ هجمات متزامنة ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف آليات عسكرية وجرافات ودبابات بمسيّرات وصواريخ ومدفعية، لا سيما في محيط بلدة زوطر الشرقية ومجرى نهر الليطاني ومدينة بنت جبيل. وأكد الحزب أيضاً إسقاط مسيّرتين إسرائيليتين في أجواء بلدتي صريفا وديركيفا.
وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن حزب الله استخدم طائرة مسيّرة من نوع "FPV" مزودة بتقنيات الرؤية الليلية أو التصوير الحراري، في هجوم أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين، أحدهما بجروح متوسطة والآخر طفيفة.
وبحسب التقرير، كثّف الحزب خلال الأسابيع الأخيرة استخدام هذا النوع من المسيّرات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي صعوبة في التصدي لها رغم معرفته بهذا التهديد منذ سنوات.
وأضافت الهيئة أن هجمات المسيّرات أسفرت سابقاً عن مقتل جنود وإصابة ضباط كبار، بينهم قائد اللواء المدرع 401.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة إيران إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة إيران إيران غرينلاند إسرائيل قوات عسكرية جنوب لبنان أخبار لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة إيران تغير المناخ السعودية حروب فرنسا جنوب لبنان أوروبا القوات الإسرائیلیة فی جنوب لبنان الجیش الإسرائیلی المسی رات أن الجیش حزب الله مسی رات
إقرأ أيضاً:
لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.
بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.
بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا
وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.
إعلانوتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.
فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.
وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.
وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.
وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.
بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت
ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.
وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.
غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.
وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.
وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.
إعلانوبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.
وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.
بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.
يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل
ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.
كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.
فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.
بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.
وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline