ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيكمل عامه الثمانين خلال شهر يونيو المقبل، أن "كل شيء على ما يرام"، وذلك بعد خضوعه لفحص طبي سنوي روتيني، الثلاثاء.
وأجري الفحص في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني، بعد عام شهد تركيزا على مسائل صحية بدت بسيطة.
ولم يفصح ترامب عن أي تفاصيل بشأن الفحص في منشور مقتضب على منصة "تروث سوشال"، قال فيه إنه أكمل فحصه الدوري الذي يجرى كل 6 أشهر.
ودأب ترامب على تصوير نفسه أكثر نشاطا ولياقة من سلفه الديمقراطي جو بايدن، الذي غادر المنصب العام الماضي عندما كان عمره 82 عاما، بعد شكوك بشأن أهليته للمنصب.
وجرى تشخيص بايدن العام الماضي بنوع "عدواني" من سرطان البروستاتا امتد إلى عظامه، وخضع لعلاج إشعاعي.
في المقابل، تثير صور حديثة أظهرت طفحا جلديا أحمر اللون على رقبة ترامب تساؤلات حول صحته، وذلك بعد تداول صور في يوليو 2025 تظهر تورما في كاحليه وكدمات على يده أخفيت بمستحضرات تجميل.
وصار ترامب، المولود في 14 يونيو، الرئيس الأكبر سنا لدى تولي المنصب عندما بدأ ولايته الثانية في يناير 2025.
وكانت زيارته إلى مركز والتر ريد هي الثالثة خلال 13 شهرا.
ويحرص ترامب على ممارسة رياضة الغولف بانتظام، لكنه مزح بشأن محدودية نشاطه البدني خلال فعالية أقيمت في الآونة الأخيرة بالمكتب البيضاوي، عندما قال وزير الصحة روبرت كنيدي جونيور إن الرئيس يمشي 14.5 كيلومتر في كل مرة يذهب فيها لممارسة هذه اللعبة.
ورد ترامب قائلا: "عندما لا أستخدم العربة".
ويقول طبيب البيت الأبيض شون باربابيلا إن ترامب يستخدم دهانا شائعا كـ"علاج واق للجلد" لمعالجة الطفح في الرقبة، من دون الكشف عن تفاصيل الحالة.
وبعد نشر صور ساقي الرئيس ويديه في يوليو من العام الماضي، قال باربابيلا في رسالة إن الأسباب غير خطيرة، ولا توجد مؤشرات على تجلط في الأوردة العميقة أو أمراض في الشرايين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين، إن تورم ساق ترامب ناتج عن "حالة وريدية شائعة"، مضيفة أن الكدمات في يده تعود إلى "مصافحته لأعداد كبيرة من الأشخاص".
وقال ترامب في أكتوبر الماضي، إنه خضع لفحص تصوير بالرنين المغناطيسي في الشهر نفسه، وحينها أحجم البيت الأبيض عن تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الفحص.
واكتفت ليفيت بالقول إن الفحص يشير إلى "صحة بدنية ممتازة" لترامب، الذي ذكر لاحقا للصحفيين أنه خضع للتصوير ضمن تقييم طبي ثان.
وأضاف: "إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي أمر روتيني للغاية. ماذا؟ هل تعتقدون أنني لا ينبغي لي إجراؤه؟ كثيرون يخضعون له. أجريت التصوير وقال الطبيب إنها أفضل نتيجة رآها في حياته كطبيب".
وأشار خبراء إلى أن التصوير بالرنين المغناطيسي لا يدخل عادة ضمن الفحص الطبي الروتيني الشامل، وعادة ما يتم وصفه للحصول على صور تفصيلية للجسم.
وفي مذكرة بعد الفحص الثاني، قال باربابيلا: "اتضح أن عمر قلب الرئيس، وهو مؤشر معتمد لحيوية القلب والأوعية الدموية عبر إجراء تخطيط لكهربائية القلب، أصغر بنحو 14 عاما من عمره الزمني".
وأثار ترامب تساؤلات بعدما بدا وكأنه يغفو خلال عدة اجتماعات، من بينها جلسة مع أعضاء حكومته، وسخر حيال هذا الأمر في فبراير معلقا: "قال البعض إنني أغمضت عيني. كان الأمر مملا للغاية. لم أنم بل أغمضت عيني فقط لأنني أردت الخروج من هنا بأسرع وقت ممكن".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب جو بايدن سرطان البروستاتا البيت الأبيض الرقبة الشرايين ليفيت الفحص الطبي القلب دونالد ترامب صحة ترامب الولايات المتحدة ترامب جو بايدن سرطان البروستاتا البيت الأبيض الرقبة الشرايين ليفيت الفحص الطبي القلب دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.