من هرمز إلى لبنان.. المنطقة تهتز مجدداً ومخاوف من سقوط التفاهم الأميركي الإيراني
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً للحكومة في البيت الأبيض لاحقاً، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لاحتواء التصعيد وطي صفحة الحرب مع طهران.
اتهمت إيران، يوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف مواقع قرب مضيق هرمز، في خطوة يقُدّر أنها قد تُعقّد المساعي الرامية لإنهاء الحرب.
وعقب دوي انفجارات فجراً في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن واشنطن قامت "بانتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار الهش القائم منذ نحو سبعة أسابيع.
وأضافت أن "الجيش الإرهابي الأمريكي، مواصلاً أعماله غير القانونية، ارتكب خلال الـ48 ساعة الماضية انتهاكاً جسيماً في منطقة هرمزغان"، دون أن تُفصح عن طبيعة الحادث.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن قصفها كان "دفاعياً"، وأن استهدافها مواقع صاروخية وقوارب جاء لمحاولة الأخيرة زرع ألغام. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من على متن طائرته في الهند، أن مضيق هرمز ينبغي أن يظل مفتوحاً "بطريقة أو بأخرى"، تزامناً مع ارتفاع عقود خام برنت العالمي بنحو 3.5% إلى قرابة 100 دولار للبرميل.
Related ترقب بشأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.. وإسرائيل توسع عملياتها في لبنانترامب يجمع مجلس الوزراء في كامب ديفيد.. وملف إيران يتصدر مشاورات عالية الحساسيةأنجبت طفلاً أثناء احتجازها.. ثم أُعدمت شنقاً في إيران بتهمة قتل زوجهامن جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني احتفاظه بحق الرد على الضربات الأمريكية، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية وأطلقت النار على أخرى ومقاتلة اخترقت الأجواء الإيرانية فوق الخليج.
وفي الأثناء، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط يونانية لانفجار مجهول السبب في جانبها الأيسر أثناء إبحارها على بُعد 60 ميلاً بحرياً من العاصمة العمانية مسقط، مؤكدة أن الناقلة وطاقمها بخير رغم تسرب كمية من الوقود.
على الصعيد الدبلوماسي، زعم روبيو أن التوصل لاتفاق لوقف النزاع قد يستغرق "أياماً عدة"، بعد أن أشار الطرفان سابقاً إلى إحراز تقدم بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء الأعمال العدائية واستئناف الملاحة عبر المضيق، على أن يُمنح المفوضون 60 يوماً لمعالجة ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً للحكومة بالبيت الأبيض لاحقاً، وسط جهود دبلوماسية لطي صفحة الحرب مع طهران.
إلى ذلك، أفاد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون بتقدم المحادثات غير المباشرة بشأن مذكرة تفاهم أو اتفاق أولي يمهد لمفاوضات لاحقة حول اتفاق نهائي.
وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى بلاده قادماً من قطر بعد سعيه للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال المجمدة ضمن الاتفاق الأولي، وفق ما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر وصف تلك الأموال بأنها "العقبة الأخيرة" أمام الاتفاق.
كما تطالب إيران بوقف الحرب في لبنان، حيث لم ينجح وقف إطلاق النار المبرم منتصف أبريل في إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "تعزز عملياتها في لبنان" وتعمل بقوات كبيرة على الأرض. وبحسب مصادر إيرانية، فإن الاتفاق المبدئي سيقود إلى وقف العدائيات على جميع الجبهات، وإعادة حركة الملاحة عبر المضيق في غضون 30 يوماً، وتوفير بعض الانفراج المالي، على أن تُناقش الملفات الشائكة، ومنها الملف النووي، في مرحلة ثانية. وذكرت وكالة "رويترز" أن إيران تسمح بمرور بعض السفن عبر المضيق، مع إعطاء الأولوية للسفن المرتبطة بدول تجمعها بها علاقات وثيقة.
وقد شهدت المنطقة يوم الثلاثاء حراكاً دبلوماسياً حثيثاً تمثل في سبعة اتصالات بين قادة ومسؤولين عرب وإيرانيين، دعماً للوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، ومحاولة لاحتواء التصعيد وإنقاذ مسار التهدئة بعد تجدد التوتر. وتوزعت تلك الاتصالات بين ملك الأردن وملك البحرين، والرئيس المصري ونظيره الإيراني، كما جمعت الرئيس الإيراني بسلطان عمان. إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أربعة اتصالات منفصلة مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي، ووزراء خارجية السعودية والأردن ومصر.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة حروب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة حروب إيران غرينلاند النزاع الإيراني الإسرائيلي حروب الولايات المتحدة الأمريكية وقف إطلاق النار لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة حروب إيران السعودية فرنسا تغير المناخ النزاع الإيراني الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..