دراسة: 33 في المئة من عاملي رعاية الصحة بأوروبا يواجهون مخاطر سرطان في العمل
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن ما يقرب من ثلث العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية في أوروبا، من أجهزة الأشعة إلى مختبرات التشريح، يتعرضون بانتظام لمخاطر مسببة للسرطان.
أظهرت دراسة جديدة أن العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية في أوروبا يتعرضون لمجموعة واسعة من العوامل القابلة للتفادي التي يمكن أن تسهم في الإصابة بالسرطان.
وشمل المسح 24.402 مقابلة هاتفية أُجريت بين عامي 2022 و2023 مع عاملين في فنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وإيرلندا وإسبانيا. وأفاد 29,5% من العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية بأنهم تعرضوا لواحد أو أكثر من عوامل خطر السرطان، بينما قال 7,8% إنهم تعرضوا لاثنين أو أكثر من هذه العوامل. وقالت ميشيل تيرنر، المؤلفة الرئيسية للدراسة في معهد برشلونة للصحة العالمية "ISGlobal": "على الرغم من أهمية هذه المخاطر، فإن الأخطار المرتبطة بالتعرض للمواد المسرطنة في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية كانت تاريخيا أقل وضوحا من القطاعات الاقتصادية الأخرى. وتبرز هذه الدراسة الحاجة إلى تطوير استراتيجيات وقاية تتكيف مع الظروف الفعلية للعمل في هذا المجال".
ويعد قطاعا الصحة والرعاية الاجتماعية من أكبر القطاعات في أوروبا، إذ يشغّلان 11% من إجمالي القوى العاملة، أي أكثر من 21,6 مليون شخص. ويضم هذا القطاع الوظائف في مؤسسات الرعاية الرسمية مثل المستشفيات ودور رعاية المسنين والمراكز الطبية، إضافة إلى العاملين الذين يقدمون خدمات الرعاية في المنازل.
Related دراسة تحذر من تسرب الكفاءات التمريضية في إسبانيا وسط تدهور ظروف العمل ما أبرز المخاطر التي يواجهها العاملون في الرعاية الصحية؟قدّرت الدراسة مستويات تعرض العمال لـ 24 عاملا معروفا من عوامل خطر السرطان ذات الصلة ببيئات العمل في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المواد الكيميائية الصناعية، والعوامل الفيزيائية، والمواد المنبعثة من عمليات الإنتاج، ومختلف الخلطات. وبين العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية، كانت أكثر أشكال التعرض شيوعا للإشعاع المؤين (7,4%)، وانبعاثات عوادم محركات الديزل (6,2%)، والأشعة فوق البنفسجية الشمسية (6,1%)، والفورمالديهايد (5,2%)، والبنزين (4,8%). وكان الفورمالديهايد وأكسيد الإيثيلين من أكثر المواد التي قُدِّر حدوث التعرض لها بمستويات مرتفعة، وهما مركّبان كيميائيان يُستخدمان في التطهير والتعقيم.
كيف يتعرض العاملون لهذه المخاطر؟قد يتعرض الأشخاص خلال حياتهم المهنية لعوامل عدة تسهم في الإصابة بالسرطان. ويشير "المدوّنة الأوروبية لمكافحة السرطان" إلى أن التعرض في أماكن العمل يمثل أولوية رئيسية للوقاية، لأنه يجمع أعدادا كبيرة من الأشخاص في أماكن مغلقة يتعاملون مع تركيزات مرتفعة من مواد خطرة ولفترات زمنية طويلة. وفي قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية، تمتد المخاطر من المواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف إلى الإجراءات الطبية التي تتضمن مواد خطرة، فضلا عن العمل بأجهزة الأشعة السينية والمواد المشعة، ما يزيد التعرض للإشعاع المؤين الذي يمكن، عند الاقتراب منه من دون وسائل حماية كافية، أن يسبب تلفا في الخلايا. وحددت الدراسة عددا من أوضاع العمل المحددة ذات المخاطر العالية، من بينها سائقي ومهندسي مركبات الديزل الأكثر عرضة لانبعاثات عوادم الديزل، والعاملين في مختبرات التشريح في الجامعات الذين يتعاملون مع الفورمالديهايد، وفنيي طب الأسنان الذين يصنعون التيجان والأسنان الاصطناعية والجسور ويتعاملون مع السيليكا البلورية القابلة للاستنشاق.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة حروب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة حروب إيران غرينلاند عمال سرطان الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة حروب الصحة إيران حزب الله حركة حماس سوريا إسبانيا
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.