أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه لا يزال محظورا على "أي دولة معادية" عبور مضيق هرمز، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. وقال إن "شرط بحرية الحرس الثوري ما زال قائما".

تتسارع المؤشرات حول احتمال التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد العسكري والبحري في المنطقة، بعدما كشفت طهران تفاصيل مسودة أولية لمذكرة تفاهم تتضمن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري مقابل إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وسط حديث إيراني عن ضمانات مرتبطة بالمضيق وتحذيرات من أي تصعيد جديد رغم تراجع احتمالات الحرب.

اعلان اعلان التلفزيون الإيراني: مسودة أولية واتفاق غير نهائي

وفي هذا الإطار، كشف التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران حصلت على مسودة إطار أولي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب بين الطرفين.

وبحسب التلفزيون الإيراني، تنص المسودة على انسحاب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري، مقابل تعهد إيراني بإعادة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستوى ما قبل الحرب خلال شهر.

وأضاف أن السفن العسكرية غير مشمولة في مسودة الاتفاق، وأن إيران ستتولى إدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان.

وأكد التلفزيون الإيراني أن الإطار العام للمذكرة لم يُنجز بعد، وأن طهران لن تتخذ أي خطوات قبل "التحقق الملموس" من تنفيذ الالتزامات، مشيرا إلى أن الاتفاق قد يعتمد بقرار ملزم من مجلس الأمن إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، فيما تجري الوساطة الحالية عبر إسلام آباد.

الحرس الثوري: لا عبور للدول المعادية

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الحظر المفروض على عبور السفن التابعة لـ"الدول المعادية" على حد تعبيره، عبر مضيق هرمز لا يزال قائما.

وقال الحرس الثوري إن 23 سفينة حصلت الأربعاء على إذن بالعبور بعد تقديم طلبات رسمية إلى بحرية الحرس الثوري، موضحا أن بعضها عبر بالفعل فيما ستعبر سفن أخرى خلال الليل وساعات الفجر الأولى.

وأكد أن بحرية الحرس الثوري "ستتعاون مع الدول المستعدة للالتزام بالأمر الإيراني".

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصارا شبه كامل على مضيق هرمز، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

Related من هرمز إلى لبنان.. المنطقة تهتز مجدداً ومخاوف من سقوط التفاهم الأميركي الإيرانيالحرس الثوري الإيراني يحذر: السواحل الإيرانية ستتحول إلى "مقبرة" إذا استؤنفت الضربات الأمريكيةهل خسر ترامب مفاوضات إيران؟ حديثه المفاجئ عن التطبيع يثير تساؤلات في واشنطن تحذيرات من الحرب ورسائل ردع

وفي موازاة الحديث عن التفاهمات، قلل مسؤولون إيرانيون من احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة، مع التشديد على الجهوزية لأي تصعيد محتمل.

ونقلت وكالة تسنيم عن محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري، قوله إن "احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو" بحسب قوله، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية "متأهبة ومجهزة بالذخيرة".

وأضاف: "لا تشكوا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقابر للمعتدين".

بروجردي: وقف نار ورفع للحصار

بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إن مشروع الاتفاق الأولي مع الولايات المتحدة يتضمن التزاما أميركيا بوقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوما على جميع جبهات القتال، "خصوصا في الأراضي اللبنانية".

وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضا الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري.

وأكد بروجردي أن وثيقة الاتفاق النهائي سيتم توقيعها "حصريا على أساس المصالح الوطنية الإيرانية"، مشددا على أن طهران لا تتخذ قراراتها بناء على تصريحات أو تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل وفقا "للنتائج النهائية للمفاوضات".

وأشار إلى أن أي اتفاق يصل إلى مرحلة التوقيع سيكون ضمن "الخطوط الحمراء للنظام الإيراني" بما يحفظ المصالح والحقوق الوطنية للشعب الإيراني.

ولايتي: هرمز هو الضامن الحقيقي

من جهته، اعتبر مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن الضمان الحقيقي لأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لا يتمثل في الأوراق أو التواقيع، بل في السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

وقال ولايتي عبر منصة إكس إن "الخط الأحمر الإيراني واضح هذه المرة، والأوراق والتواقيع وحدها ليست ضمانا"، مضيفا أن "الضامن العيني لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز، فالجغرافيا لا تكذب وهي الحكم الأخير على كل عهد مكتوب على الورق".

وأضاف أن "التاريخ يشهد أن كل من جاء طامعا بالهيمنة من الإسكندر إلى جنكيز خان والرئيس الاميركي دونالد ترامب انتهى به الأمر ذائبا في قلب الحضارة الإيرانية العريقة".

تفاؤل أميركي

وفي وقت سابق، نقلت شبكة إن بي سي نيوز عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قوله إنه "متفائل للغاية" بإمكانية موافقة إيران، ضمن أي اتفاق محتمل، على عدم تطوير أسلحة نووية.

وأضاف أن المسألة الأساسية تتمثل في ما إذا كانت طهران ستوافق على آلية رقابة وتنفيذ تمنح واشنطن الثقة بأنها لن تنتهك الاتفاق مستقبلا.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية إيران أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة إيران حروب الصحة جنوب لبنان حزب الله فيروس إيبولا محادثات مفاوضات مع الولایات المتحدة التلفزیون الإیرانی بحریة الحرس الثوری عبر مضیق هرمز وأضاف أن

إقرأ أيضاً:

تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل

كشف تحليل نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحولات متسارعة داخل هرم السلطة الإيرانية، مع بروز تحالف جديد بين قيادات نافذة في الحرس الثوري، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية والأمنية باتت تمضي بخطوات متقدمة نحو إحكام قبضتها على القرار السياسي في البلاد، في مرحلة تتسم بقدر كبير من الغموض والارتباك عقب مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي واستمرار غياب خليفته مجتبى خامنئي عن المشهد العام.

ويرى التحليل، الذي أعده الباحثان كسرى عرابي وسعيد غولكار من منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن التطورات الجارية داخل إيران لا تقتصر على إعادة توزيع النفوذ بين شخصيات متنافسة، بل تعكس تحولاً أعمق في طبيعة النظام نفسه، يتمثل في انتقال تدريجي من نموذج الجمهورية الدينية التي تستند إلى المؤسسات العقائدية التقليدية، إلى نموذج الدولة الأمنية التي يديرها الحرس الثوري بصورة مباشرة.

تحالف جديد 

وبحسب التحليل، فإن الأنظار الغربية انشغلت خلال الأشهر الماضية بشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باعتباره أحد المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن الوقائع داخل إيران تشير إلى أن مراكز النفوذ الحقيقية تتحرك في اتجاه مختلف تماماً.

ويؤكد أن القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي بات يمثل أحد أبرز أقطاب السلطة في طهران، إلا أن تثبيت نفوذه داخل المؤسسة العسكرية يتطلب بناء قاعدة ولاء أوسع، وهو ما دفعه إلى تعزيز شراكته مع القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، الذي لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل شبكات الحرس والباسيج، خصوصاً بين الأجيال الشابة الأكثر تشدداً أيديولوجياً.

ويرى الباحثان أن هذا التحالف يجمع بين القوة العسكرية المباشرة التي يمتلكها وحيدي، والقدرة التنظيمية والتعبوية التي يتمتع بها جعفري، ما يجعله واحداً من أخطر التحالفات التي شهدها النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.

ويشير التحليل إلى أن هذا التقارب بين وحيدي وجعفري لا ينفصل عن الصراع الدائر داخل أجنحة الحرس الثوري، حيث يبدو أن قاليباف بات الخاسر الأكبر في معركة النفوذ الحالية.

فالرجل الذي شغل مناصب أمنية وعسكرية وسياسية بارزة لعقود، يواجه انتقادات متزايدة داخل أوساط الحرس الثوري بسبب ملفات فساد قديمة، فضلاً عن الجدل الذي أثارته أنشطة أفراد أسرته في الخارج، وهو ما أضعف صورته أمام التيارات العقائدية المتشددة التي تسعى إلى تقديم نفسها بوصفها حامية للمبادئ الثورية.

ووفقاً للتحليل، فإن الأجيال الجديدة داخل الحرس الثوري لم تعد تنظر إلى قاليباف باعتباره رمزاً للثورة أو قائداً يمكن الوثوق به، بل باعتباره جزءاً من النخبة التقليدية التي استفادت من السلطة والنفوذ على حساب الشعارات التي يرفعها النظام.

الحلقة الوسطى

ويولي التحليل أهمية خاصة للدور الذي يلعبه محمد علي جعفري من خلال ما يعرف بـ"مقر بقية الله"، وهو جهاز يوصف بأنه من أكثر المؤسسات نفوذاً وغموضاً داخل إيران.

فمنذ سنوات، عمل جعفري على بناء شبكة واسعة من المجموعات العقائدية والتنظيمية المرتبطة بالحرس الثوري والباسيج، تحت ما يسمى مشروع "الحلقة الوسطى"، الذي يهدف إلى تعبئة مئات الآلاف من العناصر الشابة وتوجيهها سياسياً وأيديولوجياً.

ويشير التحليل إلى أن هذه الشبكة لا تقتصر وظيفتها على التعبئة الفكرية، بل تستخدم أيضاً للتأثير على الانتخابات والقرارات السياسية وتوجيه الرأي العام داخل المجتمع الإيراني، الأمر الذي منح جعفري نفوذاً يتجاوز حدود المناصب الرسمية.

ويرى معدّا التقرير أن وحيدي يحتاج اليوم إلى هذه الشبكة المنظمة لتوسيع نفوذه وترسيخ موقعه داخل الحرس الثوري، فيما يجد جعفري في هذا التحالف فرصة لاستعادة دوره المركزي في صناعة القرار الإيراني.

ويحذر التحليل من أن التحالف المتنامي بين الرجلين قد يؤدي إلى تسريع عملية عسكرة الدولة الإيرانية، بحيث تصبح المؤسسات المدنية أكثر ضعفاً أمام تمدد نفوذ الحرس الثوري.

ففي الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمات اقتصادية خانقة وتراجعاً في مستوى المعيشة وتصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، تميل النخب العسكرية المتشددة إلى التعامل مع هذه التحديات من منظور أمني بحت، يقوم على فرض السيطرة وتوسيع أدوات الرقابة والقمع بدلاً من البحث عن حلول سياسية أو اقتصادية.

ويعتقد الباحثان أن هذه المقاربة قد تدفع النظام نحو مزيد من التشدد الداخلي، خصوصاً في مواجهة أي حراك شعبي مستقبلي، مع تنامي دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في إدارة الشأن العام.

تداعيات إقليمية ودولية

ولا يقتصر أثر هذه التحولات على الداخل الإيراني فحسب، إذ يرى التقرير أن صعود الفصائل الأكثر تشدداً داخل الحرس الثوري قد ينعكس بشكل مباشر على سياسة طهران الخارجية.

فبحسب التحليل، ينظر هذا التيار إلى المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها باعتبارها جزءاً من هوية النظام وأداة لترسيخ النفوذ الإقليمي، وليس مجرد ملف سياسي يمكن التفاوض بشأنه أو احتواؤه.

ومن شأن تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل مراكز القرار أن يمنح الأولوية للأدوات العسكرية والأمنية في إدارة الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة وتوسيع أنشطتها.

وخلص التحليل إلى أن تجاهل الغرب للتحولات الجارية داخل الحرس الثوري قد يؤدي إلى سوء تقدير لطبيعة السلطة الجديدة التي تتشكل في طهران، خصوصاً إذا نجح تحالف وحيدي وجعفري في ترسيخ هيمنته على مؤسسات الدولة.

ويرى الباحثان أن إيران تتجه نحو مرحلة يكون فيها الحرس الثوري اللاعب الأكثر تأثيراً في تحديد السياسات الداخلية والخارجية، الأمر الذي قد يجعل النظام أكثر انغلاقاً في الداخل وأكثر تشدداً في الخارج.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو طهران مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة هندسة السلطة، عنوانها الأبرز صعود الجنرالات وتراجع دور المؤسسات المدنية، بما يعمق تحول الجمهورية الإسلامية إلى دولة أمنية يقودها الحرس الثوري بصورة شبه كاملة.

مقالات مشابهة

  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة بترخيص من الحرس الثوري الإيراني
  • إيران: 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل