نحتاج إلى حل فوري.. إسرائيل تسابق الوقت لمواجهة أخطر أسلحة حزب الله
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
مع تصاعد استخدام حزب الله للمسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية في جنوب لبنان، تتكثف الجهود الإسرائيلية لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة تهديد بات يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر التحديات تعقيداً على الجبهة الشمالية.
اجتمع أكثر من 300 شخص من العاملين في مجال التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية، الثلاثاء، في جلسة مغلقة طارئة لمناقشة سبل تسريع نشر تقنيات مواجهة الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية وطائرات بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، التي يستخدمها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
اللقاء الذي حمل اسم "عملية الدرع الشمالي" نظمته منصة "The CET Sandbox"، بعد أيام من تلقي طلبات مباشرة من وحدات عسكرية إسرائيلية تتعامل يومياً مع هذا التهديد.
وقال ديفيد ياحيد، الشريك المؤسس للمنصة، إن الدافع لتنظيم الحدث جاء بعد رسالة من عنصر في وحدة عمليات خاصة منتشرة في لبنان طلب فيها بشكل عاجل حلولاً لمواجهة "الطائرات الانتحارية الموجهة بالألياف الضوئية".
وشهد الحدث مشاركة ضباط من وحدات مواجهة المسيّرات، وممثلين عن وحدات العمليات الخاصة، ومسؤولين من مديرية البحث والتطوير الدفاعي "MAFAT"، إلى جانب شركات ناشئة وأخرى دفاعية كبرى، من بينها "إنتل" و"إلتا" و"Heven Drones" و"Xtend".
بحسب ياحيد، فإن الحدث عكس نموذجاً جديداً للابتكار الدفاعي يقوم على جمع الجنود الذين يواجهون التهديد مباشرة مع مطوري التكنولوجيا على الطاولة نفسها، بهدف اختبار الحلول ميدانياً وبشكل فوري، بدلاً من انتظار سنوات لتطويرها داخل المختبرات.
وبرزت المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية التابعة لحزب الله كأحد أخطر التهديدات بالنسبة إلى إسرائيل، بسبب صعوبة التشويش عليها وانخفاض كلفتها، التي غالباً ما تقل عن ألف دولار، ما يسمح باستخدامها بأعداد كبيرة.
وخلال الجلسة، عرض مشغّلون تسجيلات وشهادات مباشرة عن مواجهاتهم مع هذه المسيّرات، فيما أشار التقرير إلى أن إحدى وحدات النخبة دخلت فوراً في مناقشات شراء مع إحدى الشركات خلال الحدث نفسه.
Related يوم دام في جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة وحزب الله يصعد عملياتهذعر في إسرائيل من مسيرات حزب الله.. مسؤولون يحذرون: لم يعد يفصلنا سوى وقت قصير عن وصولها إلى تل أبيبالجيش الإسرائيلي يبدأ عملية شمال نهر الليطاني وحزب الله يتصدى.. ماذا يجري على تخوم زوطر الشرقية؟ قلقٌ يتجاوز إسرائيلمن جهته، قال أميت تشيرنياك، الرئيس التنفيذي لشركة "Aquila Dynamics" المتخصصة في مواجهة المسيّرات، إن خطورة التهديد خلقت أجواء تعاون استثنائية، مضيفاً: "الجميع كان هنا من أجل إيجاد حلول. تُركت الأنا جانباً".
وتعمل "The CET Sandbox" كمركز ابتكار يربط الشركات الإسرائيلية الناشئة بقطاعات الدفاع والحكومة والصناعة الأمريكية، فيما تتعاون حالياً مع أكثر من 700 شركة ومؤسسة.
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بهذا النوع من المسيّرات على إسرائيل فقط، إذ تبدي الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي قلقاً متزايداً من تصاعد استخدام الأنظمة الذاتية منخفضة الكلفة القادرة على تجاوز وسائل الدفاع التقليدية.
وقال ضابط سابق في سلاح الجو الإسرائيلي شارك في الجلسة: "نحن بحاجة إلى إيجاد حل"، مضيفاً أن "هذا الإلحاح هو ما يدفع إلى تحقيق نتائج لا يستطيع الآخرون مجاراتها".
المصادر الإضافية • وكالات
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غزة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غزة إيران غرينلاند تقنية المعلومات إسرائيل جنوب لبنان طائرات حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غزة حروب الصحة جنوب لبنان حركة حماس حزب الله لبنان المسی رات حزب الله
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.