تحت ضغط الهجمات الروسية.. زيلينسكي يطلب من ترامب تزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
أدت الحرب في الشرق الأوسط، التي شهدت استخدام حلفاء الولايات المتحدة كميات كبيرة من ذخائر الدفاع الجوي لحماية مواقع في الخليج، إلى تفاقم النقص الذي تواجهه أوكرانيا منذ بداية الحرب مع روسيا.
أكد مستشار للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الأخير أرسل رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلب فيها تزويد أوكرانيا بمزيد من ذخائر منظومات "باتريوت" للدفاع الجوي للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة "فرانس برس" الأربعاء.
ويأتي ذلك في وقت أدى فيه التصعيد الإقليمي والحرب مع إيران إلى تفاقم أزمة نقص الذخائر التي تواجهها كييف منذ بداية الحرب، وسط اعتماد شبه كامل على حلفائها الغربيين لاعتراض الهجمات الصاروخية الروسية، رغم نجاحها في تطوير أنظمة لاعتراض الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
ويأتي الطلب عقب واحدة من أكثر الهجمات المشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت كييف منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، وتسببت بدمار واسع في العاصمة.
وفي رسالة مؤرخة في 26 مايو/ أيار وموجهة إلى ترامب، طلب زيلينسكي من الولايات المتحدة "المساعدة في تأمين هذه الأداة الحيوية للحماية من الإرهاب الروسي - صواريخ باتريوت PAC-3 وأنظمة إضافية - لوقف الصواريخ الباليستية الروسية والهجمات الصاروخية الروسية الأخرى".
وأكد مستشار زيلينسكي، دميترو ليتفين، للصحافيين عبر "واتساب" أن "رسالة أُرسلت إلى الرئيس وإلى الكونغرس".
وفي تصريحات منفصلة لوكالة "فرانس برس"، أقر مسؤول رفيع في الرئاسة الأوكرانية بأن العثور على ذخائر لأنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي زود بها الحلفاء الغربيون كييف "أصبح أمراً معقداً".
وقال المصدر: "من الصعب حالياً العثور على صواريخ مع ارتفاع الطلب عليها في الخليج وأماكن مماثلة"، مضيفاً أن الإمدادات عبر نظام "PURL" تباطأت أيضاً، في إشارة إلى آلية تتيح للحلفاء الأوروبيين شراء أسلحة أمريكية نيابة عن أوكرانيا.
وأدت الحرب على إيران، التي استخدمت خلالها الدول الحليفة لواشنطن كميات ضخمة من ذخائر الدفاع الجوي لحماية مواقع في الخليج، إلى تعميق أزمة النقص التي تعاني منها أوكرانيا منذ بداية الحرب.
وفي المقابل، جذبت نجاحات أوكرانيا في حرب الطائرات المسيّرة اهتمام دول خليجية ثرية تعرضت لهجمات بمسيّرات إيرانية مشابهة لتلك التي باتت كييف تمتلك خبرة واسعة في التصدي لها.
Related شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تبادل كبرىأوروبا اليوم: هل الاتحاد الأوروبي مستعد للتفاوض مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا؟أوكرانيا تراهن على مشروع "أسراب المسيّرات".. فهل تنجح في تغيير قواعد المواجهة مع روسيا؟ "مستعدون للوساطة"يأتي الكشف عن رسالة زيلينسكي إلى ترامب بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال مستعدة للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، عقب تهديدات روسية بشن ضربات جديدة على كييف.
ويُمثل التحذير الروسي، الذي تضمن دعوة للدبلوماسيين الأجانب لمغادرة العاصمة الأوكرانية، تصعيداً جديداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، مع تعهد موسكو بتنفيذ هجمات ممنهجة على كييف، بما يشمل "مراكز صنع القرار".
وجاء عرض روبيو بعد أن كثفت روسيا هجماتها على أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك إطلاق صاروخين فرط صوتيين من طراز "أوريشنيك"، وفق تقارير، وبعد اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال روبيو للصحافيين خلال زيارة رسمية إلى الهند: "في كل مرة تشهدون فيها هذه الضربات الكبرى من أي طرف، فهذا يذكّرنا بسبب كون هذه الحرب مروعة، إذ باتت أطول من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي".
وأدت الهجمات الروسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي شملت عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى مقتل أربعة أشخاص والتسبب بأضرار واسعة في العاصمة الأوكرانية.
ومن بين الأسلحة التي استخدمتها روسيا صاروخ "أوريشنيك" فرط الصوتي، الذي تقول موسكو إنه قادر على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشر مرات، ويمكنه حمل رؤوس نووية.
المصادر الإضافية • AFP
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب إيران غرينلاند فولوديمير زيلينسكي دونالد ترامب صاروخ روسيا أوكرانيا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب غزة الصحة جنوب لبنان حزب الله قطاع غزة حركة حماس
إقرأ أيضاً:
ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
https://www.youtube.com/shorts/QHbvl9dNxR8