أحدث أرقام عن الحركة في مضيق هرمز.. هل عادت لطبيعتها قبل الحرب على إيران؟
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
(CNN)-- لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مقيدة بشدة، في ظل استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تسمح باستئناف تدفق النفط والسلع الأخرى من وإلى الخليج، وفقًا لخدمات تتبع السفن.
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن 25 سفينة عبرت المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى.
وأوضحت أن السفن عبرت "بعد الحصول على تصريح وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري وتحت حمايتها الأمنية".
ولم تتمكن خدمات تتبع السفن من تأكيد هذا العدد، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن السفن التي تعبر المضيق تُطفئ عادةً أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) التي تُظهر مواقعها.
ومع ذلك، أفادت مصادر في القطاع البحري أن ناقلتين غادرتا الممر المائي، الثلاثاء، فيما ذكرت شركة "ويندوارد" لتحليل البيانات البحرية، في مذكرة نُشرت، الأربعاء، أن "12 سفينة عبرت المضيق يوم 26 مايو/أيار - 7 سفن قادمة و5 سفن مغادرة"، الثلاثاء.
وأضافت: "خمس من تلك السفن عبرت مضيق هرمز دون بثّ نظام التعرّف الآلي".
ووفقًا لشركة ويندوارد، كانت إحدى السفن العابرة ناقلة منتجات نفطية، وهي "ميران"، التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في أبريل/نيسان.
من جهتها قالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال إنتليجنس لشبكة CNN، الأربعاء: "كان التشويش على الإشارات واضحًا بشكل خاص خلال الأسبوع الماضي".
وعبرت ثلاث ناقلات محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، حاملة شحنات من الإمارات وقطر إلى وجهات آسيوية، وفقًا لمحللين في شركة كيبلر المتخصصة في معلومات التجارة.
وفي ظلّ هذه الظروف التي تشهد عبورًا محدودًا للغاية، صرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، بأن إيران والولايات المتحدة لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن فتح المضيق، فيما قال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري: "تتفاوض إيران وسلطنة عُمان على إجراء جديد لعبور السفن عبر مضيق هرمز".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البحرية الأمريكية البحرية الإيرانية الخليج تجارة دول الخليج سفن مضيق هرمز مضیق هرمز
إقرأ أيضاً:
مهاجمة دول الخليج.. أمريكا تكشف عن خطأ فادح ارتكبه الإيرانيون خلال الحرب
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الإيرانيون مهاجمة جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي .
وشدد الوزير الأمريكي في تصريحات له على أن ارتفاع أسعار الأسمدة جاء نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إنجاز المهمة في إيران يعني بقاء هرمز مفتوحا وضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
وفي وقت سابق ؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«هجوم أمريكي» وقع قرب مطار بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت «رداً مباشراً» على الضربة التي استهدفت موقعاً قرب مطار بندر عباس، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية نفذت الهجوم عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي.
ولم يكشف البيان بشكل واضح عن موقع القاعدة الأمريكية المستهدفة أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية.
في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ بالفعل غارات استهدفت موقعاً عسكرياً إيرانياً اعتبرته واشنطن «تهديداً للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الأمريكية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي اقتربت من مناطق انتشار القوات الأمريكية في الخليج.
ويعد ميناء ومطار بندر عباس من أبرز المواقع الاستراتيجية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، حيث تتمركز فيهما وحدات بحرية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ما يجعل المنطقة نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري محتمل بين طهران وواشنطن.
التطور الجديد جاء بالتزامن مع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، بعدما أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.
ويرى مراقبون أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في تهدئة الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز. كما يخشى محللون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل اعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على إمدادات الخليج.
كمل أكدت طهران أن أي «عدوان جديد» سيواجه برد «أكثر حسماً وقوة»، في إشارة إلى احتمال استمرار التصعيد العسكري خلال الساعات المقبلة.