وسط غارات مكثفة.. الجيش الإسرائيلي يصنّف أجزاء واسعة من جنوب لبنان منطقة قتال
تاريخ النشر: 27th, May 2026 GMT
للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، صنّف الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية الواقعة جنوب نهر الزهراني، على بُعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، "منطقة قتال"، موجهاً إنذارات إلى السكان بضرورة إخلائها، بالتزامن مع قصف مكثف استهدف جنوب لبنان وشرقه.
في أول أيام عيد الأضحى، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منشور على منصة "إكس"، إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان دعاهم فيه إلى التوجه نحو الضفة الشمالية لنهر الزهراني.
وأطلق الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم، إنذارات شملت كامل مدينة صور ومحيطها، إضافة إلى مدينة النبطية في جنوب لبنان، ما تسبب بحركة نزوح واسعة من أحياء عدة في صور نحو مناطق لم يشملها التحذير.
ومع تصاعد حالة الهلع، دعت إدارة الكوارث التابعة لبلدية صور السكان، عبر بيان، إلى التوجه نحو مراكز إيواء في بيروت.
غارات متواصلة واشتباكات في الجنوبواصلت إسرائيل الأربعاء شن غارات على مناطق لبنانية عدة، إذ استهدفت مدينة صور حيث قُتل شخصان وأُصيب آخر، وشنّت غارات على قرى في قضاء النبطية، إضافة إلى بلدات في جنوب لبنان من بينها ميفدون وصريفا وباريش، وكذلك بلدات في البقاع الشمالي شرق البلاد، في إطار التصعيد المستمر منذ أيام.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت بنى تحتية ومواقع تابعة لحزب الله، معلناً تنفيذ غارات على "أكثر من 150 هدفاً" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في جنوب لبنان وشرقه.
وبحسب السلطات اللبنانية، أدت الغارات الإسرائيلية الثلاثاء إلى مقتل 31 شخصاً.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ثلاث غارات جوية على الأقل استهدفت محيط سد القرعون في شرق لبنان، حيث يقع أكبر خزان للمياه في البلاد.
في المقابل، أعلن حزب الله أن مقاتليه خاضوا صباح الأربعاء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية "من مسافة صفر" باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، مؤكداً أنهم تمكنوا من "إجبار العدوّ على التراجع"، وفق تعبيره.
كما أعلن عبر سلسلة بيانات منذ فجر الثلاثاء أنه تصدى لمحاولات توغل إسرائيلية في البلدة، مؤكداً استهداف القوات المهاجمة بالقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة المفخخة.
Related "هنا الضفة الغربية".. تقرير يرصد معاناة سكان كفرشوبا جنوبي لبنان تحت السيطرة الإسرائيليةانتشال جثث من تحت الأنقاض قرب مدينة صور في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيليةبعد 960 يوماً من الحرب.. تقديرات إسرائيلية: نجحنا في قتل القادة لكننا نفشل في حسم معارك غزة ولبنانوقد شهدت مناطق في شمال إسرائيل حالة استنفار أمني الأربعاء، بعدما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة بالجليل الغربي إثر رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ثلاث مسيّرات اخترقت أجواء منطقة شلومي في الجليل الغربي، مشيرة إلى سقوط اثنتين منها في مناطق مفتوحة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي فقدان الاتصال بـ"مسيّرة انقضاضية" قال إن حزب الله أطلقها باتجاه منطقة برعم في الجليل الأعلى، بينما أفاد برصد قذيفة أُطلقت من الأراضي اللبنانية وسقطت في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.
مفاوضات تحت الناررغم سريان الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل، واصلت القوات الإسرائيلية تمركزها البري داخل ما تسميه بالخط الأصفر، بالتوازي مع عمليات تفجير وهدم واسعة في المناطق الحدودية.
ويترافق التصعيد الإسرائيلي مع تهديدات متزايدة بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه ينفذ عمليات "موجّهة" تتجاوز خط الدفاع الأمامي، بهدف "إزالة التهديدات المباشرة" التي يقول إنها تستهدف الإسرائيليين والجنود.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "بصدد تكثيف" عملياتها في لبنان، مشيراً إلى العمل على "تعزيز المنطقة الأمنية" لحماية مناطق الشمال في إسرائيل من تهديد حزب الله.
وفي إطار هذه الاستعدادات، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش أصدر طلباً عاجلاً للجنود الذين أنهوا خدمتهم خلال الأيام الأخيرة، داعياً إياهم إلى الالتحاق الفوري بقوات الاحتياط.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه بيروت وتل أبيب لجولة جديدة من المحادثات في واشنطن، تبدأ الجمعة باجتماعات بين وفدين عسكريين، قبل أن تُستكمل في 2 و3 حزيران/يونيو بمفاوضات يشارك فيها ممثلون عن الجانبين.
وفي محاولة لمنع تدهور الأوضاع وتثبيت وقف إطلاق النار، كلّفت الدولة اللبنانية وفداً عسكرياً يضم ستة ضباط من اختصاصات مختلفة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، بالمشاركة في المحادثات التي تستضيفها وزارة الدفاع الأمريكية.
وقال مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" إن الوفد اللبناني سيشدد خلال الاجتماعات على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب عرض خطة الجيش المتعلقة بحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
المصادر الإضافية • وكالات
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب إيران غرينلاند إسرائيل حزب الله جنوب لبنان وقف إطلاق النار بنيامين نتنياهو لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران حروب حزب الله جنوب لبنان غزة الصحة وقف إطلاق النار بنيامين نتنياهو الجیش الإسرائیلی فی جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".
وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.
وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.
من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.
وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.
الى ذلك، شهد هذا الأسبوع أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.