الزيدي يدعو فصائل العراق إلى الانضواء تحت مظلة الدولة
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
في محاولة لحصر السلاح في يد الدولة، دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي – أمس الأربعاء – كل الفصائل المسلحة إلى العمل تحت مظلة الدولة، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة بشكل متزايد على بغداد لضبط سلاح فصائل شيعية موالية لإيران.
وتأتي دعوة الزيدي تزامنا مع ترحيبه بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بانفكاك فصيل "سرايا السلام" المسلح – الذي شكله سنة 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية – عن التيار الصدري، ووضعه تحت تصرف الدولة حرصا على دعم مؤسساتها، بحسب الصدر.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي بالعراق مقتدى الصدر انفكاك فصيل "سرايا السلام" المسلح عن تياره الحزبي والتحاقه بالدولة، معربا عن أمله في أن تنفصل بقية فصائل الحشد الشعبي عن الأوامر الحزبية والطائفية.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أن قرار الصدر – رجل الدين الشيعي العراقي الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة منذ أكثر من عقدين – يمثل "خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي، وتكريس مبدأ حصر السلاح في يد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها".
ودعا الزيدي الفصائل المسلحة إلى اتباع هذا المسار والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، لضمان حماية العراق وصيانة سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار "انطلاقا من مبدأ أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون".
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لطهران. وقصفت الولايات المتحدة مواقع وقواعد لتلك الفصائل، مما أسفر عن مقتل عشرات من عناصرها.
وصعّدت واشنطن ضغطها على العراق خصوصا عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، في ظل اتهام واشنطن للفصائل بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة أثناء الحرب.
إعلانوقصفت فصائل تابعة لقوات الحشد الشعبي وموالية لطهران – خلال الحرب الأخيرة على إيران – مصالح أمريكية داخل العراق، أبرزها السفارة الأمريكية في بغداد، وقاعدة "فيكتوريا" للدعم اللوجستي في محيط مطار بغداد، إضافة إلى مواقع في إقليم كردستان العراق.
ويعدّ ملف انتشار السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق منذ سنوات، في ظل وجود فصائل مسلحة تملك نفوذا ميدانيا وسياسيا، وبعضها منضوٍ ضمن قوات الحشد الشعبي الشيعية وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
تباين في المواقفويثير ملف نزع السلاح من الفصائل انقسامات في العراق. ففي حين أبدت بعض الفصائل مرونة في التعاطي مع الملف، رفضت أخرى التطرق إليه.
وفي 20 مايو/أيار الجاري، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة العراق إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع ما وصفته بـ"الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيه"، على خلفية هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قبل أيام محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية – في ذلك الوقت – اعتراض وتدمير 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية.
وفي أعقاب ذلك، شدد رئيس الحكومة العراقية على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين في الاعتداء على السعودية والإمارات، مؤكدا أن الحكومة لن تتهاون مع أي فرد أو مجموعة تهدد أمن العراق أو أمن أشقائه ودول المنطقة.
وتعهّد علي الزيدي – منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو/أيار الجاري – بحصر السلاح في يد الدولة العراقية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
بغداد - صفا
وقّع العراق وإيران، يوم الخميس، اتفاقية ومذكرات تفاهم ترمي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك في مراسم جرت في طهران برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة العراقية.
يأتي ذلك في أعقاب زيارة أجراها الزيدي للولايات المتحدة التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجرى خلالها توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط.
وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الخميس، أن الزيدي رعى مع بزشكيان في العاصمة الإيرانية "مراسم توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين".
ولفت البيان إلى أنه جرى خلال المراسم توقيع "اتفاقية الشحن والنقل الدولي البري للبضائع"، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم.
وأوضح البيان، أن مذكرات التفاهم تتّصل بـ"مدّ سكك الحديد من كرمنشاه وخسروي وخانقين وبغداد"، وبـ"الإدارة الحكومية وتدريب الموارد البشرية"، إضافة إلى "التوأمة بين أمانة بغداد وبلدية طهران".
ويواجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كان لسنوات ساحة تنافس بين القوتين.
وتأتي زيارة الزيدي لطهران في خضم استئناف إيران والولايات المتحدة الأعمال الحربية بعد توقفها منذ نيسان/ أبريل.
ووقّعت بغداد وطهران في العام 2023 اتفاقا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في منطقة كردستان العراق، حيث تتهم إيران جماعات كردية إيرانية معارضة باستخدام أراضي الإقليم لشن هجمات ضدها.