كشفت دعوى جنائية ومسؤولون أمريكيون سابقون وحاليون أن مسؤولا سابقا في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) سرق 303 سبائك ذهبية بقيمة تزيد على 40 مليون دولار من الوكالة، وخبأها في منزله.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأن ممثلي الادعاء قالوا إن ديفيد جيه راش من ولاية فيرجينيا، الذي وُصف في دعوى جنائية بأنه مسؤول تنفيذي سابق رفيع المستوى لديه تصريح أمني عالي المستوى، قد ضلل رؤساءه بشأن تعليمه وخدمته العسكرية، إذ ادعى زورا حصوله على شهادات جامعية لم يكن يملكها، وحصل على 77 ألف دولار على وجه غير مستحق بدل إجازة عسكرية.

وأُلقي القبض على راش الأسبوع الماضي، واتُّهم بسرقة مخصصات عامة.

اختراق غير مسبوق

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن كثيرا من ملابسات القضية لا تزال مجهولة فإنها تثير تساؤلات بشأن كفاءة الفحص الأمني للحكومة الأمريكية بشأن راش، وكيف استطاع إقناع رؤسائه بأنه جدير بالثقة لائتمانه على ذهب بعشرات الملايين من الدولارات وكميات كبيرة من العملات الأجنبية.

وقال راش في إفادة خطية قُدمت إلى المحكمة إن الأموال كانت مخصصة "لنفقات متعلقة بالعمل".

وذكر مسؤول أمريكي سابق مطلع على الأمر للصحيفة أن راش عمل في إدارة العلوم والتقنية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية التي تطور أدوات متقدمة تكنولوجيا لمهمات التجسس.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والاستخبارات المركزية في بيان مشترك إن مسؤولي "إف بي آي" ألقوا القبض في 19 مايو/أيار الجاري على شخص عقب طلب من "سي آي إيه".

وأضاف البيان أن مدير "سي آي إيه" جون راتكليف أحال الأمر إلى "إف بي آي" لإجراء تحقيق، بعد أن خلص تحقيق داخلي في الوكالة إلى وجود مخالفات قانونية.

وذكر البيان "يعمل مكتب التحقيق الاتحادي من كثب مع شركائنا في وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة العدل خلال مواصلتنا التحقيق الشامل للأمر".

السلطات الأمريكية قالت إنها عثرت على نحو 303 كيلوغرامات من الذهب في منزل راش (رويترز)سبائك ذهبية وساعات رولكس

وأفاد محضر خطي لأحد عملاء "إف بي آي" بأن راش قدّم طلبات عدة للحصول على الذهب والنقود بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ومارس/آذار الماضي. وكشف تفتيش لاحق لمكتبه الحكومي أن جزءا فقط من العملة كان مخزنا هناك. ولم تتمكن وكالة الاستخبارات المركزية من العثور على السبائك الذهبية أو بقية العملة.

إعلان

ونفذ "إف بي آي" مذكرة تفتيش لمنزل راش في 18 مايو/أيار الجاري.

وذكر المحضر "خلال التفتيش، صادر أفراد إف بي آي نحو 303 سبائك ذهبية، تزن كل منها نحو كيلوغرام. ووفقا للسعر الحالي للذهب، فإن القيمة المقدرة للذهب تزيد على 40 مليون دولار".

وأشار إلى أن أفراد "إف بي آي" صادروا نحو 35 ساعة فاخرة، كثير منها من نوع رولكس.

وذكرت الصحيفة أن راش تنازل عن حقه في جلسة سماع أولية. وهو محتجز حاليا، وستُجرى جلسة سماع بشأن احتجازه في 5 يونيو/حزيران المقبل.

ويُفترض أن موظفي وكالات الاستخبارات الأمريكية يخضعون لفحوص خلفية صارمة، بما في ذلك تعليمهم ووظائفهم السابقة ورحلات سفرهم وروابطهم الشخصية.

ووصف المحضر راش بأنه "مسؤول تنفيذي سابق رفيع المستوى في وكالة حكومية أمريكية".

"إف بي آي" يقول إنه لم يجد دليلا على أن راش عمل طيارا في البحرية الأمريكية (رويترز)خداع لسنوات

وتشير الوثائق إلى أن راش ضلل "سي آي إيه"، الذي انضم إليها على الأرجح في عام 2009، بشأن درجاته الجامعية ورتبته العسكرية.

وذكرت الوثائق أن راش ادعى حصوله على درجة بكالوريوس من جامعة كليمسون ودرجة ماجستير من معهد رينسيلار للعلوم التطبيقية.

ولم يعثر تحقيق "إف بي آي" على أي سجل بشأن تلقي راش تعليما في أي من المؤسستين، أو دليل يدعم زعمه أنه كان طيارا في البحرية الأمريكية.

وأشار التحقيق إلى أنه رغم حصول راش على تسريح مشرف من البحرية في عام 2015، فإنه واصل الادعاء أنه كان في قوات الاحتياط البحرية.

وقال التحقيق "منذ تسريحه المشرف في فبراير/شباط 2015، طالب راش بنحو 744 ساعة من الإجازات العسكرية في دفتر الحضور والانصراف الرسمي الخاص به، بما يمثل تعويضا بنحو 77 ألف دولار".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وکالة الاستخبارات المرکزیة سی آی إیه إف بی آی إلى أن

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا

قال غيث مناف، مراسل القاهرة الإخبارية من كييف، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة التصعيد الروسي، في وقت تتواصل فيه الهجمات الصاروخية الواسعة على العاصمة الأوكرانية ومناطق أخرى، ما أسفر عن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى.

خلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصاديأمريكا تسعى لتوسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في أوروباالهجوم الروسي استهدف كييف بأكثر من 30 صاروخً

وأضاف مناف أن الهجوم الروسي الأخير استهدف كييف بأكثر من 30 صاروخًا، بينها صواريخ من طراز “كاليبر”، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 63 آخرين داخل العاصمة، إضافة إلى 9 قتلى و37 جريحًا في مقاطعة دنيبرو، مع تضرر واسع في البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والمياه في عدة أحياء.

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن فرق الطوارئ تواصل العمل في مواقع القصف لرفع الأنقاض وإعادة الخدمات، بينما أكد زيلينسكي أنه أوعز بضرورة تعزيز الدعم الغربي لأنظمة الدفاع الجوي، محذرًا من هجمات روسية إضافية خلال الساعات المقبلة رغم استمرار حالة الإنذار في مختلف المناطق.

طباعة شارك زيلينسكي الرئيس الأوكراني أمريكيًا

مقالات مشابهة

  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • محافظ أسوان يلتقى برئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكبارى الجديد
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»