كاسر خطة الجنرالات.. معلومات تُنشر لأول مرة عن عز الدين البيك قائد القسام بشمال قطاع غزة
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قائد لواء الشمال في كتائب عز الدين القسام، عز الدين البيك، بغارة جوية عنيفة نفذتها طائراته الحربية، مساء أمس الأربعاء، على منزل وسط مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أعقب الهجوم مباشرة، إن الضربة استهدفت البيك إلى جانب نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون عماد اسليم.
ويُعَد عز الدين البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام بشمال قطاع غزة، إذ تصفه حركة حماس بـ"كاسر خطة الجنرالات"، في إشارة إلى الخطة التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.
وبحسب مصادر في حماس تحدثت للجزيرة نت، التحق البيك (المولود عام 1981) مبكرا بصفوف الحركة، ونشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، قبل أن ينضم إلى كتائب القسام عام 2000 برفقة القياديين سهيل زيادة وأبو أنس الغندور (القائد السابق للواء الشمال في كتائب القسام).
وبرز نجم البيك سريعا -وفقا للمصدر- داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى للواء الشمال، وأشرف على تنفيذ المهمات الخاصة وعمليات الكوماندوز التي أعلنتها الكتائب.
وأدى دورا محوريا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه إسرائيل "أيام الندم"، وردّت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية "أيام الغضب" التي استمرت 17 يوما، وشهدت تنفيذ عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.
كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2008، والتي أطلقت عليها "الرصاص المصبوب"، وسمتها الفصائل الفلسطينية "معركة الفرقان".
إعلانوتولى البيك قيادة "كتيبة الشهيد عماد عقل"، التابعة للقسام غرب معسكر جباليا، مدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012 التي سمتها إسرائيل "عمود السحاب" في مقابل تسمية المقاومة "حجارة السجيل".
وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وكان مسؤولا عن جمع المعلومات المتعلقة بأهداف الجيش الإسرائيلي، كما أدى دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته.
وتتهمه إسرائيل بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ كورنيت شرق غزة خلال أحداث "حد السيف"، التي أعقبت كشف كتائب القسام عن تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من "سييرت متكال" إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى استشهاد نور بركة أحد قادة القسام في المدينة.
وبحسب المصدر ذاته، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ"خطة الجنرالات"، وأسهمت -وفقا للمصدر- في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلسلة من العمليات التي أعلنتها كتائب القسام، وأدّت إلى عدم تحقيق الجيش الإسرائيلي أهدافه.
وعقب استشهاد قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، إذ أشرف على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی فی کتائب القسام لواء الشمال
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.