سويسرا الشرق الأوسط.. لماذا تبدو تهديدات ترامب بـتفجير سلطنة عُمان مُحيّرة إلى هذا الحد؟
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
(CNN)-- أثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تفجير عُمان" حيرة المراقبين من مختلف الأطياف السياسية في واشنطن، إذ استهدف أحد أقدم الحلفاء العرب للولايات المتحدة.
وتُعد عُمان أقدم دولة مستقلة بشكل متواصل في العالم العربي، وكانت أول دولة خليجية عربية تُضفي الطابع الرسمي على علاقاتها مع الولايات المتحدة عام 1833.
وفي خضم توترات الحرب الباردة، وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، أصبحت عُمان أول دولة خليجية تُبرم اتفاقية وصول عسكري مع الولايات المتحدة عام 1980.
وتُلقّب مسقط بـ"سويسرا الشرق الأوسط"، إذ تنتهج منذ أمد بعيد سياسة خارجية مستقلة راسخة، تشكّلت عبر تاريخها وموقعها الجغرافي.
وقد أسهم موقعها الاستراتيجي على بحر العرب وسيطرتها الجزئية على مضيق هرمز في جعلها قوة إقليمية خلال القرن التاسع عشر، إذ امتلكت آنذاك واحدة من أقوى الأساطيل في المنطقة. لكن هذا الموقع جعلها أيضًا عرضة لغزوات متكررة وتدخلات من قوى إقليمية، من بينها الفرس، إضافة إلى حركات تمرد مدعومة من الخارج داخل البلاد.
وقد اتسمت علاقات مسقط مع إيران تاريخيًا بالود الحذر. وعلى عكس بعض دول الخليج المجاورة التي أصبحت مراكز للتجارة والهجرة الإيرانية، حافظت عُمان على علاقة هادئة مع طهران تركزت بشكل أساسي على الدبلوماسية، ما جعلها وسيطًا موثوقًا بين الطرفين.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب الجيش الأمريكي الخليج دول الخليج دونالد ترامب مسقط مضيق هرمز
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟