بعد إنفاق المليارات.. ميتا تحوّل ذكاءها الاصطناعي إلى خدمة مدفوعة
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
تعتزم شركة "ميتا" الأمريكية فرض رسوم على خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها والمدمجة في منصاتها المختلفة مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب"، وذلك في محاولة لتعويض نفقات الذكاء الاصطناعي التي قامت بها الشركة، وفق تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وتأتي الرسوم الجديدة على شكل اشتراك شهري تبلغ قيمته نحو 8 دولارات للحزمة الأولى و20 دولارا للحزمة الأكبر حسب تصريحات المتحدثة الرسمية للشركة مع "وول ستريت جورنال" مع الحفاظ على وجود الباقة المجانية من الخدمات، على أن يكون الفارق الرئيسي بين الباقتين في القوة الحوسبية التي يستهلكها المستخدم.
وتتزامن الاشتراكات الجديدة مع طرح الشركة لمجموعة من الاشتراكات والمزايا الإضافية في منصات التواصل الاجتماعي التابعة لها بأسعار تبدأ من 4 دولارات لكل من "فيسبوك" و"إنستغرام" و3 دولارات لمنصة "واتساب".
وتشمل باقة الاشتراك إمكانية الوصول إلى منصة الشركة للذكاء الاصطناعي عبر تطبيق مخصص، إضافة إلى موقع إلكتروني يحاكي خدمات "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic)، بحسب تقرير شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية.
ومن جانبها، كشفت "ميتا" عن البدء في اختبار الاشتراكات الجديدة في مقطع نشرته نعومي غليت رئيسة قسم المنتجات بالشركة عبر حسابها في "إنستغرام"، مشيرة إلى احتمالية وجود باقة واحدة مشتركة تضم الوصول إلى مزايا الاشتراكات بمنصاتها مع مزايا الذكاء الاصطناعي.
ويشير تقرير "سي إن بي سي" إلى أن اختبار باقة الاشتراك الجديدة يبدأ في سنغافورة وغواتيمالا وبوليفيا خلال الشهر المقبل، مع احتمالية تقديم باقة إضافية تجعل المستخدمين يدفعون أكثر عند استغلال المزيد من القوة الحوسبية لنماذج "ميتا" للذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن "ميتا" كشفت في الشهر الماضي عن أول نموذج ذكاء اصطناعي رئيسي منذ انضمام أليكس وانغ المؤسس السابق لمنصة "سكيل إيه آي" (Scale AI) للشركة.
إعلانويأتي النموذج الجديد تحت اسم "ميوز سبارك" (Muse Spark)، وهو الأول من سلسلة نماذج ذكاء اصطناعي تأتي تحت اسم "ميوز" تم تطويرها من قبل معالم الذكاء الاصطناعي من "ميتا".
وتسببت الأخبار عن تقديم اشتراكات جديدة لخدمات الذكاء الاصطناعي في ارتفاع أسهم "ميتا" بنحو 4% في البورصات العالمية.
محاولة لتعويض الإنفاق الكبيرويكشف تقرير موقع "فورتشن" (Fortune) الأمريكي عن حجم ميزانية مهول للذكاء الاصطناعي من قبل "ميتا" خلال العام الماضي والعام الجاري، حيث قال إن الشركة أنفقت خلال العام الماضي نحو 72 مليار دولار على قطاعها للذكاء الاصطناعي، وهو ما يمثل زيادة تتخطى 30 مليار دولار عن إنفاق الشركة في العام الذي يسبقه.
كما تنوي "ميتا" إنفاق أكثر من 140 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 الجاري، لتصبح بذلك من أكبر الشركات إنفاقا على تقنيات الذكاء الاصطناعي والجوانب المختلفة له.
وفي السياق ذاته، أقالت "ميتا" 8 آلاف موظف في الأسابيع الماضية لاستبدالهم بالذكاء الاصطناعي، فضلا عن 1400 موظف آخرين خلال الساعات الماضية بمقر الشركة في "واشنطن"، حسب تقرير موقع "تيك ريبابلك" (TechRepublic) التقني الأمريكي.
ويعيد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى الذاكرة ما حدث سابقا مع تقنيات الواقع الافتراضي، إذ وصلت خسائر "ميتا" من قطاع تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز إلى أكثر من 80 مليار دولار عبر 5 سنوات، وذلك بعد أن دفع الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ بكل جهوده وفرقه لتطوير تقنيات الواقع الافتراضي حتى أنه غيّر اسم الشركة لتشير بشكل مباشر إلى موقعها في العالم الافتراضي، حسب تقرير موقع "تيك كرانش" (TechCrunch) التقني الأمريكي.
لذلك كان من المتوقع أن تبدأ ميتا في جمع الاشتراكات لتشغيل نماذجها للذكاء الاصطناعي، ولكن يظل السؤال الحقيقي، هل تنجح في تعويض هذه النفقات؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی للذکاء الاصطناعی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.