بسبب مواقفها من الحرب على غزة.. واشنطن تعيد فرض عقوبات على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية التي أثارت تقاريرها بشأن الحرب على غزة غضب واشنطن وتل أبيب، وذلك بعدما علّقت محكمة استئناف فدرالية حكماً سابقاً كان قد أوقف تلك الإجراءات مؤقتاً.
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية إعادة إدراج ألبانيزي على قائمة "الرعايا المصنفين بشكل خاص" عبر إشعار رسمي نُشر الأربعاء، ما يعني عودة القيود المتعلقة بالسفر والتعاملات المالية وتجميد الأصول إلى حيز التنفيذ.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت العقوبات على ألبانيزي في يوليو من العام الماضي، عقب تقرير أثار جدلاً واسعاً اتهمت فيه أكثر من 60 شركة دولية، بينها شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة "غوغل" و"أمازون" و"مايكروسوفت"، بالمساهمة في "تحويل اقتصاد إسرائيل إلى اقتصاد إبادة جماعية".
ودعا التقرير المحكمة الجنائية الدولية والأنظمة القضائية الوطنية إلى ملاحقة مسؤولين تنفيذيين وشركات، فيما اعتبرت واشنطن أن توصيات ألبانيزي بمحاكمة مسؤولين إسرائيليين ومديرين في شركات أمريكية شكّلت أحد الأسباب الرئيسية وراء فرض العقوبات عليها.
لم تقتصر الإجراءات على منع ألبانيزي من دخول الولايات المتحدة وتجميد أي أصول محتملة لها، بل امتدت، بحسب تصريحاتها، إلى تعطيل قدرتها على استخدام النظام المالي العالمي وإجراء معاملات مصرفية يومية عادية.
وفي فبراير/شباط، رفع زوج ألبانيزي، ماسيميليانو كالي، وهو اقتصادي بارز في البنك الدولي، وابنتهما الحاملة للجنسية الأمريكية، دعوى قضائية للطعن في العقوبات، معتبرين أن واشنطن تعاقبها بسبب انتقاداتها العلنية للحرب على غزة وما تصفه بـ"الإبادة الجماعية".
ولم تتمكن ألبانيزي من رفع الدعوى باسمها الشخصي بعدما رفضت الأمم المتحدة التنازل عن حصانتها المؤسسية.
وفي 13 مايو/أيار، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد ليون قراراً مؤقتاً بوقف العقوبات، معتبراً أن الإجراءات تنتهك على الأرجح التعديل الأول للدستور الأمريكي المتعلق بحرية التعبير.
وقال القاضي في حيثيات قراره إن "حماية حرية التعبير تصب دائماً في المصلحة العامة"، مشيراً إلى أن توصيات ألبانيزي للمحكمة الجنائية الدولية لا تحمل صفة إلزامية، بل تندرج ضمن إطار الرأي والتعبير السياسي.
ورفض ليون طلب الإدارة الأمريكية بحصر تعليق العقوبات بأقارب ألبانيزي فقط، ليشمل القرار وقف الإجراءات بالكامل.
قرار أمريكي يعيد العقوباتسارعت إدارة ترامب إلى استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف لدائرة كولومبيا، التي علّقت بدورها قرار القاضي عبر ما يُعرف بـ"التعليق الإداري"، وهو إجراء مؤقت يُبقي الوضع القائم إلى حين البت بطلب الحكومة تجميد الحكم خلال فترة الاستئناف.
وشددت المحكمة على أن القرار لا يُعد حكماً نهائياً في القضية، إلا أنه كان كافياً لإعادة فرض العقوبات فوراً على ألبانيزي، بما يشمل منع الأمريكيين من إجراء أي تعاملات معها، وتقييد وصولها إلى النظام المالي، إضافة إلى حظر دخولها وأفراد أسرتها المباشرين إلى الولايات المتحدة.
Related بعد اعتداء موثق على طفل فلسطيني.. ألبانيزي: الجيش الإسرائيلي هو "الأكثر انحطاطا"قاضٍ أمريكي يوقف مؤقتًا العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبانيزيالولايات المتحدة: رفع العقوبات عن المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزيوفي مذكرتها أمام المحكمة، اعتبرت وزارة العدل الأمريكية أن ألبانيزي، بصفتها مواطنة إيطالية لا تقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات، لا تتمتع بحماية الدستور الأمريكي، كما أن التصريحات صدرت خارج الأراضي الأمريكية.
ووصفت الوزارة الحكم الصادر عن المحكمة الأدنى بأنه يفتقر إلى الأساس القانوني، محذرة من أن الإبقاء عليه قد يضر بمصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية.
ويأتي ذلك فيما تواصل إدارة ترامب توسيع دائرة العقوبات المرتبطة بملفات التحقيق في جرائم الحرب بالأراضي الفلسطينية. فمنذ فبراير/شباط 2025، فرضت واشنطن عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ونوابه وثمانية من قضاة المحكمة، إلى جانب ثلاث منظمات فلسطينية غير حكومية تعاونت مع المحكمة عبر تقديم أدلة بشأن جرائم مزعومة ارتكبها مسؤولون إسرائيليون.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند دونالد ترامب الأمم المتحدة الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل فلسطين تحقيق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إسبانيا عيد الأضحى حزب الله أوروبا غزة فرانشیسکا ألبانیزی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن فريق المفاوضات الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، احتجاجا على انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد تصريحات لافتة لمسؤولين إيرانيين حول ارتباط التطورات في قطاع غزة ولبنان ضمن ما تصفه طهران بجبهة المقاومة.
وذكرت الوكالة الثلاثاء، أنه "في ظل استمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان، وبالنظر إلى أن لبنان كان جزءاً من شروط وقف إطلاق النار، ومع استمرار خرق هذا الاتفاق في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، فإن الفريق الإيراني المفاوض سيوقف المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء".
وأكد المسؤولون والمفاوضون الإيرانيون على "الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية لجيش الاحتلال الصهيوني في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل للكيان من المناطق المحتلة في لبنان، ولن يكون هناك أي حوار ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الشأن".
وأوضحت الوكالة "وضعت جبهة المقاومة وإيران على جدول أعمالها عزمها على إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وتفعيل جبهات أخرى بما فيها مضيق باب المندب، وذلك لمعاقبة الصهاينة وحلفائهم".
والاثنين، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، في تصريحات منفصلة، ارتباط التطورات في قطاع غزة ولبنان ضمن ما تصفه طهران بجبهة المقاومة، مع التشديد على مواصلة دعم الجبهتين والسعي إلى وقف الهجمات الإسرائيلية عليهما.