المحكمة الوطنية تلغي تبرئة آنا دوآتو من الاحتيال الضريبي وتأمر بإعادة المحاكمة
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
بُرِّئت الممثلة في قضية "Nummaria"، لكن مصلحة الضرائب استأنفت الحكم. وسيُعاد أيضا محاكمة زوجها المنتج ميغيل أنخيل برناردو.
ألغت غرفة الاستئناف في المحكمة الوطنية قرار تبرئة الممثلة آنا دواتو وزوجها المنتج ميغيل آنخيل برناردو في القضية "Nummaria" المرتبطة بشبهة احتيال ضريبي. ويلغي هذا القرار الحكم الصادر في يوليو 2025 ويقضي بإعادة المحاكمة.
وكشفت التحقيقات عن شبكة يُشتبه في تورطها في التهرب الضريبي تتمحور حول المكتب الإسباني "Nummaria" الذي يديره فرناندو بينيا، وكانت الممثلة آنا دواتو ضمن زبائنه.
وبحسب ما ثبت خلال المحاكمة، استخدمت هذه الشبكة هياكل شركات معقدة في إسبانيا والخارج على حد سواء، من أجل تقليص أو تجنب دفع الضرائب عن عدد كبير من العملاء، من بينهم وجوه معروفة في عالم الترفيه مثل آنا دواتو وإيمانول أرياس.
وأمرت العدالة الآن بإعادة محاكمة دواتو وزوجها أمام هيئة قضائية مختلفة. وكانت المحكمة الوطنية قد برأت الممثلة آنا دواتو من الجرائم الضريبية، غير أنها حكمت بالسجن 80 عاما على المستشار الضريبي والمحاسب فرناندو بينيا، مالك مكتب "Nummaria".
إيمانول أرياس حُكم عليه بالسجن عامين وشهرينوقد حُكم على الممثل إيمانول أرياس أيضا بالسجن عامين وشهرين في يوليو 2025، وهي عقوبة قبلها بعد التوصل إلى اتفاق مع نيابة مكافحة الفساد. كما أعاد إلى مصلحة الضرائب 2.225.973 يورو.
وخفضت غرفة الاستئناف أيضا عقوبة المستشار الضريبي ومالك مكتب "Nummaria"، فرناندو بينيا، بسنتين. وبهذه الطريقة تنخفض عقوبته من 80 إلى 78 عاما سجنا، بعدما اعتبرت المحكمة أن إحدى الجرائم الضريبية التي أدين بها كانت قد سقطت بالتقادم.
وفي ما يخص فرناندو بينيا، أمرت غرفة الاستئناف أيضا بإعادة المحاكمة، لكن في الشق المتعلق بدوره بصفته شريكا ضروريا في الأفعال المنسوبة إلى آنا دواتو وزوجها ميغيل آنخيل برناردو.
وترى الغرفة أن تبرئة آنا دواتو ليست معللة بما يكفي، إذ لا يوضح الحكم بشكل كاف لماذا لم يكن هناك احتيال أو إخفاء، رغم أنها قامت بتوجيه إيرادات عبر شركة صورية، ما أدى إلى خفض ما دفعته من ضريبة الدخل على الأشخاص الطبيعيين.
الممثلة لم تدفع الضرائب إلا على 40% من الدخل الذي حصلت عليهوكانت الغرفة الجنائية قد برأت الممثلة معتبرة أنها، بوصفها محترفة من دون تكوين ضريبي، كان يمكن أن تعتقد بشكل معقول أنها تتصرف ضمن إطار القانون بفضل الاستشارة التي تلقتها لتحسين وضعها الضريبي.
لكن غرفة الاستئناف قبلت حجج محامي الدولة وشككت في هذا الادعاء بغياب المعرفة، مشيرة إلى أنه ليس من المقبول منطقيا ألا تلاحظ الطبيعة الوهمية للعقود بعد أن تلقت على مدى ثلاثة أعوام مبالغ تفوق بكثير ما تم الاتفاق عليه في البداية.
وتفهم الغرفة، تماشيا مع مرافعة هيئة قضايا الدولة، أن الوقائع المثبتة تعكس مشاركة آنا دواتو في إنشاء شركات، وخاصة الشركة الصورية "GAUMUKH AEIE"، إضافة إلى تدخلها في صفقات قانونية مختلفة، وعقود تنازل عن صورة، وتلقيها إيرادات مرتبطة بخدماتها عبر تلك الهياكل.
وبسبب نظام التصريح الضريبي الذي اختارته، لم تدفع الممثلة الضرائب إلا على 40% من الدخل الذي حصلت عليه، ما جعلها من أصل 2.240.000 يورو خلال ثلاثة أعوام تصرح فقط عن 896.000 يورو، وهي فجوة ترى المحكمة أنها واضحة وغير مبررة بما يكفي.
إيرادات حُصل عليها عبر شركة أنشأها المتهم نفسهوفي ما يتعلق بالمنتج وكاتب السيناريو ميغيل آنخيل برناردو، ترى المحكمة أن الأساس الذي استندت إليه الشكوك بشأن إمكانية وجود إخفاء أو احتيال منسوب إلى تدخل المستشار الضريبي غير مبرر بما يكفي. وتخلص، بالاستناد إلى السوابق القضائية، إلى أن الإيرادات حُصل عليها عبر شركة أنشأها المتهم نفسه.
وبحسب الغرفة، كان هدف فرناندو بينيا إضفاء قدر كبير من الغموض على العمليات الاقتصادية لعملائه بغرض الاحتيال على الخزينة العامة، من خلال التهرب من دفع ضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الشركات، وضريبة الدخل.
وتوضح المحكمة أن الحكم لا يمكن الطعن فيه بالنقض إلا في ما يتعلق بإدانة المستشار الضريبي فرناندو بينيا، وليس في الجزء الذي يأمر بإعادة محاكمة آنا دواتو وميغيل آنخيل برناردو.
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإسبانية. انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند محاكمة إسبانيا ضرائب ثقافة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ جنوب لبنان حزب الله أوروبا لبنان غزة الذكاء الاصطناعي غرفة الاستئناف المحکمة أن
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود