أوضحت وزارة الدفاع الألمانية في بيان أن مركز القيادة الألماني الهولندي المشترك سيتولى "دورا قياديا على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، وتحديدا في منطقة إستونيا ولاتفيا" خلال الأشهر المقبلة.

أعلنت ألمانيا وهولندا، الخميس، أنهما ستنشئان هذا العام مقراً عسكرياً تكتيكياً مشتركاً في منطقة البلطيق، بهدف قيادة القوات التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على الجبهة الشرقية وتعزيز جهود الردع في مواجهة روسيا.

اعلان اعلان

وأوضح بيان صادر عن وزارة الدفاع الألمانية أن القيادة المشتركة المعروفة باسم "الفيلق الألماني الهولندي الأول" (1GNC) ستتولى خلال الأشهر المقبلة دوراً قيادياً ضمن قوات الناتو المنتشرة في الجبهة الشرقية، وتحديداً في منطقتي إستونيا ولاتفيا.

وأكد البيان أن نشر مقر قيادي إضافي في المنطقة من شأنه تعزيز تماسك الحلف ودعم قدراته في ردع روسيا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير البنية القيادية للناتو في شرق أوروبا.

ويُعد مقر "1GNC" مركز قيادة عسكرياً قادراً، عند الحاجة، على إدارة ما يصل إلى 50 ألف جندي، كما يضطلع بمهام تشمل التخطيط للمناورات العسكرية، ووضع خطط التعامل مع سيناريوهات النزاع المحتملة، وقيادة القوات في حال اندلاع حرب.

ويتمركز هذا الفيلق في مدينة مونستر الألمانية، حيث ينطلق منه لتنفيذ مهام تابعة لحلف الناتو عند الضرورة، في حين تخضع قوات الناتو في منطقة البلطيق حالياً لقيادة مركز واحد يقع في مدينة شتشيتسين البولندية.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتيه يعقد مؤتمرا صحفيا ختاميا في هيلسينغبوري، 22 أيار/مايو 2026 AP Photo

وتسعى الخطوة الجديدة إلى منح الحلف قدرات قيادية إضافية وتحسين سرعة الاستجابة لأي تطورات أمنية محتملة في المنطقة، وفق ما أكدت وزارة الدفاع الألمانية، التي شددت على أن إنشاء مقر ثانٍ في المنطقة يعكس التزام ألمانيا وهولندا بتحمل مسؤولياتهما في إطار الدفاع الجماعي عن الجناح الشرقي للناتو.

ويتولى كل من ألمانيا وهولندا بالتناوب قيادة هذا الفيلق الذي أُنشئ عام 1995، حيث تتولى ألمانيا القيادة الحالية حتى مطلع عام 2028، بمشاركة 14 دولة من أعضاء الناتو التي توفر طواقم دعم عسكرية للمقر.

سفينة تابعة للبحرية الإستونية تبحر في بحر البلطيق، تسعة كانون الثاني/يناير 2025 AP Photo

وفي سياق متصل، أطلق حلف شمال الأطلسي في منتصف يناير من العام الماضي برنامج "حارس البلطيق" لتعزيز أمن ومراقبة البنية التحتية البحرية الحيوية، عقب سلسلة من حوادث التخريب المشتبه بها في المنطقة.

كما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء بأن تزايد اختراقات الطائرات المسيّرة لأجواء دول الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع الماضية لا يمكن اعتباره حوادث معزولة، فيما حذّر مسؤولون أوروبيون وقادة في منطقة البلطيق من تصاعد التهديدات الهجينة على الحدود الشرقية لأوروبا.

Related الناتو يبحث إمكانية إعادة تفعيل بعثته في العراق بعد نقلها إلى إيطاليا بسبب الحربأوروبا اليوم: مناورات الناتو قرب الحدود الروسية وتحذير فون دير لاين من تهديد المسيّراتعلى الجناح الشرقي لـ"الناتو".. بولندا تستقبل أولى مقاتلات "إف-35" وسط تصاعد التوترات

تُعدّ هولندا وألمانيا من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، غير أن انضمام كل منهما إلى الحلف جاء في مراحل تاريخية مختلفة.

وكانت هولندا من بين الدول المؤسسة للناتو، إذ وقّعت على معاهدة واشنطن في 4 أبريل/نيسان 1949، وهي المعاهدة التي أرست أسس الحلف الدفاعي الغربي بعد الحرب العالمية الثانية.

أما ألمانيا، فقد انضمت لاحقاً إلى الحلف في 6 مايو/أيار 1955، وذلك في إطار مرحلة الحرب الباردة، حيث التحقت آنذاك باسم "جمهورية ألمانيا الاتحادية" أو ما كان يُعرف بألمانيا الغربية.

وبعد إعادة توحيد البلاد عام 1990، أصبحت العضوية تشمل ألمانيا الموحدة بكامل أراضيها، بما في ذلك الشطر الشرقي السابق.

المصادر الإضافية • AFP

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند هولندا دفاع الاتحاد الأوروبي ألمانيا حلف شمال الأطلسي الناتو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ فرنسا إسبانيا الأمم المتحدة حزب الله أوروبا مضيق هرمز ألمانیا وهولندا شمال الأطلسی فی المنطقة فی منطقة

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس

القدس المحتلة - صفا

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مئات المركبات على حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب القدس المحتلة، بعد تشديد إجراءاتها العسكرية وإخضاع المركبات لتفتيش دقيق، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وعرقلة حركة تنقل المواطنين لساعات طويلة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت حركة السير بشكل متكرر على الحاجز، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت المركبات بصورة استفزازية، ومنعت عدداً منها من المرور، ما أدى إلى اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة على الطريق المؤدي إلى البلدة والقرى المجاورة.

وأضافت المصادر أن مئات المواطنين، بينهم مرضى وطلبة وموظفون، اضطروا إلى الانتظار لساعات في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فيما لجأ بعض السائقين إلى سلوك طرق بديلة وعرة لتجاوز الإغلاق، ما ضاعف من معاناتهم وأطال مدة وصولهم إلى وجهاتهم.

ويأتي هذا التشديد في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة بفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين في محافظة القدس ومحيطها، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات المتكررة، التي تتسبب بإعاقة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية، وتكبيدهم خسائر اقتصادية.

مقالات مشابهة

  • ألمانيا تعرب عن قلقها بعد استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • نيكولاس ويليامز: الوصول إلى إطار جديد يشبه هلسنكي مستحيلا دون إرادة أمريكية وإيرانية
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%